أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن العالم ما زال يواجه أشكالاً جديدة من الجريمة المنظمة، تفرزها تداعيات العولمة والانفتاح الاقتصادي والاجتماعي وثورة الاتصال والمعلومات، فضلاً عن ظواهر إجرامية أخرى كالجرائم الالكترونية والعابرة للحدود والإرهاب المنظم وغيرها.

وقال سموه، في تصريحات صحافية عقب افتتاحه أمس الدورة الثانية لمعرض ومؤتمر الأمن الدولي 2010 الذي يقام في المركز الوطني للمعارض بأبوظبي: إننا في دولة الإمارات، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) عملنا على وضع رؤية واستراتيجية واضحة، تنفذ وفقاً لمراحل زمنية دقيقة، وتبعاً لمناهج علمية وعالمية تواكب التطورات التي يشهدها العالم اليوم، بهدف التصدي للجريمة، عبر استخدام أفضل ما أنتجته التكنولوجيا الحديثة، وصولاً لتحقيق التطلعات المأمولة وثقة الوطن وأبنائه بأجهزتنا الأمنية، لتكون الأكثر فعاليةً ميدانياً في أحد أسرع بلدان العالم نمواً، والتركيز الدائم على المبادئ والمُثل العليا، والتمتع بالنزاهة والشفافية، والاهتمام بالعنصر البشري، وتوفير أحدث التقنيات، والاهتمام بتحفيز الموظفين وتشجيعهم على التجديد والابتكار.

وأكد سموه أهمية تعزيز التعاون الأمني العالمي والتنسيق المشترك بين مختلف أجهزة الشرطة في المنطقة والعالم لمواجهة مستجدات الجريمة العصرية.وقال إن دولة الإمارات، وتنفيذاً لتوجيهات قيادتنا العليا، حرصت وفي مختلف أجهزتها المعنية على مواكبة التطورات العالمية، بما يعزز الجهود في مواجهة تحديات الجريمة المعاصرة.

وذكر سموه أن الرؤية التي نسترشد بها من قيادتنا العليا تركز على متابعة الجهود في تطوير كافة أوجه الأداء الأمني، وتعزيز مستوى التعاون والتنسيق المستمر مع دول العالم، لمتابعة وتبادل المعلومات حول أساليب العمل الإجرامي الجديدة، للوصول إلى أفضل السبل في مواجهتها والتصدي لها.

وأعرب سموه عن أمله بأن يحقق المؤتمر والمعرض المصاحب له أقصى الأهداف التي أقيم من أجلها، في تعزيز الأمن والسلامة العامة التي تتطلع إليها كافة الشعوب والدول، مؤكداً سموه على أهمية التعاون المشترك بين الأجهزة الشرطية والأمنية، عبر جهود فريق مشترك، بما يسهم في حفز الجهود وحشد الطاقات لتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، ضمن إطار عمل واحد، محوره الأساسي إنسان هذا الوطن وأمنه ورفاهه. وكان سموه قد تجول أمس في المعرض وزار عدداً من الأجنحة الوطنية والعالمية المشاركة في معرض الأمن الدولي ودرء المخاطر، واطلع سموه على أحدث الأجهزة والمعدات والتقنيات التي تعرضها الشركات المشاركة.

جلسات المؤتمر

وكان الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية قد افتتح مؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر ايسنار 2010. وأكد في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية أن دولة الإمارات تبذل جهوداً كبيرة وعلى كافة المستويات للحفاظ على الأمن والاستقرار وتوفير الطمأنينة والأمان للمواطنين والمقيمين على أرضها، وذلك بفضل السياسة الحكيمة وتوجيهات قيادتنا العليا.

وقال إن التحديات الأمنية، بما فيها الأزمات والكوارث وعمليات الإرهاب وغيرها من الجرائم، ليس لها مكان أو زمان، ولن ينتهي الصراع الدائر في مواجهتها، وإن اختلفت طرق التعامل معها، الأمر الذي استدعى عقد الكثير من المؤتمرات والندوات وورش العمل على كافة المستويات، للبحث عن أفضل الحلول للتصدي لها، ومواجهتها بشكل علمي وتقني يقوم على تعزيز التعاون بين كافة الدول.

