هل تشعر بالرضا عن دورك الذي تقوم به في وظيفتك الحالية، وهل تشعر أنك مؤهل لأداء هذا الدور؟ وما هي حدود النجاح التي بلغتها؟ وهل ترى أنك تعمل في المجال المناسب أم أن هناك مجالات أقرب إلى تخصصك أو إلى مؤهلاتك العلمية، يمكنك أن تمارس فيها دوراً أفضل وتضمن نجاحاً أكبر.. باختصار.. هل تشعر بالرضا عن عملك؟

محمد المنصوري:

الوصول إلى الرضا الوظيفي يعتبر من أهم أسباب نجاح الموظف في أداء دوره، ومن ثم نجاحه في تحقيق الأهداف المرسومة ضمن الخطط العامة للمؤسسة التي يعمل بها، ومن أهم أسباب الوصول إلى هذا الرضا، وضع معادلة بين الحقوق التي يتطلع الموظف إلى الحصول عليها من المؤسسة التي يعمل بها.

والواجبات المنوط به القيام بها، فليس من العدل أن يطالب بزيادة في الراتب مثلاً دون أن يحسن مستواه المهاري، واستكمال ما ينقصه من عوامل النجاح مثل التطور في اللغة أو التدرب على استخدام الحاسوب أو غير ذلك، فإذا نجح في إيجاد صيغة للتوازن بينهما يمكن أن نعتبره حقق لنفسه الرضا الوظيفي.

ماجد حبيب:

ما يشعرنا بالرضا هو تيقظ ضميرنا المهني وحرصنا على القيام بمتطلبات الوظيفة على أكمل وجه، وعندما يشعر الموظف أنه أدى ما عليه من واجبات بكل تفاصيلها كما ينبغي، وكما يمليه عليه الواجب.

وقتها يشعر بالرضا الوظيفي، ولكي يؤدي الموظف دوره كما ينبغي لابد أن يكون مؤهلاً لهذا الدور، سواء من الناحية العلمية أو النفسية أو البدنية، ولنا أن نتصور مثلاً أحد عمال البناء يعاني من ضعف في عضلات الساعدين، أو ضمور في عضلات الساق فهل يستطيع القيام بدوره؟ بالطبع لا لأنه غير مؤهل له، وهكذا، أتصورها منظومة قاعدتها تؤدي إلى قمتها.

حصة الشامسي:

أعمل في إدارة الاتصال المؤسسي بإحدى المؤسسات في دبي وأشعر بالفخر خلال قيامي بأداء مهام عملي، لأنه يتفق مع مؤهلاتي وطموحاتي المهنية، وأشعر بحماس عندما أقوم بإنجاز المهام الموكلة إلي بنجاح، لأنني أبحث عن التطور والتقدم في المجال.

وأتصور أن العمل لابد أن يتناسب مع عدة عوامل أهمها طبيعة الشخصية والمؤهلات العلمية والطموحات المهنية، إضافة إلى العمل بروح الفريق الواحد، والتواصل الإيجابي مع الآخرين لضمان إنجاز المهام على أكمل وجه، مع ضرورة توفر جميع المقومات الأساسية والمساندة التي يحتاجها للعمل بإنتاجية عالية لدى الموظف، مما يشعره بالثقة العالية وحب العمل الذي يؤدي إلى النجاح المتواصل وتحقيق الأهداف.

محمد سمير:

يتفاوت الشعور بالرضا الوظيفي بتفاوت نسبة ما حققناه من أهداف تم تكليفنا بها، ولا يتحقق هذا الرضا لأي موظف إذا كانت لديه مشكلة ما في المهام المكلف بها، واعتقد أن الموظف يصل إلى الرضا الوظيفي إذا أنجز على الأقل 90% من المهام المكلف بها بصورة سليمة.

وإذا عمل في المجال الذي يناسب تخصصه وساعات التدريب التي حصل عليها والدراسة التي حصل عليها في المراحل الدراسية المختلفة، وفي النهاية لابد للموظف أن يكون مقتنعاً بدوره المكلف به أو على الأقل أن يكون أميناً مع نفسه ومؤسسته ويصارح رؤساءه بطموحاته وقدراته الحقيقية حتى يمكنهم مساعدته بوضعه في المكان المناسب.

علي صبري:

من وجهة نظري الرضا الوظيفي هو الوصول إلى أعلى معايير العطاء في المجال الذي أعمل فيه، وأعتقد أن الابتكار والإبداع لهما دور مهم في وصول الموظف إلى درجة الرضا التي يريدها، إضافة إلى عامل مهم جدا وهو الشفافية مع الرؤساء والمسؤولين عن توزيع الأدوار في المؤسسة.

إذ إن هناك بعض التداخلات التي تحد من شعور الموظف بأهمية دوره الذي يؤديه وبالتالي يعتبر ذلك خللاً خطيراً قد يهدد حجم الإنتاجية ويقلل من النتيجة النهائية للجميع، بينما العلاج سهل وهو المراجعة البسيطة من الموظف لذاته ليرى درجة شعوره بالرضا الوظيفي وأسلوب ترقية هذه النسبة.

هاني علي:

التقييم الدوري والاعتماد على النفس في أداء متطلبات الوظيفة وتحقيق التطور فيها يعد أحد أهم المعايير التي يمكن الرجوع إليها عند تقييمي لمدى شعوري بالرضا الوظيفي، ولا يمكن الاعتماد على الغير لأنها أشبه بتقييمي مثلاً لمكان ونوع ودرجة الألم الذي أشعر به عندما يسألني الطبيب، فأنا أقدر من الطبيب على وصف الألم.

كذلك الرضا الوظيفي أعتبر الموظف نفسه هو مصدره، ولا يمكن تقييم هذا الرضا إذا كان الموظف يعمل بدون حماس أو تم اختياره بشكل عشوائي للقيام بمهام لا يمكنه القيام بها لوجود قصور أو نقص لديه في التدريب أو الخبرة، ولا أتصور أن يشعر الموظف بأي نوع من الرضا الوظيفي ما لم يكن معتمداً على نفسه ويقوم بمهامه على الوجه الأكمل.