شهد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية لحكومة دبي ورشة عمل لمتابعة تنفيذ موازنة العام المالي 2010 التي نظمتها الدائرة المالية بعنوان «معا لتنفيذ أمثل للموازنة» وذلك بحضور 150 من المديرين العموميين ومديري إدارات الشؤون المالية والموارد البشرية في أكثر من 40 دائرة وهيئة ومؤسسة محلية وذلك بنادي ضباط شرطة دبي بالقرهود الخميس الماضي.

وافتتح الورشة عبد الرحمن صالح آل صالح مدير عام دائرة المالية بكلمة استعرض خلالها جدول الموازنة العامة لإمارة دبي والتي تم إعدادها بالتعاون بين الدائرة المالية والدوائر والمؤسسات المحلية المعنية تحت إشراف لجنة إعداد الموازنة العامة للعام 2010 واللجنة العليا للسياسة المالية وتم اعتمادها وتوزيعها على الدوائر.

وأوضح صالح أن تنفيذ بنود الموازنة سيتم بالتعاون بين الدائرة المالية والدوائر المحلية على مدار شهور العام 2010 بحيث ينتقل موظفو الدائرة المالية على مدار العام إلى الإدارات المالية في الدوائر للمساعدة في تنفيذ بنود ميزانيات الدوائر.

وكشف صالح في تصريحات خاصة لـ «البيان» عن أن الدوائر الحكومية مطالبة بتخفيض المصاريف التشغيلية المدرجة في الموازنة بنسبة 15% لتوفير 3 مليارات و707 ملايين درهم في إطار الإجراءات الأخرى التي تم اتخاذها لخفض العجز في الموازنة والبالغ 5 مليارات و990 مليون درهم وبذلك ينحصر العجز في مبلغ مليارين و283 مليون درهم يتم تغطيته من ترشيد نفقات الدوائر الموزعة على باقي شهور السنة.

وطالب صالح الحضور بالعمل على خلق وابتكار الأفكار الجديدة والإبداعية التي تساهم في تخفيض وترشيد المصروفات التشغيلية مشيرا إلى إمكانية تعميم تبادل الأفكار الناجحة بين الدوائر والمؤسسات الحكومية لتحقيق ما يمكن أن يسمى ترشيد الإنفاق الإبداعي دون التضييق على الموظفين أو إقلال مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للجمهور.

وتحدث صالح عن الأوضاع الاقتصادية الدولية وانعكاسات الأزمة المالية العالمية على اقتصاد دبي والسياسات الحكومية والمالية التي تم اتخاذها لمواجهة تداعيات الأزمة والتحديات المالية التي تواجهها الإمارات واستراتيجية المالية 2015 واهم بنودها وملامحها التي تستهدف تحقيق الاستقرار المالي.

إدارة الموازنة

وتحدث عقب ذلك إبراهيم جمال أبو سيف مدير إدارة الموازنة في الدائرة المالية وتناول سياسة إعداد موازنة العام والتي تضمنت موازنة تشغيلية بدون عجز وبفائض 1,9 مليارات درهم.. بحيث لا يتعدى عجز الموازنة 2 % من إجمالي الناتج المحلي.. وهي موازنة أقل من موازنة عام 2009 بنسبة 6 % نتيجة استكمال تنفيذ بعض مشروعات البنية التحتية .

وقدمت حكومة دبي التزاما بدعم الاقتصاد المحلي من خلال اعتماد 10,7 مليارات درهم لتنفيذ مشروعات البنية التحتية بحيث يتم تمويلها بمبلغ 2,8 مليارات درهم من إيرادات البترول والباقي من صندوق الدعم المالي لدعم المشاريع الإستراتيجية بمبلغ 5 مليارات 990 مليون درهم .

وقال إن نفقات دوائر حكومة دبي ضمن موازنة 2010 ستكون بواقع 12 مليار و352 مليون درهم للرواتب والأجور وبنسبة 35% من الموازنة، و11 مليار و385 مليون درهم للمصروفات العمومية والإدارية بنسبة32%، و982 مليون درهما لمصروفات الرأسمالية بنسبة 3%، و10 مليارات و682 مليون درهم لمشروعات البنية التحتية بنسبة 30% وسيكون إجمالي النفقات 35 مليار و401 مليون درهم وبنسبة 100%.

وأوضح أبو سيف أن توزيع النفقات للعام المالي 2010 حسب القطاع يخصص 6 مليارات و987 مليون درهم لمحور الأمن والسلامة بنسبة 20%، و 17 مليار و459 مليون درهم لمحور الاقتصاد والبنية التحتية والمواصلات بنسبة 49%، و749 مليون درهم لمحور التميز الحكومي بنسبة 2%، و7 مليارات و546 مليون درهم لمحور الخدمات الاجتماعية والخدمات العامة بنسبة 21%، و ملياران و 660 مليون درهم للدعم والتحويلات بنسبة 8% وذلك بإجمالي النفقات 35 مليار و401 مليون درهم وبنسبة 100% .

