أكد الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ضرورة التنبه لمن يلطخ يده بالدماء ويمسحها بوثائق الدول الاوروبية، مرجحا استقرار معظم قتلة القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في اسرائيل في وقت كشفت تقارير صحافية ان اثنين من المتورطين في الجريمة دخلوا أميركا، بينما اقنعت فتاة من فريق الاغتيال المبحوح بفتح الباب، قبل ان يدخل عليه القتلة من النافذة.

وقال الفريق ضاحي خلفان في تصريحات صحافية امس على هامش مؤتمر الأمن والسلامة 2010 الذي افتتح اعماله في أبوظبي، ان جهاز الموساد الاسرائيلي لم يسبق له ان ارتكب أي حماقات على أرض دولة الامارات، وانه «علينا الآن التنبه لمن يلطخ يديه بالدماء ويمسحها بوثائق الدول الأوروبية»، مستنكراً تنفيذ هذه العملية على أرض الدولة.

وأضاف « يجب على اسرائيل ان لا تأتي الى اراضينا وترتكب جرائمها، مشيرا الى ان عملية اغتيال المبحوح قام بها 27 شخصاً وهو عدد كبير استخدمته اسرائيل لقتل شخص واحد، وأن المتاجرة بهذا النوع من الإجرام هو سمة الاسرائيليين وأن هذه الجرائم تمتد بآثارها السيئة الى الجميع سواء كانوا عرباً أم أوروبيين.

وأكد الفريق ضاحي ان كل الدول الأوروبية متعاونة مع القيادة العامة لشرطة دبي للكشف عن الحقائق، وان كل الذين تم التعرف على هوياتهم لديهم جنسيتان احداهما مزورة.وقال ان «الموساد» اساء الى الاوروبيين باستخدامه جوازات سفر اوروبية مزورة ، ونرى اليوم رئيس الاركان الاسرائيلي يتباهى بقتل المبحوح ونحن نرد عليه: اذا كان القتل تفاخراً فإن المبحوح له الحق ان يتفاخر بأنه كان قد أسر في السابق جنديين اسرائيليين.

ورفض خلفان ما تروج له بعض وسائل الاعلام عن مخاوف لدى عدد من الاوروبيين المزدوجي الجنسية من القدوم الى الامارات، مشيرا الى ان الاساءة الاساسية الى دول اوربا جاءت من اسرائيل و ليس من الامارات التي توفر الامن لكل من يدخلها لكن التجربة الاخيرة ستجعلنا اكثر حذرا مع هؤلاء . ولفت الى انه «قيل في البداية ان عدد المتهمين المتواجدين في اسرائيل يبلغ ستة، ومن ثم قيل انهم 10 لكن بحسب اعتقادي فإن جميع المتهمين موجودون في اسرائيل».

في غضون ذلك، كشفت صحيفة «ذا وول ستريت جورنال» امس أن اثنين من المتورطين في اغتيال المبحوح، دخلا الى الولايات المتحدة، حيث دخل المشتبه روي الان كانون بجواز سفر بريطاني في الرابع عشر من فبراير قادما من دبي مرورا بزيورخ، فيما دخل المشتبه به ايفان دينيك دخل الولايات المتحدة يوم 21 يناير أي بعد مقتل المبحوح بيوم.

الى ذلك، نقلت الاذاعة الاسرائيلية امس عن صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، القول ان المبحوح فتح باب الغرفة لفتاة أجنبية من المتورطين في قتل المبحوح، وان تلك الفتاة كانت ترتدي زيا مشابها لزي العاملات في الفندق، وأنها ساعدت الذين اغتالوا المبحوح في الدخول إلى الغرفة.

وبحسب تقرير الصحيفة، فإن الفتاة خدعت المبحوح حتى يفتح باب غرفته الذي اعتاد إغلاقه بإحكام خشية اقتحامه ممن يسعون لاغتياله، وانه كان يعتاد وضع قطع من الأثاث الثقيل خلف الباب خشية اقتحام الغرفة.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، أن المبحوح كان يلتزم جانب الحيطة والحذر في تنقلاته بأنحاء العالم، وكان من عادته سدّ أبواب الغرف التي يقيم فيها بقطع الأثاث الثقيلة لمنع اقتحام المكان، إلا أن امرأة، وفيما يبدو، أقنعته بارتكاب الخطأ الجسيم الذي أفضى إلى موته.

وحسب التقرير، تشير التحقيقات إلى أن المبحوح فتح باب غرفته، كما يبدو بمحض إرادته، أمام احد أفراد فريق الاغتيال (المرأة)، وأنه في الوقت الذي فتح فيه الباب، دخل فريق الاغتيال للغرفة عبر النافذة، لتجنب اجتياز ردهة الفندق التي تطل مباشرة على الاستقبال الرئيسي.

محققون استراليون الى اسرائيل

تنتظر إسرائيل وصول محققين من الشرطة الاسترالية للتحقيق مع عدد من المواطنين الإسرائيليين الذين يحملون جوازات سفر استرالية، وظهرت أسماؤهم بين أفراد الخلية المتهمة باغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي،حيث تدور شكوك حول تزوير الجوازات.

وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان وزارة الخارجية الاسترالية توجهت إلى السفارة الإسرائيلية في العاصمة الاسترالية كانبيرا، وطلبت التصديق على إيفاد محققين إلى إسرائيل وصدقت السلطات الإسرائيلية على الطلب ووافقت على إيفاد محققين أو ثلاثة من الشرطة الاسترالية. ولم يعلن الجانب الاسترالي بعد عن موعد وصول المحققين إلى إسرائيل لكن التقديرات تشير إلى أن المحققين سيصلون خلال أسبوع.

تصويب

ورد في خبر الأمس عن المادة التي حقن بها القيادي في حركة حماس محمود المبحوح قبل قتله خنقاً، بأنها مادة سامة استناداً الى انها تصبح سامة حال استخدامها في غير موضعها، والصحيح ان المادة التي حقن بها كما أعلنها نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة، هي مادة مخدرة تعرف باسم «سوكساميثونيوم كلورايد»، وهو ما اقتضى التصويب

أبوظبي- ماجدة ملاوي، دبي - شيرين فاروق