قال اللواء محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب ان عدد المواطنات اللاتي يعملن في الإدارة في تزايد مستمر، حيث يمثل العدد الحالي والذي بلغ 1038 موظفة ما نسبته 17% من المواطنات اللاتي يعملن في كافة دوائر حكومة دبي، مشيراً إلى أن إجمالي عدد الموظفين في الدائرة وصل إلى 3400 موظف.
وأضاف على هامش الجلسة النقاشية الختامية للمشاركين في برنامج القيادات الحكومية بعنوان «قارئ اليوم قائد الغد» والتي تأتي ضمن «برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة»، أن عمليات التوطين في زيادة مستمرة في الإدارة، وأن الإدارة تبذل جهداً كبيراً تجاه عمليات التوطين الذي بلغت نسبته 96%، وشدد المري على أهمية القيم في بناء المؤسسات، مشيراً إلى أن أساس البناء هو القيم والمبادئ، وأن ما يبنى على القيم يظل شامخاً راسياً لا يمكن المساس به لكن ما يبنى على غير القيم يظل خاوياً من المعاني، وأشار إلى أن من لا يستطيع أن يفرض قيمه، سوف تفرض عليه قيم الآخرين.
وأوضح أن الحفاظ على مستويات النجاح أهم من الوصول إليه، مشيراً إلى أن عملية البقاء على القمة أصعب من الوصول إليها، وهذا ما حققته مدينة دبي التي كان أهلها محظوظين لأنهم من أبنائها بشكل خاص وأبناء الإمارات بشكل عام.
وتحدث عن الرؤية الثاقبة التي امتلكها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في جعل أبوظبي خضراء، وكيف أنه استطاع بحكمته أن يجعل من تلك البيئة الصحراوية بيئة خضراء تنمو الأشجار في كافة نواحيها، كما أشار إلى تجربة المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في بناء ميناء جبل علي في قلب الصحراء، والتي أكملها من بعده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لإقامة أحد أنجح وأنشط الموانئ بالعالم.
وأكد أهمية استطلاع آراء العامة في اتخاذ القرارات المؤسسية وأهمية استطلاع آراء العملاء وأخذ اقتراحاتهم التي قد تساهم في تطوير المؤسسات بشكل كبير، مستعرضاً تجربة الإدارة في إطلاق خدمة «آمر» التي ترمي إلى توفير الرد على استفسارات الجمهور على مدى 24 ساعة ولمدة 7 أيام في الأسبوع بغرض الاستماع إلى شكاوى واقتراحات المتعاملين مع الإدارة، والتي تتيح عدة خيارات للاتصال منها الهاتف المجاني والفاكس والبريد الإلكتروني بغرض ضمان سهولة تلقي المعلومات والشكاوى والاقتراحات والبلاغات والتعامل معها بسرية تامة.
واستعرض المري الحلم الذي راود القيادة الحكيمة لإمارة دبي وتحول إلى استراتيجية وضعتها القيادة نصب أعينها لتصل بدبي إلى أعلى المستويات على كافة الأصعدة، ووضعها في صدارة المدن المتقدمة في العالم وجعلها وجهة تقصدها كافة الجنسيات من كل قارات العالم لتحقق أحلامها التي كانت تحلم بها ولم تستطع تحقيقها، مشيراً إلى أن دبي هي «مدينة الحلم».
وأوضح أن مسؤولية التطوير لا تقع على عاتق المديرين والمستويات العليا في المؤسسات وحسب، وإنما تقع على عاتق كافة من يعمل بتلك المؤسسات ابتداءً من المدير وحتى صغار الموظفين في المؤسسة، الذين دعا إلى تفعيل أدوارهم في تغيير الاستراتيجيات وتحقيق الرؤى المؤسساتية، حيث لا يأتي التطوير إلا عن طريق العمل الجماعي وليس الفردي، وهذا ما تفعله الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي.
واستهدفت الجلسة التعريف بمنهاج جديد للتخطيط الإستيراتيجي وتحويل الأحلام إلى واقع ملموس من خلال طرح فريق الناموس لكتاب البروفسور جاكيس هوروفيتز والسيدة ان فالري كوربوز الذي يتناول موضوع «تحويل الحلم الى حقيقة وتحويل الاستراتيجية الى فعل».
وناقشت الجلسة نقاط مواضيع البحث الأساسية، إذ يقدم كتاب هوروفيتز وكوربوز نهجاً جديداً يعيد صياغة مفهوم مهام وأهداف المؤسسات الإستراتيجية من خلال تصميم نموذج بيت الأحلام الذي تستند دعائمه على ركائز وقيم أساسية تساهم في تخطيط الحلم لمعايشته وإبصاره بأعين مفتوحة تضمن استمرارية نجاحه، مع ربط موضوع الكتاب بإنجازات دبي وكيف استطاعت دبي تحويل ذلك الحلم أو الأحلام التي تنبأ بها المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله ورعاه تحويلها إلى حقيقة يشار لها بالبنان ويشهد لها القاصي والداني.
وتم إطلاق هذه الجلسة لتكون آخر النشاطات الدورية الخاصة ببرنامج «القيادات الحكومية»، احد مستويات «برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة».حضر الجلسة أمل محمد بن عدي مدير عام دائرة الموارد البشرية في حكومة دبي وأعضاء فريق الناموس أحد الفرق المنتسبة إلى «برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة»، إضافة إلى عدد من مديري وموظفي حكومة دبي.
دبي - هادي فاروق

