أوضح الاتحاد التعاوني الاستهلاكي أن الجمعيات التعاونية اتخذت الخطوات اللازمة لتأمين مخزون استراتيجي يضم عدداً من السلع الغذائية الأساسية يكفي لمدة تصل إلى 6 أشهر، فيما أكدت وزارة الاقتصاد أن مشروع توفير المخزون الاستراتيجي من السلع والمواد الغذائية لنحو 15 سلعة والذي أعلن عنه مؤخراً معالي وزير الاقتصاد، لدى الجهات المختصة حالياً لمتابعة آليات تنفيذه.
وقال الاتحاد التعاوني الاستهلاكي إن التعاونيات خاطبت الجهات المختصة بنوعية السلع المطلوبة والكميات اللازمة للمخزون، مشيراً إلى أن التعاونيات لديها دائماً من المخزون ما يكفي لشهرين على أقل تقدير حرصاً منها على المحافظة على استقرار الأسعار.
وأوضح أن التطور الكبير الذي شهدته الجمعيات التعاونية يتجلى من خلال فروعها المنتشرة في شتى ربوع الدولة والتي بلغت نحو 83 فرعاً، مشيراً إلى أن مبيعات التعاونيات في عام 2009 بلغت 7,4 مليارات درهم، كما تم تعيين أكثر من 420 مواطناً في وظائف قيادية في الجمعيات التعاونية الاستهلاكية بالدولة.
فيما قالت وزارة الاقتصاد إنها تتابع حالياً عمليات الصيانة لنحو 3200 سيارة «تويوتا» تبين وجود عيوب فنية بها، حيث أعدت شركة «الفطيم» وكيل تويوتا في الدولة كشوفا بأسماء أصحاب تلك السيارات والاتصال بهم واستقبال سياراتهم في مراكز الصيانة المتوفرة لدى الشركة لإصلاح تلك العيوب مجاناً.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته وزارة الاقتصاد صباح أمس للإعلان عن انطلاق فعاليات احتفالات الدولة باليوم الخليجي الخامس لحماية المستهلك الذي يعقد هذا العام تحت شعار «اعرف حقك يا مستهلك»، وذلك بالتعاون مع كافة الجهات المختصة ومنافذ البيع في الدولة.
نشر الوعي
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن حماية المستهلك ضرورة أساسية لتحقيق التوازن في أسواق الدولة، مؤكداً على أهمية هذه الفعالية الاقتصادية التي تهدف إلى تسليط الضوء على حقوق المستهلك ونشر الوعي الاستهلاكي في كافة إمارات الدولة.
وقال محمد عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد إن وزارة الاقتصاد اتخذت كافة التدابير والإجراءات التي تتيح لها الإشراف على السياسة العامة لحماية المستهلك ومراقبة حركة الأسعار وتحقيق المنافسة الشريفة ومحاربة الاحتكار، مشيراً إلى أن الوزارة حرصت على التنسيق مع مختلف الجهات المعنية في الدولة لنشر الوعي الاستهلاكي حول السلع والخدمات وتعريف المستهلكين بحقوقهم وتلقي شكاوى المستهلكين واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وأضاف في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة الدكتور هاشم النعيمي أن الوزارة استطاعت خلال العامين الماضيين التصدي لمحاولات رفع الأسعار والمحافظة على استقرار السوق من خلال المبادرات التي طرحتها منافذ البيع والاتفاقيات التي وقعتها الوزارة مع الموردين.
وقال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد إن الوزارة خاطبت الجهات القضائية في أبوظبي العام الماضي بشأن إنشاء محاكم متخصصة في الإمارة لقضايا المستهلكين ، مشيرا إلى قرار معالي وزير العدل في أبريل الماضي بإنشاء 10 محاكم للمستهلكين في دبي والإمارات الشمالية.
وأضاف أن نحو 95 % من شكاوى المستهلكين يتم حلها من خلال إدارة حماية المستهلك بالوزارة، فيما تختص لجنة فض المنازعات بنحو 5% من تلك الشكاوى، مشيراً إلى أن الوزارة تقوم بتحويل الشكاوى الواردة بشأن العقارات إلى اللجان والجهات المختصة في كل إمارة بالقطاع.
وقال محمد حسن الشامسي ممثل الاتحاد التعاوني الاستهلاكي إن التعاونيات تحرص منذ نشأتها على تحقيق نقلة حضارية في طبيعة خدماتها وأنشطتها، حيث استطاعت من خلال استراتيجية طموحة وخطط مرنة توفير احتياجات المجتمع من السلع والمنتجات والخدمات وفق أساليب حديثة متطورة.
وأوضح أن الدور الذي تضطلع به الجمعيات التعاونية يقوم على أسس من الترابط والتضافر بين مجموعة من الأشخاص يجمعهم قاسم مشترك ألا وهو الارتقاء بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي وفق نظام متوازن يحقق المنفعة للجميع ويخدم صالح المستهلكين.
وأشار إلى أن الاتحاد التعاوني الاستهلاكي والجمعيات التعاونية قامت بإنتاج العديد من السلع الاستهلاكية الأساسية التي روعي في انتقائها توافر عناصر الجودة والسعر المناسب، وتم إنتاج العديد منها في المصانع الوطنية وعدد منها يتم استيرادها، كما تم استيراد سلع أخرى بشكل مباشر مما ساعد على كسر الاحتكار وتوفير بدائل متعددة وجيدة أمام المستهلكين.
روافد المخزون
وأكد أن الجمعيات التعاونية أكدت على كونها أهم روافد المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية في ظل المتغيرات التي شهدتها المنطقة بالتنسيق مع الوزارات المعنية وجهات الاختصاص بالدولة، حيث ظهر دورها جلياً في الحفاظ على توفير الأصناف المختلفة من السلع وثبات أسعارها وبث روح الطمأنينة في المجتمع.
وأوضح أن هناك دوراً كبيراً للتعاونيات في حماية المستهلك وهو هدف رئيسي من أهداف التعاونيات فهي لا تتعامل في السلع المقلدة ولا تتبع أسلوب التنزيلات وتبيع سلع ذات صلاحية جيدة ، فحماية المستهلك دور طبيعي للتعاونيات، ولا يمكن أن نتصور أن يكون لها دور بديل عن حماية المستهلك، ولذلك نركز جهودنا للإيفاء باحتياجات المستهلك وتحقيق رغباته لاكتساب ثقته وولائه.
وقال يعقوب البلوشي ممثل جمعية الاتحاد التعاونية إن الجمعية تحرص على أن تكون شريكاً رئيسياً في مبادرات وزارة الاقتصاد من أجل المستهلكين، منوها إلى أن الجمعية استوردت نحو 2300 طن من الأرز وعرضها بتخفيضات تصل لنحو 50%خلال الفترة المقبلة.
وقال فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية إن الجمعية دأبت عبر وسائل الدعاية والإعلان الخاصة بها إلى التعريف بحملة «حماية المستهلك» بأوضح الطرق الإعلانية وأكثرها قرباً من الجمهور، لتحقيق تواصل فعال مع كافة فئات المستهلكين، وذلك من خلال تشكيل فرق عمل مدربة من موظفي الجمعية تتواجد في أماكن معدة خصيصاً لهذه الحملة.
أبوظبي ـ أحمد جمال
