أعلنت وزارة الصحة نتائج الدراسة الوطنية التي أجرتها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية لمكافحة اضطرابات عوز اليود التي بدأت الوزارة في تنفيذها منذ يوليو 2008م.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن هناك تحسنا ملحوظا طرأ على المؤشرات الأساسية لقياس اضطرابات عوز اليود منذ عام 1994 ، وحتى 2009، حيث يتضح انخفاض معدل الإصابة بتضخم الغدة الدرقية من 4. 40 % في عام 1994م إلى 2. 8 في عام 2009. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في ديوان الوزارة في أبوظبي ظهر أمس، بحضور معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة.
وقد أوصت الدراسة بضرورة استعجال إجراء المسح الوطني لتحديد المرحلة الثانية من محتوى اليود في ملح الطعام من المنافذ التجارية في الدولة والإسراع في وضع وتطبيق التشريعات المتعلقة باستخدام وتسويق الملح المدعم باليود وفقاً المعايير العالمية بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين مثل هيئة صحة دبي، وهيئة صحة أبو ظبي، وهيئة الرقابة على الأغذية، والبلديات، وغرف التجارة والصناعة، والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس.
كما أوصت ببناء قاعدة مركزية للبيانات في الوزارة وإدخال نظام الترصد والرقابة المستدامة للحالة الغذائية ووضع اضطرابات اليود، وكذلك إنشاء مختبر مرجعي إقليمي في الدولة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية باعتبار أن دولة الإمارات تعد أول دولة في المنطقة بدأت بإجراءات الدراسات المسحية ووضع المعايير والتشريعات المتعلقة باستخدام وتسويق الملح المدعوم باليود ولديها الخبرة الكافية لمساعدة الدول الأخرى.
وكان الهدف العام للدراسة هو تقييم الحالة التغذوية لليود وحالة انتشار اضطرابات عوز اليود بين سكان الدولة، حيث تم الأخذ بالمنهاج والمعايير الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والمنظمة الدولية لمكافحة عوز اليود.
وشملت الدراسة جمع العينات من البول ومن الملح المستخدم في المنازل، بغرض تحليل وقياس مستوى تركيز اليود في البول، وقياس كفاية اليود المضاف إلى الملح وتحديد مستوى المعارف والاتجاهات والممارسات في عينة وطنية من الأطفال في سن الدراسة. ويقدر الاحتياج اليومي للإنسان من عنصر اليود لينمو نموا طبيعيا من 150 إلى 250 ميكروجم يوميا، ونقص هذه الهرمونات يؤثر على أجهزة الجسم المختلفة خاصة الجهاز العصبي، الجهاز الدوري، الجهاز الهضمي، الجهاز العضلي، الجهاز البولي، مما يؤدي إلى ضعف الحالة الصحية والذهنية للأفراد وتدني الإنتاج والتنمية الاقتصادية للبلاد.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
