أكد معالي عبد العزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن ما حدث مؤخرا على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديدا في إمارة دبي بشأن اغتيال أحد القيادات الفلسطينية يمثل عملا إرهابيا عابرا للحدود يحمل بصمات إسرائيل وأجهزتها الاستخبارية التي دأبت على ارتكاب مثل هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية.

وقال معالي الغرير في كلمة الإمارات أمام الاجتماع السادس عشر للاتحاد البرلماني العربي، الذي بدأ أعماله أمس بمقر مجلس الشعب المصري بالقاهرة: «نرى أن هذا العمل يمثل انتهاكا صارخا لسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وفق قواعد القانون الدولي والقرارات الدولية التي تحظر على الغير ارتكاب أعمال إرهابية في الأراضي الإقليمية لدولة ذات سيادة».ودعا معاليه الاتحاد البرلماني العربي إلى إصدار قرار يدين هذه العملية الإرهابية ويعبر عن تضامنه مع الإمارات في تسليم مرتكبي هذا العمل الإجرامي للسلطات المعنية فيها.

القضية الفلسطينية

وأكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي على مواقف دولة الإمارات العربية المتحدة الثابتة تجاه قضايا أمتنا العربية وهي القضية الفلسطينية، وقال ان التعنت والصلف الإسرائيلي تجاه رفض عملية السلام بل وتهديد سوريا ولبنان إنما مرده ازدواجية الشرعية الدولية وانتقائيتها.

وأضاف ان ما يحدث بشأن هوية التراث الفلسطيني الإسلامي وخاصة الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال دليل آخر على تدمير الهوية الإسلامية والعربية والمقدسات في فلسطين، ونبه معاليه إلى أهمية ترتيب البيت الفلسطيني من الداخل والتعجيل بالمصالحة الفلسطينية التي تمثل العنوان الأول لأي جهد عربي مواز لصالح القضية الفلسطينية.

وقال إن هذه المصالحة ستؤدي أيضا إلى تعزيز العلاقات العربية ـ العربية ونأمل تجاوز ذلك في القمة العربية في طرابلس.وأكد حق الدول العربية في برامج نووية للأغراض السلمية، ودعا إلى حل الملف النووي الإيراني بالوسائل السلمية وعدم جر المنطقة إلى مغامرات عسكرية جديدة تعقد من أوضاع الاستقرار والأمن في عالمنا العربي.

قضية الجزر المحتلة

وفيما يتعلق بالجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من جانب إيران.. قال معالي رئيس المجلس الوطني الاتحادي «مازالت دعوتنا مستمرة وجهودنا متواصلة لإنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» سلميا، أو من خلال محكمة العدل الدولية، وفي المقابل فإن إيران مازالت تتجاهل كل دعواتنا في هذا الشأن وأهيب بكم أن تحثوا حكوماتكم على إثارة مطالبنا العادلة في الجزر الإماراتية الثلاث في أي اتصالات ثنائية مع الجانب الإيراني أو دولية مع مختلف البرلمانات الدولية».

وتطرق معالي الغرير في كلمته إلى إصلاح أمانة الاتحاد البرلماني العربي وتفعيل دور الاتحاد البرلماني العربي بقراراته ونتائجه وتشكيل لجنة مهمتها تفعيل دور الاتحاد على أن تشكل من بعض رؤساء البرلمانات العربية وينضم إليها بعض المفكرين والخبراء العرب.

وقال بهذا الصدد «أرى أنه حان الوقت لنقف وقفة صادقة لمراجعة الذات وإعمال الهمة والإرادة». مشيرا إلى أن التحديات التي تواجهها شعوبنا العربية غيرت خصائصها وتبدلت أوصافها وزادت حدة خطورتها ولم يعد بالإمكان لأي مؤسسة عربية أياً كان شأنها أن تقف وراء الأحداث، بل يجب علينا جميعا أن نشارك في صنع الأحداث وتحريكها نحو نتائج مرغوبة لنا لا مفروضة علينا من خارج وطننا العربي.. ولفت إلى مشروع إصلاح أمانة الاتحاد الذي وافق عليه الاتحاد البرلماني العربي جار العمل على تنفيذه من أجل تطوير هيكلية أمانة الاتحاد حتى يكون مؤثرا على نتائج أي حدث في منطقتنا العربية.

وأكد جدوى وأهمية دور الاتحاد البرلماني العربي كونه يكرس التعاون والتقارب بين ممثلي الشعوب العربية في الدفاع عن مصالحها، مشير إلى أن التحديات التي تواجهها شعوبنا العربية تغيرت خصائصها وتبدلت أوصافها وزادت حدة خطورتها ولم يعد بالإمكان لأي مؤسسة عربية أياً كان شأنها أن تقف وراء الأحداث، بل يجب علينا جميعا أن نشارك في صنع الأحداث وتحريكها نحو نتائج مرغوبة لنا لا مفروضة علينا.

ونوه إلى أنه وبمراجعة مقررات المؤتمرات السابقة ونتائجها والبنود التي تعلقت بها مثل السوق العربية المشتركة وتوحيد التشريعات العربية وغيرها تبين أن النتائج لم تكن مرضية على المستوى المطلوب، فقرارات وبيانات الاتحاد البرلماني العربي التي غلبت عليها العبارات الإنشائية لا تضيف التزاما لأي برلماني عربي. وحضر الجلسة الافتتاحية الشيخ أحمد بن محمد العيسائي رئيس مجلس الشورى العماني رئيس الاتحاد في الدورة المنتهية والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري ونور الدين بوشكوج الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي والدكتور سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني رئيس الدورة الجديدة للاتحاد التي بدأت أمس.

