أقرت الجمعية العمومية لبنك الخليج الأول في اجتماعها الذي عقد أمس الموافقة عل الميزانية العمومية للبنك وأرباحه لعام 2009 التي بلغت 3 .3 مليارات درهم. كما تمت الموافقة على توزيع أرباح نقدية بنسبة 50% على المساهمين.
كما أقرت الجمعية العمومية غير العادية في اجتماعها أمس الموافقة على زيادة العدد الأقصى لأعضاء مجلس الإدارة من 9 الى 15 وذلك استعدادا للتعديلات المحتملة على الأنظمة الأساسية للشركات لتتوافق مع نظام حوكمة الشركات وما يتعلق بهيكلة وتكوين مجالس إدارة الشركات المدرجة. كما أقرت تحويل وديعة وزارة المالية بقيمة 5 .4 مليارات درهم الى الشق الثاني من رأس المال حسب الإتفاقية الموقعة بنهاية عام 2009. كذلك وافقت على تمديد مدة السندات القابلة للتحويل الى خمس سنوات من تاريخ انعقاد الجمعية العمومية غير العادية حتى فبراير 2015 . وقال سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة البنك في كلمة ألقاها نيابة عنه أحمد الصايغ عضو مجلس الإدارة إن العام 2009 اتسم بتحديات كثيرة طالت بعض القطاعات الاقتصادية في الإمارات ومنها القطاع العقاري، أسواق المال وأعمال، التجارة والمقاولات. كما برزت أزمات أخرى بسبب توفير السيولة على المدى البعيد والتغيير في النمط السكاني. ومما لا شك فيه أن النظام المالي الذي ساد العالم طوال السنوات الماضية جعل اقتصادات العالم تعتمد على بعضها البعض وكان من الطبيعي أن تتأثر الإمارات في العام 2009 بكل هذه المشاكل. لكن سرعان ما بادرت حكومة الإمارات والمصرف المركزي باتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرار تدفق السيولة حفاظاً على الاستقرار المالي. وقد عمدت دائرة المالية في أبوظبي الى ضخ أموال لدعم رأس المال كما سعت وزارة المالية الى دعم البنوك في الدولة وتمكينها من مواجهة المخاطر والتحديات المالية.
التطلع إلى المستقبل
وأضاف سموه: بات من الضروري أن نتطلع الى المستقبل ونكرس طاقاتنا لتجاوز الوضع الراهن خاصة بعدما استقرت الأوضاع الاقتصادية إلى حد ما. وعلى الرغم من وجود بعض المخاوف والشكوك إلا أن الحكومة عرفت كيف تستدرك هذا الواقع خاصة وأن أسواقنا لا تزال قادرة على جذب الأموال وأن المبادرات الحكومية سواء في مجال الاستثمار في الطاقة المتجددة أو البنى التحتية ستضمن النمو لاقتصادنا في العام 2010. لقد كرست الإمارات كل جهودها في البناء من أجل المستقبل من خلال تطوير البنى التحتية وفق أعلى المواصفات العالمية ولا شك أنها ستحصد ثمار هذه الانجازات في السنوات المقبلة.
تطوير قطاعي النفط والغاز
وتابع سموه قائلاً: إنه من جهة أخرى تم وضع الخطط الطموحة لتطوير قطاعي النفط والغاز بما يضمن الاستفادة منهما في المستقبل. والخطط المالية الحكيمة التي ترسمها حكومة الإمارات والاستثمارات الكبرى في البنى التحتية والتنوع الذي يمتاز به اقتصادنا كلها عوامل تدعم أسواقنا وتجعلها دائماً زاخرة بفرص النمو. وفي الواقع ستسهم الأزمة العالمية في تحول موازين القوى الاقتصادية من الغرب إلى الشرق ولا شك أن الإمارات ستكون في طليعة الدول القادرة على اقتناص هذه الفرصة التاريخية ونحن على ثقة بأن اقتصاد الإمارات سيبقى كما عهدناه دوماً رمزاً للازدهار والتقدم.