وستكون الإيرادات المتوقعة للعام المالي 2010 بإجمالي 29 مليارا و411 مليون درهم منها 6 مليارات و711 مليون درهم من الجمارك بنسبة 23%، ومليار و200 مليون درهم من الضرائب على البنوك الأجنبية بنسبة 4%، و16 مليارا و700 مليون درهم من الرسوم والغرامات بنسبة 57%، ومليارا درهم إيرادات الاستثمارات بنسبة 7% ومليارا و800 مليون درهما من إيرادات البترول بنسبة 10%.

مواجهة العاصفة

ثم تحدث الدكتور كمال أمين الوصال مدير إدارة الدراسات الاقتصادية والمالية عن آفاق الاقتصاد العالمي والتحديات الاقتصادية لإمارة دبي.. وانعكاسات التباطؤ الاقتصادي على المالية العامة لإمارة دبي.. ومواجهة العاصفة العالمية والتحديات المالية للإمارة.. والملامح الرئيسية للإستراتيجية المالية للإمارة.

وتناول مخاطر العودة إلى الركود مجدداً.. مشيرا إلى اعتماد التعافي الاقتصادي في السنوات السابقة على سياسات التحفيز المالي (السياسات المالية التوسعية وزيادة الإنفاق الحكومي) الأمر الذي لا يمكن استمراره في ظل الظروف الحالية محليا وإقليميا وعالميا مع ضرورة التأكيد على أن استمرار العجز في الموازنة العامة يؤدي إلى تراكم الدين العام..

وتعرض إلى ما يسمى اقتصاديا بالتحول في دورة المخزون.. وارتفاع معدلات البطالة في الاقتصادات الرئيسية وأسبابها.. وانخفاض الاستثمارات الخاصة والإنفاق الاستهلاكي العائلي. وتناول الدكتور كمال التحديات الرئيسية لاقتصاد دبي مشيرا إلى أن مسار النمو الاقتصادي في الإمارة سيعتمد إلى حد كبير على كيفية التعامل مع التحديات الرئيسية الثلاثة التي تشمل أولا تحسن الأوضاع وثانيا إقلال الاعتماد على قطاع العقارات، وثالثا تطوير وإعادة ترتيب أوضاع القطاع المالي.

ويتطلب ذلك المعالجة السليمة لمشكلة الديون، واعتماد السياسات الاقتصادية، وتحفيز الإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الاستثماري الخاص، ومراقبة النمو الاقتصادي، واستغلال التطورات الاقتصادية الدولية، وتطورات التجارة العالمية لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاع المصرفي والأسواق المالية.

وتناول بعد ذلك تحديات اقتصادية أخرى مثل تعزيز ثقة المستثمرين وبخاصة الأجانب، الحفاظ على الكفاءات والكوادر البشرية المتميزة، تقليل تكاليف ممارسة الأعمال، تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لممارسة الأعمال .

وأشار إلى أن السؤال الذي ينبغي طرحه هو هل يمكن الاستمرار في إتباع السياسة المالية التي تؤدي إلى استمرار العجز نتيجة ارتفاع الإنفاق الحكومي وانخفاض مستوى الإيرادات الحكومية ؟ وقال ان الإجابة « لا» لان استمرار العجز في الموازنة يؤدي إلى تراكم الدين العام الأمر الذي يفرض أعباء متزايدة على الأجيال الحالية والأجيال المستقبليةز

كما أن التعثر في الوفاء بالالتزامات المالية يؤدي إلى اهتزاز ثقة المستثمرين الأمر الذي يؤثر سلباً على الاستثمارات وبخاصة الأجنبية مما يحد من النمو الاقتصادي، ويليه ارتفاع تكاليف الحصول على تسهيلات مالية في المستقبل، وكذلك انخفاض التصنيف الائتماني، ويذهب جزء كبير من الموارد العامة لخدمة الديون، وغالباً ما يصاحب ارتفاع الديون الحكومية انخفاض في مستويات النمو الاقتصادي وارتفاع في معدلات التضخم.

تحقيق الاستدامة

وتحدث الدكتور كمال عن الشروط الأساسية لتحقيق الاستدامة المالية وهي الكفاءة الائتمانية، الاستدامة المالية، المصداقية، توافر السيولة وتعرض كذلك للقدرة على سداد الديون بشرط ألا تتجاوز القيمة الحالية للالتزامات المالية القيمة الحالية للأصول، أهمية توافر السيولة بحيث أن تتوافر الموارد النقدية الكافية لتغطية الإنفاق الحكومي بالإضافة إلى خدمة الدين.

