تتخذ استراتيجية التعليم الجديدة 2010-2020 من الطالب محوراً لكل مبادراتها، حيث حددت «تكافؤ الفرص التعليمية»، و«تعزيز روح المواطنة بين الطلبة» ضمن أهم محاورها، التي تنطلق من احتياجات الطالب الأربع: تحسين التحصيل العلمي للطالب، وتهيئة بيئة مدرسية ملائمة للطالب، وتكافؤ الفرص التعليمية بين الطلبة، وتنمية روح المواطنة عند الطالب.
وأكد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم أن الوزارة تحرص من خلال استراتيجيتها 2010-2020 على إعداد طالب الإمارات لبيئة العمل المستقبلية، باعتباره الثروة الحقيقية للوطن في حاضره ومستقبله، وتعزيز عمليات بناء الإنسان المواطن، الواعي بقضايا أمته، والواثق من نفسه، والقادر على تحقيق طموحات شعبه والالتفاف حول قيادته، وانتمائه الوطني، وبناء اقتصاد وطني قوي وتنافسي ينبع من التسلح بالعلم والمعرفة واتباع الأساليب والمعايير العالمية، وتسخير كل الإمكانات المتاحة بما يلبي طموحات وتطلعات قيادة دولتنا الرشيدة.
مبادرات
وحددت الاستراتيجية مجموعة من المبادرات التي تعنى بعملية تقييم الطلبة والمدارس في: تحديد معايير وطنية للامتحانات تتوافق مع المعايير الدولية، تفعيل التقييم المبني على المهارات الحياتية (مثال: العمل من خلال الفريق، الخ)، تطبيق برنامج ترخيص المدارس الحكومية، تطبيق برنامج لاعتماد المدارس الخاصة، إنشاء مركز الموهوبين والمبتكرين، توفير المتطلبات الضرورية للمدارس لدمج الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة (مثل الهيئة التعليمية، التجهيزات الخاصة)، رفع المعدلات التنافسية في المسابقات التربوية بين المدارس، وركزت الاستراتيجية على موضوع الهوية الوطنية من خلال ثلاث مبادرات: إثراء المناهج بمعلومات عن تاريخ الإمارات في المدارس الحكومية والخاصة، تعزيز التربية الوطنية وتنمية الولاء وحب الوطن، ابتكار مسابقات وطنية تنمي حس المواطنة عند الطالب.
كما أكدت الوزارة أن الاستراتيجية الجديدة للتعليم، جاءت متوافقة مع أنظمة التعليم الرائدة في العالم، والتي جعلت من الطالب محوراً لها في كافة جوانبها، فاستطاعت أن تكون لها الريادة والتميز، لذلك فقد اعتمدت على رصد ودراسة وتحليل أفضل الممارسات والتجارب والخبرات التربوية والتعليمية على مستوى العالم، مثل سنغافورة: من حيث القوة في تحديد الأولويات الاستراتيجية وتنفيذها ومشاركة أولياء الأمور في العملية التعليمية.
وفنلندا وكندا: من حيث الجودة العالية للهيئة التعليمية من خلال التدريب والتطوير المهني، وأستراليا: من حيث: تطوير المهارات التقنية، إلى جانب أميركا الشمالية: وما تمثله من تعايش نظام المدارس الحكومية والخاصة معاً. يُذكر أن وزارة التربية والتعليم قد أعلنت أن استراتيجيتها الجديدة للتعليم في الدولة 2010-2020، تضم 50 مبادرة يتم تنفيذها من خلال خطة طويلة المدى تستغرق 10 سنوات لتتوافق مع رحلة الطالب التعليمية ولتوفير الوقت الكافي لتحقيق النتائج المرجوة، وأنها تتخذ من الطالب محوراً لها، وتتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وتتميز بالوصول بمستوى الأداء إلى أعلى درجات التميز والجودة.
وأشارت الوزارة إلى أن الاستراتيجية جاهزة للتنفيذ ولتحقيق النتائج التي ستقاس من خلال ألاالتحسن في التحصيل العلمي والمعرفي وفي تهيئة البيئة المدرسية المناسبة وتكافؤ الفرص وتنمية ألاالحس بالمواطنة عند الطالب، وتتميز الاستراتيجية بتركيزها على تحقيق الجودة في تطبيق الأهداف والمبادرات، ما يؤدي إلى تحسين المخرجات العلمية التي سترقى بالإمارات إلى أعلى المستويات وتجعلها مرجعاً عالمياً للجودة.
مخرجات مرجوة
وأعلنت وزارة التربية والتعليم المخرجات ألاالمرجوة لاستراتيجية التعليم في: الطلبة، والمعلمين، وأولياء الأمور، والمجتمع. فبالنسبة إلى الطلبة، تسعى الوزارة إلى إيجاد مواطنين صالحين فخورين بهويتهم الوطنية، وبثقافة الإمارات وتاريخها، ألاوبالقيم الإسلامية، يؤمنون بالتسامح وبتقبلألاواحترام الآخرين، وفي ما يتعلق بالمعلمين تهدف الوزارة إلى أن يكون المعلم قدوة للطلبة يغرس فيهم أهمية التعليم وقيم المجتمع الإماراتي والمواطنة الصالحة، ويعد أفراداً يتمتعون بأخلاقيات عمل وبمهنيةٍ عالية.
وبالنسبة لأولياء الأمور، تهتم الاستراتيجية بأن يكونوا مثالاً ألاللمواطنة الصالحة، كونهم قدوة في السلوك والصدق والاستقامة والصلاح والتسامح، مع التحفيز إلى التعلم ومساعدة الطلبة على فروضهم ومكافأة المتميزين منهم، واحترام المعلمين بإظهار الاهتمام بهم وبالمدرسة، والمساهمة في الحياة المدرسية من خلال المساعدة في الأنشطة الرياضية والثقافية والالتزام بأنظمة المدرسة ولوائحها. أما في ما يخص المجتمع، فإن الوزارة تسعى إلى احترام وتقدير التعليم من خلال تكريم الهيئات التعليمية والطلبة والتشجيع على التعلم المستمر، ومساندة المدارس من خلال رعاية ألاالأنشطة والفعاليات المختلفة، وتشجيع الطلبة على اختيار توجه مهني، من خلال إطلاعهم على فرص العمل والمؤهلات التي يتطلبها سوق العمل المستقبلي.
مدرسة أحمد بن راشد تتفاعل مع استراتيجية التعليم
تفاعلت أسرة مدرسة أحمد بن راشد آل مكتوم للتعليم الأساسي للبنين بدبي، مع طرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، حول استراتيجية وزارة التربية والتعليم 2010-2020 بعقد اجتماع موسع ضم الطلاب وأولياء الأمور، حيث تم الاطلاع على بنود الاستراتيجية وحثهم على التفاعل والمشاركة الفعالة لما فيه مصلحة الدولة، وأبدى الجميع ارتياحهم وتقديرهم للجهود المخلصة لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الارتقاء بمسيرة التعليم بالدولة إلى مصاف المستويات العالمية.
دبي ـ «البيان»
