أوضح اللواء محمد عيد المنصوري، مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت في شرطة دبي ، أن الإدارة تأسست في العام 1994، بعد النهضة العمرانية والحضارية السريعة التي شهدتها إمارة دبي، وارتباط الدولة بعلاقات دبلوماسية وتجارية مع معظم دول العالم، وكان الهدف من إنشائها إيجاد إدارة مستقلة تتولى تأمين مقار الهيئات الدولية والدبلوماسية، وتأمين المنشآت الحكومية والتجارية والأسواق وتأمين الزوار والوفود الرسمية.

فسعت الإدارة إلى ضمان التأهيل المناسب لأفرادها، معتمدة في ذلك الأساليب الحديثة والمتطورة في التدريب الميداني والنظري الذي يغطي كافة المجالات التخصصية، وذلك في إطار تنفيذ مهامها وواجباتها في حفظ الأمن والاستقرار الذي تنعم به مدينة دبي في ظل الانفتاح السياسي والاقتصادي وتعدد جنسيات النسيج الاجتماعي والتوسعات العمرانية.

وأكد أن العقلية التي تحكم أفراد القوة التابعة للإدارة لدى انتقالها للتعامل مع أحد الإضرابات العمالية مثلاً، ترتكز على مبدأ استيضاح الحقيقة، حقيقة عدالة مطالب العمال من الجهة التي يعملون لديها أو عدمها، ففكرة قمع الإضراب لا تدخل في الحسابات الرئيسية لأفراد القوة، مما يسهم في تحقيق النجاح في أغلب الحالات، وإنهاء الإضرابات العمالية بشكل سلمي عبر استدعاء ممثلي الشركة التي يعملون بها هؤلاء العمال، وإجراء تسويات ميدانية لصالح العمال، مشيرا إلى أن هذا الفهم الإنساني المتفتح هو الذي دفع بشرطة دبي إلى مصاف الأجهزة الشرطية المميزة عالمياً.

إشادات وجوائز

وقال اللواء المنصوري إن الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ من الإدارات المميزة في القيادة العامة لشرطة دبي، وقد تلقت إشادة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية حول إدارة آليات مكافحة الشغب، وإشادة أخرى من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني، حول تشكيل فريق الدراجات النارية النسائي، وللإدارة انجازات لافتة، ومشاركات مهمة، فقد شاركت بملتقى أفضل التطبيقات الشرطية بتجربة شرطة دبي في تأمين الملاعب.

كما شاركت في ملتقى التميز الشرطي بعدة فئات وحصلت على 6 جوائز، منها الحصول على المركز الأول في فئة المشروع التقني المتميز (بمشروع الترس الكهربائي) والمركز الأول في فئة الموظف الميداني المتميز، والمركز الثالث في فئة التجربة الإدارية المتميزة «تجربة منهجية لجنة تأمين الفعاليات»، بالإضافة إلى حصول خمسة من مرتب إدارة أمن المتفجرات على شهادة فني إبطال متفجرات دولية معتمدة من المملكة المتحدة.

وقيام الإدارة العامة بإتلاف كميات من المتفجرات والألعاب النارية شديد الخطورة بلغت (51) طناً من المواد الخطرة وعمليات مسح أمني لمرافق مبنى رقم 3 بمطار دبي الدولي للتأكد من خلوه من أية مواد متفجرة خلال زمن قياسي، (14) يوم عمل فقط ، مضيفاً أن دور الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت كان مميزاً ولافتاً في تأمين حفل افتتاح مترو دبي أواخر العام الماضي، وافتتاح برج خليفة مطلع العام الحالي وسط حشود هائلة من البشر، بالإضافة إلى تأمين بطولة سباعيات طيران الإمارات للركبي بمشاركة (20) فريقاً من مختلف دول العالم، وتأمين معرض دبي الدولي للطيران وكأس دبي العالمي للخيول.

انجازات لافتة

وقال إن الإدارة طورت العام الماضي من قدرة وإمكانية قوة شرطة دبي الاحتياطية المتمثلة في إدارة الطوارئ ومكافحة الشغب من خلال توفير المعدات والأجهزة والآليات التي أصبحت من خلالها قادرة على السيطرة على كل من تسول له نفسه أن يخالف القانون، وأكدت جاهزيتها من خلال أدائها لمهامها وواجباتها التي تعدت الـ (831) مهمة خلال العام الماضي من تأمين فعاليات ومكافحة إضرابات العمال وشغب الملاعب ، بالإضافة إلى تلبية متطلبات الحماية لزوار الدولة من الملوك والرؤساء والشيوخ والأمراء والوزراء والوفود ممن يلزم توفير الحماية لهم،

وتأمين المؤتمرات والمعارض والأحداث المهمة التي وصلت إلى (1164) مهمة، مؤكدا أن إدارة أمن حماية الشخصيات من خلال فرقها التخصصية من الرجال والنساء أثبتت فعاليتها وجدارة أفرادها الذين هم على درجة كبيرة من الوعي والإدراك لحجم المخاطر التي قد تواجههم، وإدارة أمن المتفجرات وفرت إجراءات التفتيش الأمني على العديد من الحالات التي اتسمت بالخطورة ، وحرصت دوماً على فرض تدابير أمنية كفيلة لتأمين الكثير من المواقع والفعاليات المختلفة التي أثبتت من خلالها تميزاً وفاعلية من حيث الأداء والتضحية، وهذا ما أكده حجم المهام المنفذة التي وصلت إلى (730) مهمة خلال العام الماضي، اشتملت على عمليات التفتيش الأمني وإبطال وإتلاف المتفجرات.