وكذلك ضرورة أن تتحقق المصداقية حيث يساهم كل من الشرطين السابقين في تحقيق الشرط الثالث (المصداقية) حيث يؤدي توافر القدرة على السداد والسيولة الكافية إلى تعزيز ثقة المستثمرين والمقرضين. واختتم الدكتور كمال بالحديث عن الأزمة العالمية والمالية العامة في إمارة دبي.

وأوضح أن التحديات المالية تتطلب توسيع قاعدة الإيرادات الحكومية وترشيد الإنفاق الحكومي وتعزيز المصداقية وتقليل درجة الانكشاف الخارجي على الأزمات المالية (تحقيق التوافق بين الإيرادات المتوقعة وآجال الاستحقاق). وتناول السياسات والإجراءات المعززة للنمو الاقتصادي والملامح الرئيسية للإستراتيجية المالية لإمارة دبي موضحا أنها تستهدف تحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي من خلال الوصول بالدين العام إلى المستويات المقبولة دولياً..

وتحقيق استمرارية الفائض الجاري وذلك لمواجهة المتطلبات المالية المستقبلية الخاصة بالإنفاق الحكومي الاستثماري والالتزامات المالية الأخرى.. بالإضافة إلى ترشيد وزيادة فعالية الإنفاق الحكومي الاستثماري من خلال الدراسة الدقيقة والشاملة لمشروعات البنية التحتية.. وأخيرا تطوير هيكل الإيرادات الحكومية وتوسيع قاعدة الإيرادات الحكومية مع الأخذ في الاعتبار القدرة التنافسية للإمارة.

الكفاءة والفاعلية في إدارة الأموال العامة

تحدث الدكتور عماد ملكاوي المستشار المالي للإيرادات بالدائرة المالية عن قانون إدارة الأموال العامة رقم 35 لسنة 2009 موضحا أن الأسباب الموجبة للقانون تشمل زيادة الكفاءة والفاعلية في إدارة المال العام.. وتحديد المفهوم الصحيح للاستقلال المالي.. وتوضيح المرجعيات في مجال الموازنة.. وتحقيق مركزية الإيرادات العامة.. والتأكيد على قواعد ضرورية في إدارة النفقات والإيرادات.

ثم تناول الدكتور عماد ملكاوي المرجعيات المالية موضحا أن الموازنة العامة تُعتمد بقانون من سمو الحاكم، بينما موازنات الجهات المستقلة تُعتمد من اللجنة العليا للسياسة المالية في الإمارة موضحا أن مظلة الموازنة تشمل وتغطي الدوائر والمؤسسات غير المستقلة وجهات الدعم.. وان مظلة الجهات المستقلة هي مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.

وأضاف المستشار المالي للإيرادات بالدائرة المالية إن الاستقلال المالي يؤدى إلى توفر الموازنة مستقلة وان الجهات أو الهيئات المستقلة لها طبيعة عملها وقانون إنشائها. ولا تحصل على تمويل من الموازنة إلا على شكل قروض.. وتُعتمد موازنتها لدى اللجنة العليا للسياسة المالية في الإمارة.. وعليها أن توفر كافة البيانات للدائرة المالية.. وتلتزم بكافة الأحكام المالية.. وتحول فائض إيراداتها إلى الخزينة العامة للإمارة.

واختتم الدكتور عماد كلامه بالحديث عن اعتماد الإيرادات وتحصيلها حيث تُعرض الرسوم والغرامات والضرائب للجهات كافة، على الدائرة المالية ويعتمدها المجلس التنفيذي بناءُ على توصية الدائرة.. وتؤول إيرادات الجهات غير المستقلة إلى الخزانة ولا يجوز التصرف بها من قبل الجهة الحكومية.. وتُحول أرباح الحكومة من شركاتها واستثماراتها إلى مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.

كما يحول فائض إيرادات الجهات المستقلة إلى مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.. و تحول إيرادات مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية إلى الخزينة إلا إذا تم الاتفاق مع الدائرة على إعادة استثمارها قبل التحويل.أما فيما يتعلق بالتأمينات والودائع المستردة فتُحول الجهات التابعة للموازنة ، تأميناتها إلى الدائرة وتحتفظ كل جهة بسجلات تفصيلية وعند رد التأمين، تطلب الجهة المبالغ المستحقة.

وتناول المستشار المالي للإيرادات بالدائرة المالية شرح الجوانب الخاصة بالإنفاق العام بما في ذلك ما يتعلق بالتخصيص والمقاصة.. وتسديد نفقات المشاريع.. والسلفة المؤقتة.. وتعاقدات والتزامات المشاريع غير المدرجة في الموازنة.

