سجل الموقع الإلكتروني لرئيس مجلس الوزراء إقبالاً لافتاً من العاملين في الميدان التربوي وأولياء الأمور والطلبة ومختلف فئات المجتمع، الذين تفاعلوا بشكل غير مسبوق مع ما حملته إستراتيجية وزارة التربية والتعليم 2010 -2020، ووصل عدد الزائرين للموقع خلال الأسبوع الأول من طرح الاستراتيجية إلى أكثر من 7200 زائر تنوعت مداخلاتهم بين الملاحظات والاقتراحات.

وأجمع المشاركون في الاستطلاع على أهمية الخطوة التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بتنفيذها في شأن عرض استراتيجية وزارة التربية والتعليم على الجمهور للمشاركة بالرأي البناء والموضوعي في تنقيحها وإعدادها في صورتها النهائية.

وأشادوا بمستوى الشفافية في طرح الاستراتيجية، وبالطريقة التي تؤسس لمرحلة جديدة أكثر إشراقا لمسيرة التعليم في الدولة، فيما أثنوا على الجهد الذي بذلته الوزارة، والرؤية الشاملة لإصلاح منظومة التعليم وتطويرها.

وأفادوا بأن المبادرات المطروحة من شأنها الارتقاء بمستوى التعليم إلى درجة التنافسية العالمية، ووفق المعايير الدولية المتعارف عليها، وأن تنفيذها سيكون له الأثر الإيجابي الواسع والمباشر في عمليات التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات، كما أنها ستعود بالنفع على عمليات إعداد الأجيال وتأهيلها لمستقبل أفضل.

وذكر المشاركون في مداخلاتهم أن الاستراتيجية تعكس الفكر المؤسسي الذي تنتهجه وزارة التربية في عملية التخطيط لتطوير التعليم، إذ بدت صورة التطوير ومضمونه متكاملة ومترابطة لعناصر المنظومة التعليمية، فيما أشادوا بارتكاز عملية التطوير عند الطالب، وأثنوا على الاهتمام البالغ بتنمية مهارات العنصر البشري من معلمين وإداريين وفنيين، وكذلك البيئة المدرسية التي تسعى الوزارة لتكون أشد جذباً وأكثر نفعاً للطالب.

وأظهرت الملاحظات التي سجلها الموقع الإلكتروني لرئيس مجلس الوزراء، تجاوباً شديداً مع رؤية وفلسفة الوزارة في التطوير، حيث ربط المشاركون في ملاحظاتهم بين المبادرات التي حملتها الاستراتيجية وبين المشكلات الآنية التي تعوق مسيرة التعليم، واختصوا بالذكر ضرورة تطوير التعليم الثانوي وربطه بالتعليم العالي ومتطلبات سوق العمل واحتياجات التنمية، وأهمية التركيز في المرحلة المقبلة على تدريب المعلمين ورفع كفايتهم المهنية والعلمية، إلى جانب وضع كادر جديد للمعلمين والإداريين يلبي تطلعاتهم ويساعد الوزارة على رفد الميدان التربوي بالعناصر البشرية الأكثر تميزاً وخبرة.

وحرص المشاركون في الاستطلاع على إبداء آرائهم في صلب وتفاصيل استراتيجية تطوير التعليم، إذ طالبوا بضرورة تعزيز عمليات تطوير المناهج وأساليب التدريس، والاهتمام بمادتي اللغة العربية والتربية الإسلامية على وجه التحديد، والعمل على رفع معدلات التوطين في صفوف المعلمين، وعدم زيادة أيام العام الدراسي، وخفض ساعات الدوام المدرسي، وإعادة النظر في الإجازات الخاصة، ولاسيما إجازة الوضع.

وتطرقوا إلى رؤية الوزارة في ما يتعلق بالطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدين على ضرورة تقنين عملية دمج هذه الفئة في مدارس التعليم العام، بما يمنحها العناية الكاملة، وعلى جانب آخر طالبوا بإدخال نظام الكتاب الإلكتروني للتخفيف من ثقل الحقيبة المدرسية، وإثراء المناهج بتدريبات عملية لتعزيز مهارات الطلبة وقدراتهم ، بما يعدهم وفق مستويات مثلى لسوق العمل.

وتوقفت بعض المداخلات بمزيد من علامات الاستفهام حول دور القطاع الخاص في تعزيز جهود الدولة الرامية إلى تطوير التعليم، إذا طالب أصحاب هذه المداخلات بضرورة رعاية القطاع الخاص للمشروعات والبرامج التعليمية.

من جانبه حث معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم الميدان التربوي وجميع المهتمين والمختصين بالشأن التعليمي وفئات المجتمع كافة، على استثمار الفرصة التي أمر صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوفيرها للجمهور للمشاركة في إعداد استراتيجية تطوير التعليم من خلال إبداء الرأي العلمي والملاحظة البناءة، وذلك حتى يوم الخميس 18 الشهر الحالي.

دبي ـ «البيان»