وفي مجال مكافحة الشغب والسيطرة على الحالات الطارئة، أشار اللواء المنصوري إلى أنها شملت 26 مهمة سيطرة على حالات الشغب و6 مهمات سيطرة على الإضرابات العمالية وعلى مهمتين للسيطرة على شغب الملاعب، بالإضافة إلى 46 مهمة تأمين نقل وترحيل المبعدين و79 مهمة تفتيش توقيفات وسجون، وشملت المهمات المنفذة خلال العام الماضي أيضا 42 مهمة نقل موقوفين، و559 مهمة تأمين مباريات، وتأمين 4 مسيرات، وإجراء 3 تجارب وهمية، بالإضافة إلى تنظيم دورات تدريبية.

حيث يمثل التدريب ركناً أساسياً في إطار انجاز الإدارة لمهامها بشكل متميز، وقد نظمت الإدارة 16 دورة بمشاركة 602 منتسب ، شملت الدراجات النارية للتحريات والشرطة النسائية، وحماية الشخصيات التنشيطية، والتدريب الخاص لأفراد إدارة تدريب الدوريات ودورات في الموانع التأسيسية والتقدمية، كما شملت أيضا دورات في الرماية للشرطة النسائية، ودورات في مجال امن القطارات.

أما بخصوص المهمات المتعلقة بتأمين وحماية الشخصيات المهمة وتأمين المؤتمرات والمعارض، فأوضح مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت أنها شملت 405 مهمات مرافقة للضيوف و 151 مهمة تأمين للاحتفالات، و34 مهمة تأمين للبطولات الرياضية، و36 مهمة تأمين للمؤتمرات والمعارض، كما شملت 204 مهمات حراسة، 30 مهمة مرافقة للموقوفين، و257 مهمة دوريات تغطية أمنية، بالإضافة إلى تأمين المنشآت المهمة والأسواق التجارية من خلال نقاط الحراسة التي توفرها، 21 نقطة حراسة في منطقة ديرة و73 نقطة أخرى في بر دبي.

مشاريع إبداعية

وحول المشاريع الأمنية التي نفذتها الإدارة خلال العام الماضي، قال اللواء المنصوري إن للإدارة مشاريع متنوعة، أمنية وتقنية وإبداعية... كان من أبرزها «الترس الكهربائي» المزود بصاعق كهربائي وهو غير قاتل تم تصميمه وإنتاجه في إدارة الطوارئ وبدأ استعماله العام الماضي وأثبت فاعلية كبيرة من حيث قدرته على أن يشل حركة 100 مشاغب دفعة واحدة دون آثار جانبية.

وحصل مخترعه العقيد أحمد خلفان المنصوري مدير إدارة الطوارئ على المركز الأول في ملتقى التميز الشرطي، ونظمت الإدارة دورة تدريبية لاستخدام ترس الشغب في عملية الهجوم والدفاع والتحكم والسيطرة على المشاغبين في حال فقدان العصا.

كما نظمت دورة للأسلحة غير القاتلة والتي تعتبر الأولى على مستوى الوطن العربي. ومن مشاريع الإدارة أيضاً تشكيل لجنة لتأمين الفعاليات ووضع منهجية لها تحدد مهامها، وإنشاء فريق الدراجات النارية للمشاركة في عمليات تأمين المواكب، وإعداد دليل عمل إدارة أمن وحماية الشخصيات بواسطة تقنية «الأنفوجرافيك» الحديثة لتوضيح المهام عبر صور ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى حملة ملاعب بلا شغب لتوعية الجماهير بمخاطر الشغب، والمشاركة في المسلسل الكرتوني الكوميدي (شعبية الكرتون) الذي خصصت إحدى حلقاته للحملة.

مبادرات مجتمعية

وأوضح اللواء محمد عيد المنصوري أن شرطة دبي نجحت في كسر النظرة السائدة عن الشرطة إجمالاً بأنها جهاز قمعي، وذلك عبر تنفيذها العديد من المبادرات المجتمعية، ولم تشذ الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت عن هذا الدور، وذلك عبر قيامها بالعديد من المبادرات المجتمعية تمثلت في إقامة حفل للمرضى النفسيين للترفيه عنهم والتركيز على هذه الشريحة المنسية من المجتمع، وجمع التبرعات لصالح جمعية دار البر تضامناً مع حملة أطفال غزة.

بالإضافة إلى زيارة لمدرسة الشعب تضامناً مع مرضى «متلازمة داون» التوحد، ومشاركتهم في غرس بعض الأشجار في المدرسة وتقديم العديد من العروض في مجال مكافحة الشغب ومهام القبض على المطلوبين، وتأمين الشخصيات المهمة لطلبة المدارس التي تتوافد لزيارة الإدارة، والمشاركة في مشروع التربية الأمنية الذي تنفذه القيادة العامة لشرطة دبي والمشاركة في فعاليات صيف دبي 2009، بالإضافة إلى المشاركة في العديد من الفعاليات المجتمعية والمهرجانات، كملتقى العائلة ومسيرة ساعة الأرض .

دبي ـ «البيان»