حذّر قائد الجيش البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز، من أن القوات المسلحة تواجه أزمة انهيار الروح المعنوية على الجبهة الداخلية، تهدد بتقويض الحرب في أفغانستان. ونسبت صحيفة «صندي تايمز» إليه قوله في مذكرة سرية مسرّبة، إن «التخفيضات الأخيرة في ميزانية الدفاع كان لها تأثير تراكمي وتآكلي في الجنود وعائلاتهم، بسبب قطع مخصصات السكن، ونقص معدات التدريب، وإلغاء المنافسات الرياضية بين الجنود».
وانتقد قائد الجيش البريطاني المعاملة التي يحظى بها الجنود البريطانيون، بعد العودة إلى ديارهم من الخدمة في أفغانستان، ووصفها بأنها «سيئة وتهدد بتقويض جهود الحرب». وقال إن «قلقه الأكبر هو تجربة تدهور معنويات الجنود البريطانيين وعائلاتهم، وبشكل يضر بالروح المعنوية ويهدد بتقويض قدرتنا على الحفاظ على فاعلية الحملة العسكرية التي تخوضها قواتنا في أفغانستان واستمرارها».
وشدد على أن «هناك حاجة للحفاظ على جاهزية جنودنا عقلياً وجسدياً لتحمل متطلبات الواجبات المتكررة في أفغانستان في ظل بيئة قاسية، ومع احتمال حقيقي بتعرضهم لخسائر كبيرة في كل مرة».
وتنشر بريطانيا نحو 10 آلاف جندي في أفغانستان، معظمهم في إقليم هلمند، قُتل منهم 266 جندياً منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001. وقتل 11 مدنياً أفغانياً أمس، في انفجار عبوة لدى مرور سيارة في ولاية هلمند (جنوب)، معقل حركة طالبان.
كما أعلن الناطق باسم حاكم الولاية داود أحمدي لوكالة «فرانس برس»، الذي أفاد بأن العبوة يدوية الصنع، وأن السيارة كانت تقل مدنيين في إقليم ناوزاد، وأن طفلين وامرأتين بين القتلى. ولم يوضح أحمدي ما إذا كان كل الضحايا في السيارة أم إنهم من المارة.