وأشار إلى أن مشاركة عدد كبير من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجال الأمن الدولي تتيح الفرصة لنا للتعرف والاستفادة من تجاربهم وخبراتهم في مجال الأمن، معرباً عن أمله بأن يتوصل المؤتمرون إلى توصيات ونتائج تخدم العمل الشرطي وتحقق أهدافه المرجوه.

وقال اللواء مطر سالم بن مسيعد النيادي مدير عام الخدمات الإلكترونية والاتصالات بوزارة الداخلية رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرض والمؤتمر، في كلمة له: إن معرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر «إيسنار 2010» حظي باهتمام ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ويعتبر هذا المعرض من المعارض الأمنية المتخصصة على المستوى الإقليمي والدولي، والذي تنظمه وزارة الداخلية بالتعاون والتنسيق مع شركة ريد للمعارض الشرق الأوسط، وتشارك فيه شركات متخصصة في تصنيع المعدات والأجهزة الأمنية، وتعرض أحدث التقنيات والأنظمة المتقدمة في المجال الأمني.

وأضاف أن استضافة دولة الإمارات لهذا الحدث تعكس الثقة الكبيرة التي تتمتع بها الدولة على المستوى العالمي، وما تنعم به من أمن واستقرار، وتعد المشاركة الواسعة للشركات العالمية في المعرض هذا العام انعكاساً لما حققه المعرض في دوراته السابقة. وأشار إلى أن شعوب العالم تسعى نحو تحقيق الأمن والاستقرار، إيماناً منها بأنه المفتاح الرئيسي والمحرك الأساسي لأي تقدم وتنمية.

وأوضح أن مؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر يشارك فيه نخبة متميزة من الخبراء والباحثين والمحاضرين المختصين في المجال الأمني على المستوى المحلي والعالمي، حيث إن استراتيجية المؤتمر بنيت على شعار «معاً نحو عالم آمن»، ويتضمن عدداً من المحاور أهمها: المعلومات الأمنية وتقييم المخاطر، وأمن الحدود والمواصلات، وحماية البنية التحتية، والحالات الطارئة والاستجابة لمتطلباتها، ومكافحة الإرهاب، وجرائم البيئة والطاقة، وأخيراً جرائم وسائل الاتصالات، وإدارة الأزمات ودرء المخاطر، وسيبرز هذا المؤتمر جهود دولة الإمارات في الاستفادة من التقنيات الحديثة في المجال الأمني.

تجربة الإمارات في صياغة الأمن

بعد ذلك بدأت جلسات العمل، حيث عقدت جلسة العمل الأولى برئاسة الفريق سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية، حيث قدم الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي ورقة عمل حول «تجربة دولة الإمارات في صياغة منظومة الأمن ودرء المخاطر» المعلومات العكسية المرتدة لعملية السطو على متجر في مركز وافي للتسوق في دبي، حيث تناولت الورقة أهمية المعلومات الأمنية في إيجاد الحلول المناسبة للتوصل إلى الجناة في أية قضية.

وأكد أهمية إيجاد قواعد بيانات ومعلومات لكي يتم الرجوع إليها عند الحاجة للوصول إلى حلول أمنية، حيث عرض فيلماً وثائقياً يوضح الدور الذي لعبته المعلومات العكسية في الوصول إلى الجناة الذين شاركوا في السطو على متجر جراف في مركز وافي للتسوق في دبي.وقدم مايكل كوزاك مشرف التحقيقات في دائرة شرطة لوس انجلوس ورقة العمل الثانية، واستعرض خلالها دور الاستخبارات الجنائية في الكشف عن مرتكبي الجرائم.

