رفضت محكمة تمييز دبي الطعن المقدم من المتهمان العربي «ك.ن»28 عاما- مندوب مبيعات) والثاني الخليجي «و.ع» 32 عاما- مدير عام مبيعات) في قضية شركة نخيل العقارية، وأيدت الحكم الصادر من محكمة الاستئناف والقاضي بمعاقبتهما بالحبس لمدة 3 سنوات مع إلابعاد الأول عن الدولة، وتغريمهما بالتضامن مبلغ 3 ملايين و81 ألف درهم، كما قررت محكمة الاستئناف في موضوع الاستئناف المقدم من النيابة بإضافة مبلغ الرشوة المضبوط ومصادرته والمقدر بقيمة مليون ونصف المليون درهم إلى ماقضى به الحكم المستأنف.
وجاء في أمر إحالة المتهمين أنه حال كونهما موظفين عاميين يعملان في شركة نخيل التابعة لحكومة دبي، طلبا رشوة بقيمة خمسة ملايين و134 ألف و260 درهم من شركة «ج.أ» لأداء عمل من أعمال وظيفتهما، متمثلا بإتمام عملية شراء قطعة أرض تابعة للشركة التي يعملان بها، وأقر الأول في تحقيقات النيابة العامة أنه تقدم بطلب وظيفة للعمل في شركة نخيل، وقابله المتهم الثاني الذي يعمل بمنصب المدير العام للمبيعات وتم تعيينه كمندوب مبيعات، وفي أواخر مايو من العام 2008 حضر إليه «أ.ت» أحد مستشاري المبيعات لدى الشركة.
وأخبره بأنه يوجد أعداد كبيرة من العملاء الراغبين في شراء أراض من مشروع نخلة جبل علي، وطلب منه البحث عن أراض للبيع، وبدوره توجه للمتهم الثاني بصفته مديرا للمبيعات وسأله عن وجود أراض معروضة للبيع من عدمه، فأبلغه بوجود أرض واحدة للبيع ومرخصة لبناء فندق خمس نجوم فقط وتبلغ قيمتها حوالي 250 مليون درهم، وأنه قادر على بيعها ولكن بشرط حصوله على عمولة قدرها 2% من قيمة الأرض، على أن توزع فيما بينهم هم الثلاثة.
وعليه أبلغ (أ.ت) عن وجود أرض للبيع وبشرط المتهم الثاني، وبعد فترة أخبره (أ.ت) بوجود مشتر وافق على جميع الشروط، ولكن بشرط تغيير رخصة بناء الأرض من الفندق إلى شقق فندقية، وبالفعل تم تغيير نشاط الرخصة بناء على رغبة المشتري، وقام (أ.ت) بحجز الأرض لصالح المشتري واستلم منه مبلغ 10% من قيمة الأرض وأودعه في حساب شركة نخيل، ولكن دون أن يسلم المشتري إيصال استلام المبلغ حتى يقوم الأخير بدفع العمولة المتفق عليها، وتوجه الأول و(أ.ت) إلى مقر إقامة المشتري واستلما مبلغ العمولة، وحصل الأول والثاني على مبلغ مليون ونصف المليون لكل منهما، على أن يحصل (أ.ت) على باقي المبلغ.
وتبين فيما بعد أنه تم اكتشاف الواقعة بعد ورود شكاوى عدة للشركة عن تلقي بعض الموظفين لرشاوى، واستعانوا بالموظف المدعو (أ.ت) لكشف أولئك الأشخاص كونه موظفا يتسم بالصدق والأمانة، وبالفعل أبلغهم أن المتهم الأول عرض عليه بيع الأرض التي يشرف على بيعها المتهم الثاني، وأخبره بأنه سيتحصل على عمولة مقابل إحضار مشتر، وعليه تم الاتفاق مع الشركة والمشتري والشرطة لإعداد كمين وتم ضبط المتهمين.
دبي- سامية الحمودي