حددت وزارة التربية والتعليم قضية «تهيئة بيئة مدرسية ملائمة للطلبة»، لتكون محوراً أساسياً ضمن إستراتيجيتها الجديدة 2010- 2020، وركزت على معالجة التحديات الراهنة، وإعداد طالب يتمتع بمعارف ومهارات متوازنة، ليكون طالباً محصناً بمعرفة واسعة، يمتلك التوازن المناسب بين المواد الدراسية المختلفة، بحيث يكون مدرباً على النقد الفكري، والتحليل والتواصل، قادراً على فهم واستيعاب قيم سوق العمل المستقبلي بما في ذلك الالتزام والمهنية في العمل.

وأكد معالي حميد محمد القطامي على أن إستراتيجية التعليم الجديدة، تعتبر أولياء الأمور شركاء أساسيين في تحقيق أهدافها، وأنها تضمن، توفير رأس المال البشري المتميز للدولة من أجل عملية بناء مستمرة، وهي في الوقت ذاته، جاهزة للتنفيذ، ولتحقيق النتائج التي ستقاس من خلال التحسن في التحصيل العلمي والمعرفي وفي تهيئة البيئة المدرسية المناسبة وتكافؤ الفرص وتنمية الحس بالمواطنة عند الطالب، معتبراً أن الإستراتيجية تتميز بتركيزها على تحقيق الجودة في تطبيق الأهداف والمبادرات، مما يؤدي إلى تحسين المخرجات العلمية التي سترقى بالإمارات إلى أعلى المستويات وتجعلها مرجعاً عالمياً للجودة.

وأقرت وزارة التربية والتعليم ضمن استراتيجيتها الجديدة، مجموعة من المبادرات الإستراتيجية، وعددها 50 مبادرة، من خلال ورش العمل التي نظمتها الوزارة، وشارك فيها عدد كبير من الخبراء التربويين، والمعنيين في الشأن التربوي، وحددت الإستراتيجية مجموعة من المبادرات التي تعنى بعملية الأنشطة المدرسية وإرشاد الطلبة وهي: إدخال الإرشاد الطلابي في الخطة الدراسية. ووضع معايير مهنية لاختيار المرشد الطلابي، وتعديل سن التعليم الإلزامي تماشياً مع المستويات العالمية. وإعادة هيكلة التربية الرياضية في المدارس لتحسين تنافس الطلبة في المسابقات الدولية. وتصميم وإدخال التربية الصحية الإلزامية للطلبة. والتركيز على الأنشطة اللا صفية في المدارس.

وفي ما يتعلق بمبادرات البنية التحتية، حددت وزارة التربية والتعليم مجموعة أخرى من المبادرات وهي: إدخال معايير عالمية لصيانة المباني المدرسية (الصيانة الوقائية)، وضع وتطبيق خطة عمل تدعم البنية التقنية التحتية للمدارس بمستلزمات تقنية المعلومات، وضع وتنفيذ خطة لدعم خدمات الأمن والسلامة والبنية التحتية في المدارس، تعزيز التوافق في البيئة المدرسية بين المدارس الحكومية والخاصة، إعداد نظام تقنية المعلومات للوزارة والمناطق والمدارس،تطوير أنظمة وإجراءات عمل الوزارة فيما يخص الموارد البشرية.

وتعتبر الإستراتيجية ولي الأمر الشريك الفعلي في تحقيق أهدافها، لذلك فقد حددت المبادرات المتعلقة بـ «أولياء الأمور» في: وضع برنامج للعمل التطوعي الاجتماعي للطلبة، تطبيق برنامج التواصل مع أولياء الأمور من خلال إشراكهم في الحياة المدرسية، تفعيل دور الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع.

وأكدت الوزارة أن إستراتيجية التعليم الجديدة 2010 - 2020، جاهزة للتنفيذ، وقادرة على تحقيق النتائج التي ستقاس من خلالألاالتحسن في التحصيل العلمي والمعرفي وفي تهيئة البيئة المدرسية المناسبة وتكافؤ الفرص وتنمية ألاالحس بالمواطنة عند الطالب، وتتميز الإستراتيجية بتركيزها على تحقيق الجودة في تطبيق الأهداف والمبادرات، مما يؤدي إلى تحسين المخرجات العلمية التي سترقى بالإمارات إلى أعلى المستويات وتجعلها مرجعاً عالمياً للجودة ضمن أفضل الدول المتقدمة في العالم.

يُذكر أن الإستراتيجية الجديدة 10-10 تعنى بتحقيق 10 أهداف رئيسية يكون محورها الطالب، وتستمر لمدة 10 سنوات ، من خلال إلزام جميع الأطراف المعنية في الدولة بقائمة محددة من المبادرات القابلة للتنفيذ، والمرتبة بحسب الأولوية من أجل تحقيق الأهداف الإستراتيجية، مع اقتران ذلك بمقاييس عالية من الجودة والتميز في التنفيذ.

دبي ـ «البيان»

دعوة للتفاعل

يرى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن التعليم يُعد شأناً مجتمعياً، وعلى الجميع المشاركة في همومه وقضاياه، داعياً سموه كافة العاملين في الميدان التربوي وعناصر الوزارة، والفعاليات المجتمعية إلى التفاعل مع كل الإستراتيجية بمنتهى الجدية والموضوعية في العمل، حيث يمكن للجميع الإطلاع عليها من خلال الموقع الإلكتروني لرئيس مجلس الوزراء