نيكيتا خروتشوف الزعيم السوفيتي الذي ضرب منصة الأمم المتحدة بحذائه خلال خطاب غاضب، هو محور معرض جديد للصور يعيد تقييم مرحلته المضطربة. ومعرض «نيكيتا خروتشوف وزمنه» افتتح الأسبوع الماضي في صالة مانيز من أكبر المعارض التي تنظم حول الزعيم الشيوعي في روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي في 1991.
وصور خروتشوف الأصلع والقصير القائمة والممتلئ في مناسبات مختلفة تراوح بين قمم الحرب الباردة مع الرئيس الأميركي جون كنيدي والأيام العادية التي كان يمضيها في منزله مع عائلته. ويقول فيكتور أخلموف (71 عاما)، وهو مصور روسي مخضرم التقط صورا لخروتشوف في ستينات القرن الماضي لحساب صحيفة «ازفيستيا»، بعضها يشارك في المعرض، «كان دائم التألق في الصور، وكان مثل محرك يغذي نفسه. فمهما كانت الوضعية التي تصوره فيها كانت النتيجة جيدة».
ودخل خروتشوف التاريخ على أنه إصلاحي دان الجرائم التي ارتكبها سلفه جوزف ستالين، واعتمد لفترة وجيزة الليبرالية في مطلع الستينات، بيد أن سنوات حكمه تميزت أيضا بتصرفات غريبة، بينها قراره نصب صواريخ نووية روسية في كوبا، ما تسبب بأزمة الصواريخ الكوبية في1962. وأزاحه عن الحكم في 1964 خصوم له في القيادة السوفيتية، ووضع بعد ذلك في الإقامة الجبرية حتى وفاته في 1971.
ويقول إليسكي ادزوبي، أحد أحفاد خورتشوف الذي يعمل عالم أحياء جزيئية في موسكو، «هذا المعرض جيد، لأنه يعكس صورة متوازنة نسبيا»، ويوضح أن جده كان مستهدفا كثيرا بطريقة ظالمة في تقارير صحافية، كانت تصفه بأنه قروي جاهل.
(أ. ف. ب)
