عززت استراليا ضغوطها على اسرائيل أمس السبت في قضية المبحوح، موضحة أنها لم تحصل بعد على رد مرض.وأوضح رئيس الوزراء الاسترالي كيفن راد أن حكومة يسار الوسط التي يرئسها «تتبنى موقفاً صارماً جدا» في الدفاع عن نزاهة نظام منح جوازات السفر في البلاد، وتأخذ على محمل الجد الاتهامات بأن قتلة في جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) انتحلوا هويات استراليين.
وقال راد للصحافيين: «لذلك استدعى وزير الخارجية السفير الاسرائيلي وطلب توضيحا». وأضاف: «لكننا لسنا راضين عن هذا التوضيح».وكانت كانبيرا استدعت السفير يوفال روتم الخميس، وحذرت من أن علاقات الصداقة بين البلدين باتت مهددة؛ إذا تبين أن اسرائيل دعمت أو غضت النظر عن الجوازات الاسترالية الثلاثة المزورة التي استخدمت في عملية اغتيال محمود المبحوح.
وقال راد ان «مسائل امنية استخباراتية معقدة» مهددة.وأضاف: «أريد أن أعالج بعناية فائقة المسائل الأمنية والاستخباراتية المتعلقة بكل فرد أو أسرة مرتبطة بهذه القضية».وتابع: «بالتالي فإنني أختار كلماتي بحذر كبير كي لا ألحق الضرر بأي شخص أو بأي تحقيق جار».
وتم استدعاء سفراء اسرائيليين في أربع دول اوروبية، وأعرب الاتحاد الأوروبي عن استيائه لاستخدام جوازات سفر اوروبية مزورة، بعد نشر لائحة باسماء 11 شخصاً.وقالت ساندرا ماكبي (27 عاماً)، وهي حامل وتعيش في اسرائيل منذ عامين ونصف: انها علمت باستخدام جواز سفرها في عملية الاغتيال من نشرة اخبار.
وقالت لصحيفة «ذي دايلي تلغراف»: «لا أدري كيف حصلوا على جواز سفري؟. بالطبع الصورة على الجواز ليست لي». وأضافت: «لا أعرف أياً من هؤلاء الأشخاص، ولا حتى الاستراليين الآخرين».وتابعت: «أشعر بخوف كبير، ولم يغمض لي جفن. إنني قلقة على صحتي وصحة طفلي».
وقال عميل سابق في الموساد ان الجهاز يستخدم دائما جوازات سفر استرالية مزورة؛ لأن استراليا بلد غير معروف كثيراً في منطقة الشرق الأوسط. وقال فيكتور اوستروفسكي: «انها تغطية سهلة لأن قلة من الناس يعرفون الكثير عن استراليا». وتابع: «أعلم ان عدة عمليات نفذت بجوازات سفر استرالية من قبل. فلماذا لا تستخدم مرة اخرى؟».
(ا ف ب )