هاجم رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني أمس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبراً أنها تقوم بتغيير مواقفها إذا تعرضت لضغوط سياسية من الدول الكبرى. وحثت إسرائيل الولايات المتحدة على السعي لفرض عقوبات «طاحنة» على إيران لكبح برنامجها النووي لكن الإدارة الأميركية أبلغتها أنها لا تريد إيذاء الشعب الإيراني، وفاجأت روسيا المتتبعين بإعلان استعدادها للعمل على عقوبات بحق طهران.
وقال لاريجاني في مؤتمر صحافي في طوكيو أمس إنه «من عيوب الوكالة الدولية للطاقة الذرية تغيير مواقفها وسلوكها عندما تتعرض لضغوط سياسية». واعتبر أن التقرير الذي أصدرته الأسبوع الماضي الوكالة الدولية حول أنشطة إيران النووية «منحاز»، مؤكدا على ضرورة «أن تكون الوكالة منظمة تبني آراءها استنادا إلى وقائع، ولا تدلي بتعليقات غير مؤكدة على غرار كلمة يحتمل أن»، بحسب تعبيره.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني إن «دور الوكالة في دعم البلدان التي تعتزم امتلاك قدرات نووية لأهداف سلمية كان سيئا جدا، بسبب التأثير السياسي لبعض القوى الكبرى». وأضاف «إنه سيكون من الجيد أن تجري مناقشة هذه العيوب» في مؤتمر متابعة اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية الذي ينظم برعاية الأمم المتحدة في شهر مايو القادم في نيويورك».
إلى ذلك، أعلن ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن وزيري الدفاع الأميركي روبرت غيتس والإسرائيلي أيهود باراك بحثا أول من أمس في واشنطن الجهود الدبلوماسية التي تبذل من اجل فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.
وقال «ليس غرضنا فرض عقوبات معوقة يكون لها... أثر ملموس على الشعب الإيراني». «غرضنا الحقيقي... إيجاد سبل للضغط على الحكومة مع حماية الشعب». وقال مسؤول أميركي آخر طلب عدم نشر اسمه «واشنطن تخشى إن فرضت عقوبات كاسحة أن يكون لذلك أثر عكسي يمنح المتشددين الإيرانيين ستارا لشن حملة على المنشقين وبجعل الظروف الاقتصادية صعبة للغاية إلى درجة تنفر الإيرانيين العاديين من الولايات المتحدة لا من حكومة طهران».
ونقل ناطق باراك عنه قوله لنظيره الأميركي روبرت غيتس «إيران مشكلة لا لإسرائيل وحدها وإنما للعالم كله. وفي هذه المرحلة من المهم فرض عقوبات قاسية وطاحنة على إيران للحيلولة دون تقدمها نحو اكتساب أسلحة نووية».
وواصلت إسرائيل أمس اتصالاتها الدولية، حيث التقى وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي موشي يعالون في بكين مسؤولا كبيرا في الحكومة الصينية، مستشار الدولة داي بينغو، لإجراء محادثات مخصصة للملف النووي الإيراني كما أفاد مصدر دبلوماسي. ووسط هذه التطورات، أعلن دبلوماسي روسي رفيع للصحافة أمس أن بلاده مستعدة «مبدئيا« للعمل على عقوبات بحق إيران. وأَضاف «لكن، من المبكر الدخول في التفاصيل».
(وكالات)