«الجامعة» تتضامن مع الدولة

أقر مجلس الجامعة العربية أمس مشروعا يدين إسرائيل باغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح، ويؤكد التضامن مع كل الإجراءات الإماراتية لملاحقة القتلة.وكان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، اختتم اجتماع دورته العادية ال133 والتي أعد خلالها مشروعات القرارات بشأن القضايا العربية المختلفة ورفعها لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.

وقال السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية في مؤتمر صحافي عقب اختتام الاجتماعات التي بدأت أمس، إن مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين رفع مشروع قرار يدين اغتيال إسرائيل لمحمود المبحوح، ويتضامن مع كل الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات والتي سوف تتخذها.

حق الإمارات مقاضاة إسرائيل

أكد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري أن الدولة من حقها أن تقاضي إسرائيل عن إرهاب الدولة الذي قامت به على أرضها باغتيال المبحوح وفقا للقانون الدولي إذا ثبت قيام أحد عملائها باغتياله.

وقال سرور في تصريح على هامش أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني العربي أمس، أن إرهاب الدولة نوعان مباشر وغير مباشر.. المباشر يقع عندما يقوم أحد رجالات دولة ما بعمل إجرامي على أراضي دولة أخرى ولهذا العمل جزاءات دولية، إما من قبل مجلس الأمن أو تعويض تحكم به محكمة العدل الدولية.. وأضاف ان التعويض لا يعني مبلغا من المال وإنما الأهم هو الإدانة الدولية.وأشار إلى أن دور البرلمانات العربية هو دعم الإمارات سياسياً في مواجهتها للإرهاب الدولي الذي قامت به إسرائيل على أراضيها.

تداعيات الاغتيال فرانس برس

ضاحي خلفان: سندقق في الجوازات الغربية

نقلت وكالة «فرانس برس» عن القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم قوله انه سيتم التدقيق في الجوازات الغربية بعد اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح، مشددا على أن ذلك لا يستهدف فئة بعينها.

وأوضح الفريق ضاحي خلفان ما نسب إليه من تصريحات في هذا الشأن بأن دبي «تحترم كل إنسان وكل دين، مسيحي ويهودي وبوذي ومسلم، ولكن سنتأكد من كل الجوازات التي نشك فيها». وذكر انه في السابق كان حاملو الجوازات الغربية يدخلون إلى دبي من دون تدقيق كبير «إذ لم نفكر أن إسرائيل ستستبيح جوازات دول كبرى». وأضاف «من حقنا أن نمرر هذه الجوازات على الأشعة».ونقلت الوكالة عن الفريق ضاحي أنه سيطلب من النائب العام في دبي إصدار مذكرات ملاحقة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس الموساد مئير داغان.

بلدة أيرلندية تزيل صفحة السفير الإسرائيلي احتجاجاً على الجوازات المزورة

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن مجلس بلدة ايرلندية قام بإزالة صفحة من دفتر الضيوف وقعها السفير الإسرائيلي، وذلك احتجاجا على استخدام جواسيس لإسرائيل جوازات سفر ايرلندية مزورة.وقالت ال«بي بي سي» إن سلطات بلدة كاريماكروس شمال شرق ايرلندا صوتت لمصلحة إزالة توقيع السفير صهيون افروني احتجاجا على سجل إسرائيل الدبلوماسي.

وقال رئيس المجلس المحلي مات كارثي «أعتقد أنه إذا كانت حكومة ما (الإسرائيلية) مسؤولة عن انتهاك للقانون الدولي، فعلى السلطات المحلية إضافة إلى حكومتنا مسؤولية أن تبلغهم أننا نتوقع مستوى أعلى». وجاء قرار التخلص من التوقيع بعد أنباء عن استخدام ستة جوازات سفر أيرلندية مزورة في اغتيال محمود المبحوح القائد في حركة حماس في دبي في يناير.

وانتقد وزير خارجية ايرلندا مايكل مارتن تلك الخطوة، وقال انه يجب معاملة السفراء «باحترام». وقال مارتن انه يفهم «المخاوف العميقة» التي يكنها الناس في ايرلندا ضد بعض السياسات الإسرائيلية، إلا أن إزالة توقيع السفير يتعارض مع مبادئ معاملة الدبلوماسيين الأجانب.

«التايمز»: توتر أميركي ـ إسرائيلي بسبب متورطين في الجريمة

دخلت الولايات المتحدة إلى دائرة الجدل الدولي بشأن عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح، بعد الكشف عن أن اثنين من المشتبه بهم فرا إلى أراضيها.وذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية على موقعها الإلكتروني أمس أن شرطة دبي، تعتقد أن اثنين على الأقل من إجمالي 27 شخصا يشتبه بضلوعهم في الاغتيال فرا إلى الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها «بالمقربة» من القضية، قولها إن أحد المشتبه بهم دخل الولايات المتحدة، مستخدما جواز سفر بريطانيا باسم روي كانون، وهو بريطاني يعيش في إسرائيل وتقول أسرته إن هويته سرقت على يد الفريق الذي نفذ عملية الاغتيال. وذكرت الصحيفة أن عملية الكشف قد توتر العلاقات الأميركية ـ الإسرائيلية، لأنها تشير إلى أن عملاء إسرائيليين ربما انتهكوا القانون الأميركي، باستخدام جوازات سفر مزورة لدخول الولايات المتحدة.

القاهرة ـ عماد الأزرق و«وام»