خطة

دراسة سياسة الإحلال والاستبدال للأصول التشغيلية

قال إبراهيم أبو سيف ان الدائرة المالية ستعمل مع الدوائر المحلية على إعداد خطة متوسطة الأجل للموازنات العامة لإمارة دبي للسنوات الثلاث القادمة 2011-2012-2013 للانتقال من مرحلة العجز إلى مراحل الفائض في الموازنات مرة أخرى من خلال جني ثمار انتهاء مشاريع البنية الأساسية وتشغيلها بكفاءة لتحقيق أعلى مردود اقتصادي للإمارة وكذلك ضبط الإنفاق الحكومي وتقديم الخدمات الحكومية بذات الجودة والكفاءة دون تكلفة إضافية.

وسيتم إعداد هذه الخطة بالتعاون بين فريق الميدانية للدائرة المالية بالتعاون مع إدارات المالية في الدوائر المحلية الحكومية والهيئات والمؤسسات المدرجة في الموازنة العامة للإمارة من خلال تحليل المشاريع الاستثمارية المقررة وتوزيع تكلفة تنفيذها على السنوات الثلاث القادمة وتحليل المصروفات التشغيلية للمشاريع الاستثمارية التي سيتم الانتهاء من تنفيذها لاستغلال كل ذلك في التحول إلى فائض الموازنة بالاستفادة من تجربة إعداد موازنة العام الجاري 2010 .

وقال أبوسيف إن اعتماد الحكومة للموازنة وارسالها للدوائر لايعني حرية صرف هذه الموازنة بل هي مرحلة تبدأ بعدها الدوائر في وضع أولوياتها ودراسة تكلفة الخدمات المقدمة بحيث يتم تقديم الخدمة بنفس الجودة المخططة وبأقل تكلفة ممكنة..

كما استعرض بعض البنود التي تشكل عبئا كبيرا على الموازنة العامة ويمكن ترشيد الإنفاق من خلالها دون التأثير على جودة الخدمات المقدمة مثل الأتعاب المهنية والمهمات في الخارج وإعادة دراسة وتخطيط برامج التدريب الداخلي والخارجي وترشيد الإنفاق في مصروفات الطاقة والمحروقات لخلق بيئة متوازنة والمساهمة في التنمية المستدامة. كذلك دراسة سياسة الإحلال والاستبدال للأصول التشغيلية ووضع الخطط متوسطة الأجل لتنفيذ هذه السياسة ما يساهم في الوصول للاستخدام الأمثل للأصول التشغيلية الحكومية.

نمو

3 خيارات لاستعادة الاستدامة المالية

أجاب الدكتور كمال أمين عن السؤال المهم ما الذي يمكن أن تقوم به الحكومة لتحقيق أو استعادة الاستدامة المالية؟ وأوضح انه لا يوجد هناك حل سحري ولكن هناك خيارات ثلاثة، الأول زيادة معدل النمو الاقتصادي، والثاني بيع بعض الأصول، والثالث زيادة الفائض الجاري معتبرا أن كل ذلك يؤدي إلى تحقيق استعادة الاستدامة المالية.

ولكنة أوضح انه بالنسبة للخيار الأول فان معدل النمو الاقتصادي يتأثر بالعديد من العوامل المحلية والخارجية، ومن بينها ثقة المستثمرين حيث تؤدي زيادة ثقة المستثمرين إلى زيادة الاستثمارات ومن ثم زيادة النمو الاقتصادي، إلا أنه يجب توافر البيئة المناسبة .

وأثبتت العديد من الدراسات وجود علاقة قوية بين انخفاض نسبة الدين العام/الناتج المحلي الإجمالي وبين معدل النمو الاقتصادي .أما خيار بيع الأصول العامة فلن يؤدي بيع بعض الأصول العامة إلى زيادة الكفاءة الائتمانية للحكومة لأنه بمثابة تحويل الأصول الحكومية من شكل إلى أخر، ولكن سيساهم في زيادة السيولة المتاحة مشددا على وجوب التأكيد على انه في أوقات الأزمات الاقتصادية عادة ما تكون أسعار الأصول أقل من قيمتها الحقيقية الأمر الذي قد يؤثر سلباً على الكفاءة الائتمانية للحكومة.

ويبقى الخيار الثالث زيادة الفائض الجاري من خلال ترشيد الإنفاق الحكومي ويمكن أن يتم زيادة الفائض الجاري من خلال فرض أو زيادة الضرائب ومن خلال حل أخر يتمثل في تخفيض الإنفاق الجاري وتوضح التجارب العملية أن تخفيض الإنفاق الجاري هو الطريقة الأكثر فعالية.

تغطية ـ فريد وجدي