ذكرت صحيفة بحرينية أمس أن السفير البريطاني في المنامة استقبل مؤخراً أعضاء في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية للحديث عن الشأن الداخلي، وقال مراقبون إن اللقاء يتعارض جملة وتفصيلاً مع الأعراف الوطنية والدبلوماسية معاً.

ونقلت صحيفة أخبار «الخليج» عنهم قولهم إنه لا يجوز على الإطلاق أن تلجأ أي مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني إلى أي جهة أجنبية بشأن أوضاع وقضايا وطنية داخلية، كما أنه ليس من حق السفير البريطاني التدخل في الشأن المحلي الداخلي.

وتوقعت الصحيفة استدعاء وزارة الخارجية البحرينية السفير البريطاني بشأن هذا الأمر، وأن يتخذ مجلس النواب إجراء ضد هذا الأمر لوضع حد لمثل هذه التصرفات.في الأثناء، قال نائب الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ حسين الديهي إن مشاركة جمعيته في الانتخابات والعملية السياسية برمتها لا يؤثر من قريب أو بعيد على شرعية نظام الحكم والدستور، كون العالم أجمع يعترف بشرعيته ووجوده.

وأضاف في معرض رده على منتقدي تبني «الجمعية» خيار المشاركة «العالم الغربي كله يبدي رضاه عن العملية السياسية في البحرين، ويعتبرها جيدة وأنها أفضل الموجود في الخليج بل وفي الإقليم كله»، وأشار إلى أن الاختلاف حول الدوائر الانتخابية أمر شائع في دول عديدة.

وبشأن ما أثير من انتقادات حول ما صدر عن المؤتمر العام لجمعية الوفاق، شدد الديهي على أن «العوائل من الشعب، لا يمكن أن يتعرض لها أحد بلا استثناء، ولها كل الاحترام والتقدير والتبجيل وعلى رأس تلك العوائل أسرة آل خليفة الكرام».

وكانت الحكومة البحرينية أبدت استنكارها واستياءها للتصرفات التي قامت بها جمعية الوفاق في مؤتمرها العام، واعتبرت أن هذه التجاوزات أساءت للأشخاص والعوائل، وتضمنت طرح إساءات لنظام البلاد ودستورها وشكل نظام الحكم فيها، وإساءة استخدام مقر نادي طيران الخليج لأغراض لم يرخص بها.

المنامة ـ غازي الغريري