تحدث معالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي عن اقتصاد دبي، موضحاً انه تم تأسيس وبناء دبي كمركز تجاري إقليمي بفضل جهود المغفور له الشيخ راشد بن سعيد، وشيئاً فشيئاً تحولت إلى مركز تجاري عالمي بفضل جهود المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم وبفضل القفزات الكبرى التي حققها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وكلها جهود اعتمدت على توفير البنية الأساسية القوية التي تخدم حركة الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتنمية المستدامة لفترة تراوح من 25 إلى 30 سنة مقبلة.

وتحدث الطاير عن دبي باعتبارها مركزاً تجارياً، موضحاً أن تجارة إعادة التصدير والأنشطة التجارية القديمة تحتل نسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي السنوي.. كما أن الإمارة طورت قطاعات اقتصادية أخرى قوية ومتجانسة مثل قطاع النقل والمواصلات.

مشيراً إلى دور طيران الإمارات ومطار دبي الدولي في تحويل دبي إلى نقطة جذب سياحي وعبور بين اتجاهات العالم الأربع كما تحولت دبي إلى مركز تجاري يلبي الاحتياجات التجارية والخدمية الفورية والآنية للمنطقة ككل. وتحدث الطاير عن أهمية الحفاظ على القدرة التنافسية لدبي من خلال الإبقاء على الرسوم الحكومية عند وضعها الحالي في المستويات المقبولة والتي تحقق التوازن المطلوب بين تحقيق الإيرادات وعدم زيادة تكاليف الأعمال.

وتناول الطاير في كلمته ضرورة التركيز على تخفيض المصروفات التشغيلية وتطوير مبادرات ترشيد الإنفاق دون التأثير على نوعية الخدمات وتطرق إلى مسألة المصروفات الاستثمارية على مشاريع البنية الأساسية الجاري استكمالها حالياً والجديدة المخططة والتي تقرر إعادة جدولتها على مراحل بحيث لا تمثل ضغطاً على موازنة الحكومة..

وأوصى الطاير بتجنب الاقتراض لتغطية المصاريف التشغيلية لأن ذلك يربك العمل ويسبب مشكلات ناتجة عن خدمة الدين.. والأفضل لتلبية هذا الأمر ترشيد الإنفاق بدلاً من الاقتراض لتغطية العجز في الميزانية. وفي المقابل يجب أن يكون الاقتراض لتنفيذ المشاريع الاستثمارية والبنية التحتية فقط وفي أضيق الحدود ومحاولة تغطية سداد القرض من خلال تحقيق فائض تشغيلي وتوفير إيرادات من المشروع ذاته.

واختتم الطاير كلمته مشيراً إلى الأبعاد الاستراتيجية للمبادرات الاستراتيجية التي اتخذها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والخاصة بإنشاء طيران الإمارات والمشاريع المتلاحقة لتوسعة مطار دبي الدولي واتباع سياسة الأجواء المفتوحة وإنشاء مشاريع المترو والطرق والجسور وغيرها من المشاريع العملاقة والتي ساهمت في خلق دبي القوة الاقتصادية وتطوير مكانتها.