وأشار إلى أن العملية الاستخباراتية تعتبر حديثة نسبياً في مجال تطبيق القانون إلا أنها استغلت بفاعلية في الولايات المتحدة، كما تتناول الدراسة تطور هيكل الاستخبارات الجنائية كما هو معتمد في مجتمعات تطبيق القانون، وإدخال النموذج العسكري إلى دور الشرطة الذي يقوده النهج الاستخباراتي، وفاعليته في مكافحة النشاط الإجرامي، وضرورة تبادل المعلومات كشرط لنجاح العملية الاستخبارية.

وخلصت الورقة إلى عدد من التوصيات لتحسين عملية الاستخبارات الجنائية.كما قدم كريستيان براتز المستشار الخاص لنائب المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية الألمانية ورقة العمل الثالثة بعنوان «التطوير الاستراتيجي وعملية التخطيط الأمني- تجربة المكتب الفدرالي الألماني للشرطة الجنائية».

وترأس اللواء الركن خليفة حارب الخييلي جلسة العمل الثانية، التي تم خلالها عرض ومناقشة ثلاث أوراق عمل؛ الأولى بعنوان «استخدام التقانة الحديثة لجمع وتحليل المعلومات-تجربة شرطة لوس انجلوس»، قدمها مايكل داوننج نائب قائد الشرطة في الولايات المتحدة الأميركية، والثانية بعنوان «التعاون بين المنتجين والمستهلكين للتقانة الأمنية» قدمها ميسليانوا يونكري رئيس مختبر الارهاب التابع للأمم المتحدة، والورقة الثالثة بعنوان «تطبيقات تقنية الفضاء والطيران في شؤون الأمن الداخلي» قدمها الدكتور مأمون فهد عبدالحافظ من الجامعة الأميركية في الشارقة.

أبوظبي لبناء السفن تشارك للمرة الأولى في المعرض

أعلنت شركة أبوظبي لبناء السفن، الشركة الرائدة في مجال بناء السفن وتوفير خدمات الدعم البحري في منطقة الخليج، عن مشاركة «شركة الخليج للخدمات والدعم البحري المحدودة» (اجخس)، المشروع المشترك بين «أبوظبي لبناء السفن» وشركة «باي سيستمز سيرفس شيبس» البريطانية (ء س؟َُّّمٍَّ سِّْنفكم سويَِّ)، في معرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر (ةسخز) للمرة الأولى.

وسيعقد هذا المعرض، الذي يعد حدثاً مهماً على مستوى الشرق الأوسط، في الفترة من 1 ولغاية 3 مارس الجاري في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وتسعى شركة أبوظبي لبناء السفن إلى توسيع حضورها على المستوى الإقليمي من خلال مشاركة «الخليج للخدمات والدعم البحري المحدودة» في هذا الحدث. وكانت شركة أبوظبي لبناء السفن قد تلقت عدداً من الاستفسارات من منظمات مختصة بالأمن البحري بعد توقيعها لصفقة بقيمة 460 مليون درهم إماراتي لتوريد 34 قارباً اعتراضياً سريعاً لجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية في أبوظبي خلال العام الماضي. ويعد الجهاز هيئة حكومية تشرف على حماية الأصول والبنى التحتية الحيوية في الإمارة، وسيعمل بصفة شريك استراتيجي لمعرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر 2010.

وقال حميد الشمري، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لبناء السفن: «تعتبر مشاركة شركة الخليج للخدمات والدعم البحري المحدودة في معرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر فرصة مهمة، تتيح لنا عرض كيفية مساهمة خبراتنا في مجال بناء السفن وخدماتنا للدعم البحري في بناء القدرات الدفاعية لمنطقة الشرق الأوسط.

ونحن واثقون من المحافظة على زخم أدائنا القوي الذي شهدناه خلال العام الماضي، وتعزيز ريادتنا البحرية في منطقة الخليج، لنصل إلى أسواق الشرق الأوسط، وذلك من خلال مشاركتنا في فعاليات مهمة مثل معرض ومؤتمر الأمن الوطني ودرء المخاطر، وإقامة شراكات استراتيجية مع منظمات مثل جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية في أبوظبي وباي سيستمز».

