أوصت ورشة عمل وطنية لمواجهة السل الرئوي بضرورة تطبيق فحص العمالة في دولهم قبل قدومهم للدولة أسوة بما هو مطبق في دول مجلس التعاون الخليجي للحد من دخول الاشخاص المصابين بالمرض. واستعرضت ورشة العمل النتائج السلبية المترتبة على السياسة الحالية القاضية بإبعاد المرضى المقيمين في الدولة حال إصابتهم بالمرض، موصية بضرورة توفير العلاجات المجانية للمقيمين على ارض الدولة دون تسفيرهم إلى بلدانهم.

كما اوصت اللجنة بأهمية وضع دليل خاص وموحد لعلاج مرض السل الرئوي على مستوى الدولة يضمن توحيد أساليب العلاج والأدوية وطرق التشخيص، وتدعيم البرنامج الوطني للسل الرئوي من خلال تشكيل لجنة من مختلف الأطراف المعنية على مستوى الدولة، وتحديد منسق لبرنامج السل الرئوي في كل هيئة صحية وإمارة لمتابعة جميع الحالات المصابة وتوفير العلاجات والأدوية لها، ووضع مؤشرات أداء موحدة لبرنامج السل الرئوي على مستوى الدولة.

وأكد الدكتور عيسى كاظم المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحية بهيئة الصحة بدبي خلال كلمته الافتتاحية للورشة أهمية الدور الذي تقوم به الجهات المشاركة في دعم البرامج الوطنية على مستوى الدولة.

لافتا إلى أهمية تنسيق الجهود المشتركة في مجال مكافحة مرض السل الرئوي في ظل التقارير الصادرة مؤخرا عن منظمة الصحة العالمية، والتي تؤكد ازدياد معدلات الإصابة بهذا المرض، خاصة مع ظهور اصابات مقاومة للادوية التي تستعمل في علاج المرض، وكذلك ترابط الاصابة مع السل الرئوي بمرض نقص المناعة المكتسبة وما يشكله ذلك من خطورة كبيرة على الصحة العامة.

وأكد الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في قطاع السياسات والاستراتيجيات بهيئة الصحة بدبي، أهمية هذه الورشة التي حضرها أكثر من 60 مشاركا من الأطباء والعاملين في مجال الصحة العامة يمثلون كلاً من وزارة الصحة وهيئة الصحة في ابوظبي وهيئة الصحة بدبي والخدمات الطبية في القوات المسلحة والخدمات الطبية في شرطة دبي وبلدية دبي وشركة صحة في ابوظبي والقطاع الخاص.

ولفت الدكتور المرزوقي خلال المحاضرة التي قدمها في الورشة الى ان مرض السل الرئوي من الامراض التي بدأت في معاودة الانتشار في انحاء العالم، مبينا ان الإحصائيات المتوافرة لدى هيئة الصحة بدبي تؤكد ان معدل الاصابة بالمرض لدى بعض الفئات مثل القادمين من بعض الدول الموبوءة اخذ في الازدياد، ما يشكل خطرا على افراد المجتمع نظرا لسهولة انتقال هذا المرض وتأخر ظهور اعراضه.

وأوضح الدكتور المرزوقي ان ورشة العمل ركزت على عدد من المحاور المتعلقة بتوحيد إجراءات علاج ومتابعة المخالطين للمصابين بالسل الرئوي على مستوى الدولة، وتوحيد إجراءات تسجيل المصابين من خلال توحيد نماذج المتابعة والتقصي، وضرورة مراجعة وتعديل القوانين الحالية المتعلقة بالسل الرئوي.