بدأت أمس فعاليات الملتقى الخليجي السادس للزلازل 2010 بدورة تدريبية حول كيفية حساب ورسم خرائط الخطورة الزلزالية وطرق تقييم المخاطر وتدريب المشاركين على أحد البرامج المتخصصة في حساب أكبر قيمة متوقعة للتصارع الأرضي في أي موقع داخل المنطقة.
ويتم اليوم الافتتاح الرسمي للملتقى الخليجي السادس برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء المركز وتنظيم المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلال بمشاركة ممثلين من 21 دولة عربية وأجنبية ويستمر لمدة أربعة أيام بفندق شانجريلا بأبوظبي.
وكشف عبد القادر فندي العمرات خبير الزلازل في المركز الوطني للأرصاد والزلازل عن قرب موعد الإعلان عن الربط الإلكتروني بين شبكة الزلازل في الإمارات ومثيلتها في عمان عبر شبكة الانترنت بحيث يتم استقبال المعلومات والقراءات الزلزالية العمانية في المركز الوطني بأبوظبي وفي الوقت نفسه يقوم مركز الزلازل في عمان باستقبال المعلومات الصادرة عن الشبكة الإماراتية الوطنية للزلازل. لافتاً إلى أن تلك الخطوة ستكون لبنة للربط المعلوماتي فيما يخص رصد الزلازل على مستوى دول المنطقة.
وقال: من المتوقع أن يصبح نشاط الزلازل في المنطقة العربية أكثر وضوحا خلال الأعوام المقبلة بعد إنشاء شبكات رصد الزلازل في دول مجلس التعاون الخليجي والدول المجاورة وربطها إلكترونيا لإعطاء تقييم أفضل عن مخاطر الزلازل في المنطقة، حيث إن دول الخليج العربي من الناحية الجيولوجية التكتونية، تقع ضمن أراضي الصفيحة العربية وتحدث الزلازل على طول حدودها التصادمية الشرقية في جبال زاجروس في إيران والشمالية في جبال طوروس - بتليس في تركيا، التي تكونت وتشكلت بفعل تحرك الصفيحة العربية بمعدل 2,2 سم سنويا في اتجاه الشمال الشرقي وعرفت هذه الحدود بأنها من أكثر مناطق الزلازل النشطة في العالم.
وأشار إلى أن الملتقى سيناقش عددا كبيرا من الدراسات المتعلقة بتقييم المخاطر الزلزالية في الإمارات وعمان والسعودية وإيران واليمن وباقي دول الخليج، كما يناقش درجة التعرض الزلزالي للمباني في الدولة واستعراض كود البناء الدولي الجديد في أبوظبي وشروط التصميم الزلزالي وتحديث الخريطة إضافة إلى دراسات أخرى تتعلق بالمخاطر الجيولوجية الكامنة في الإمارات إلى جانب دراسات أخرى تتناول حركة القشرة الأرضية لإمارة دبي، وتحليل ميكانيكية الزلازل وخصائصها الخفيفة والمتوسطة في بحر عمان مشيرا إلى أن 30 % من أوراق العمل مقدمة من جامعات الدولة والبلديات.
وقال إن الملتقى يسعى إلى رفع مستوى الوعي حول الممارسات والتطبيقات الهندسية، وطبيعة وأسباب الزلازل، وآثارها على البنية التحتية في الدول التي تتأثر بها، بما في ذلك المباني والأراضي المستصلحة والجسور والسدود والمنشآت البحرية والموانئ وغيرها من البنايات التي تشكل خطرا على سلامة الجمهور، وذات التأثير الاقتصادي، كما يشدد على أهمية تبادل الخبرات والمعلومات الزلزالية بين دول المنطقة وإيجاد آلية لربط الشبكات الزلزالية بين دول المنطقة.كما يسعى إلى جذب انتباه المخططين ومتخذي القرار إلى المشكلات المحتملة، والحاجة إلى وضع خطة واضحة لاستخدام الأراضي في كل بلد.
كما يتيح الملتقى فرصة لقاء المتخصصين في علوم وهندسة الزلازل بدول مجلس التعاون الخليجي والدول المجاورة لها، ولقاء متخذي القرار بالمؤسسات الوطنية المختلفة والحث على تبادل البيانات والنتائج المتعلقة بموقع الزلازل وقوتها، حيث من شأن الربط بين هذه الشبكات أن يعطي صورة أوضح عن وضع النشاط الزلزالي في المنطقة.
خاصة على المناطق الحدودية، مما يتيح إجراء الدراسات المشتركة لهذه المناطق، خاصة وأن الزلازل لا تعرف الحدود السياسية للدول. ويعد الملتقى السادس أحد سلسلة الملتقيات الخليجية التي بدأ أولها عام 2004 في جامعة الشارقة وثانيا عام 2005 في جامعة الإمارات وثالثا عام 2006 في جامعة السلطان قابوس في عمان، ورابعا عام 2007 في معهد الكويت للأبحاث العلمية، وخامساً عام 2008 في مركز الزلازل اليمني
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