وكانت شركة أبوظبي لبناء السفن قد أعلنت مؤخراً عن تحقيقها صافي أرباح بلغ 39. 114 مليون درهم إماراتي في عائداتها التي تجاوزت 16. 1 مليار درهم إماراتي عام 2009، لتشكل أرباح السهم 9. 53 فلساً. كما نمت الأصول الإجمالية للشركة بنسبة 29% مقارنة بعام 2008، محققة بذلك أكثر من 2. 2 مليار درهم إماراتي.

ويعزو المسؤولون تحقيق شركة أبوظبي لبناء السفن لأقوى أداء سنوي لها إلى المشروعات التي بدأتها العام الماضي مع مؤسسات كبرى؛ مثل القوات البحرية لدولة الإمارات العربية المتحدة، و«جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية في أبوظبي»، وسلاح البحرية الملكي البحريني.

وتعد شركة أبوظبي لبناء السفن أحدث حوض بناء سفن بحرية في الخليج، وهي شركة مساهمة عامة تأسست عام 1996. كما تدير الشركة حوض بناء السفن الوحيد في المنطقة القادر على بناء وإصلاح وترميم وتطوير السفن الحربية المعقدة. وتتضمن قاعدة عملاء الشركة الهيئات البحرية وخفر السواحل وغيرها.

تكنولوجيا

عرض الأشعة السينية المتطورة خلال فعاليات المؤتمر

تعرض الشركة الأميركية للعلوم والهندسة المتخصصة في تزويد الحلول المبتكرة للكشف بالأشعة السينية.. تكنولوجياتها للكشف بالأشعة السينية على الطرود والشحنات في المعابر الحدودية والموانئ والمنشآت العالية الخطورة ذات البنية التحتية الحيوية.. وذلك خلال فعاليات مؤتمر ومعرض الأمن الدولي ودرء المخاطر التي تنطلق اليوم.

كما تعرض الشركة خلال المعرض الذي تستمر فعالياته ثلاثة أيام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض .. نظام «جيميني» المتعدد التكنولوجيا لفحص الطرود، المزود بتكنولوجيا باكسكاتر وتحويل الأشعة السينية ذات الطاقة المزدوجة.. إضافة إلى عرض تكنولوجيا فحص الحمولات، وبخاصة أنظمة الرافعات «بورتال» و«أومني فيو» و«موبايل سيرتش إتش إي» والفحص «سينتري بورتال».

وتعرض الشركة لأول مرة خيار البث من أعلى إلى أسفل على نظام «بورتال» الذي يكمل نظام العرض الثلاثي «زي باكسكاتر» لاكتشاف المعادن.. فيما تم تصميم حلول الشركة لتفتيش البضائع بصورة فريدة لتلبية الاحتياجات التشغيلية، وتوفير حلول كشف متفوقة، وتحسين الإنتاجية والسلامة لتعزيز الإجراءات الأمنية على المعابر الحدودية والموانئ والمنشآت العالية الخطورة ذات البنية التحتية الحيوية.

وأكد أنتوني فابيانو رئيس ومدير تنفيذي شركة «أيه إس آند إي» التزام شركته بتوفير متطلبات الأمن الدولي ودرء المخاطر، ملقياً الضوء على آليات عمل أنظمة شركته التي تؤمن كشفاً متطوراً لأي تهديدات أو تهريب من خلال قدرتها على اختراق الحمولات وتصويرها بجودة عالية.

معرض

مشاركة واسعة لشركة الدرع الإماراتية

شاركت شركة الدرع الإماراتية الشركة المتخصصة بمعدات وأنظمة الأمن والسلامة إحدى شركات مجموعة ابن سالم القابضة بمعرض ومؤتمر الأمن الدولي ودرء المخاطر ISNR أبوظبي، الحدث والمقصد الوحيد المتخصص في الأمن الوطني في منطقة الشرق الأوسط. حيث زار الجناح سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وعدد من المتخصصين والمهتمين بشؤون الأمن في الدولة. وعرضت الشركة خلال جناحها الخاص أحدث تقنيات الأمن والسلامة العامة ومعدات الحماية التي توصل إليها العالم.

أبوظبي- ماجدة ملاوي