أداء متميز للبنك
وأضاف سموه: عام آخر من الأداء المتميز لبنك الخليج الأول توج بتحقيق صافي أرباح بلغت 31 .3 مليارات درهم وهو ما يمثل زيادة بنسبة %2.01 عن العام السابق.
إن حقوق الملكية البالغة 23 مليار درهم (2 .6 مليارات دولار) ومعدل كفاية رأس المال البالغ %6.22 يسهمان في تعزيز مقدرة البنك على مواجهة التحديات وإدارة المخاطر فضلاً عن الاستعداد لمرحلة جديدة من النمو. إن مؤشرات البنك المالية كانت الأفضل بين البنوك لهذا العام (العائد على متوسط الأصول%8.2 العائد على متوسط حقوق الملكية %8.61) ونعتز بسياستنا الناجحة في تأمين المخصصات الكافية لمواجهة القروض المتعثرة كما تتمتع الميزانية العمومية بالسيولة النقدية اللازمة لتلبية متطلبات البنك. لقد حقق بنك الخليج الأول نتائج متميزة في كافة أنشطته واستطاع أن يحصد الأرباح سواء من أنشطته الرئيسية أو من استثماراته المتنوعة.
عام تعزيز النجاح
وقال سموه: كما أثبت تواجدنا الفعال في كل من ليبيا وسنغافورة التزامنا بقيم ورسالة بنك الخليج الأول المتمثلة في توفير أعلى مستوى من الخدمة وأفضل المنتجات المصرفية وأكثرها ابتكاراً. وقد عززنا من تواجدنا الدولي من خلال إضافة مكاتب تمثيلية في كل من قطر والهند حيث تمثلان بيئة جيدة للأعمال. استمر بنك الخليج الأول في سعيه الحثيث للحفاظ على مكانته في الإمارات وبات قادراً على تحقيق نتائج أفضل حتى في ظل أصعب الظروف الاقتصادية. لقد حرص البنك طوال العام 2009 على الاستمرار في تحقيق أفضل قيمة لمساهميه من خلال التركيز على الأنشطة الرئيسية واعتماد سياسة أكثر حذراً في مجال السيولة ورأس المال بالإضافة الى تطبيق أفضل الممارسات في مجال إدارة المصاريف والمخاطر.
وكما ذكرت في تقرير رئيس مجلس الإدارة للعام الماضي إن العام 2009 هو عام تعزيز النجاح فقد التزمنا بهذه الرسالة وسعينا الى تعزيز أعمالنا والاستثمار في قطاعات تتوفر فيها فرص النمو والاستمرارية مهما واجهت من تحديات.
النمو المدروس
وأضاف سموه: يجدد بنك الخليج الأول اليوم التزامه بهذه السياسة مطلقاً على العام 2010 عام تعزيز النجاح والنمو المدروس. ثمة فرص واعدة في الإمارات تدفعنا الى أن نكون متواجدين بقوة للمشاركة في صناعة النجاح معتمدين على انتشارنا الجغرافي وعلى الإنفاق الحكومي للاستثمار في قطاعات رئيسية.
وقال: لا شك أن الأسواق المالية العالمية في عامي 2008 و 2009 قد شهدت العديد من الإضطرابات وعدم الإستقرار إلا أن بنك الخليج الأول أثبت جدارته في احتواء الأزمة. صحيح أننا لم نكن بمنأى عن آثارها السلبية إلا أننا تمكنا من اجتياز تلك الآثار وواصلنا تلبية متطلبات عملائنا وحققنا أفضل معدلات الربح. إن هذه البيانات المالية تعكس بوضوح قوة أدائنا وسياستنا المرنة وها نحن ماضون بكل ثقة مدركين التحديات التي تنتظرنا في العام 2010.

