أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، قراراً يقضي بنقض حكم الإعدام الصادر ضد «ر. ب»، المتهم بقتل خليفة «م. ا»، بصدمه والمرور على جسده بالسيارة لأكثر من مرة، بقصد القتل والسرقة، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف مصدرة الحكم لنظرها مجدداً، من خلال هيئة مشكلة من قضاة آخرين، وحددت مبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمحامي المنتدب في هذا الطعن .
وأوضحت المحكمة سبب النقض، لكون الحكم الابتدائي جاء مخالفاً للقواعد الخاصة بإصدار الأحكام، حيث تنص المادة 218 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي، على أن جميع الأحكام تصدر بأغلبية الآراء، عدا حكم الإعدام يجب أن يصدر بالإجماع، وفي حال عدم توصل القضاة للحكم بإجماع آرائهم تستبدل العقوبة بالسجن المؤبد، وذلك في كافة درجات التقاضي، بهدف صون النفس التي أحاطها المشرع بعناية خاصة.
وجاء في حيثيات حكم النقض، أن مدونات الحكم المستأنف ومحضر جلسة النطق بالحكم في محكمة جنايات الشارقة، جاءت بإدانة المتهم والحكم عليه بالإعدام دون أن يوضح النص بمنطوقه إذا ما صدر بإجماع الآراء، ما يقضي ببطلانه رغم تأييد محكمة الاستئناف له.
ومن جهة أخرى، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارا بنقض حكم يقضي بتغريم إحدى شركات المقاولات بالشارقة، بمبلغ 50 ألف درهم، لادانتها بترك أحد عمالها ليعمل لدى الغير، ، بينما أيدت نفس الحكم على شركة أخرى، أدينت بنفس التهمة.
وأوضحت حيثيات الحكم في القضية الأولى، أن الدفاع خلال جميع مراحل التقاضي، تمسك بأن العامل كان في اجازة مرضية، ولا يستطيع أداء العمل وفق مستندات طبية قدمها للمحكمة، وأنه أعطاه اجازة مرضية لهذا السبب، ولم يكن على علم بأن العامل استغل الاجازة المرضية للعمل لدى الغير، وطلب ارساله للكشف الطبي للوقوف على حقيقة دفاعه.
وأوضحت المحكمة العليا أن كل من محكمتي الموضوع والاستئناف لم تأخذ بدلالة المستندات الطبية المقدمة، معتبرة إياها دفاعاً واهياً وضع للخروج من الورطة والتحايل على القانون، وبالتالي اعتبرت المحكمة العليا الحكم معيباً بالتقصير، وفيه اخلال بحق الدفاع، وبالتالي قضت بنقض الحكم، على أن ترد القضية لمحكمة الاستئناف لنظرها مجدداً من خلال قضاة آخرين.
أبو ظبي ـ إيمان كلش