طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة مجدداً أمس من إسرائيل والفلسطينيين إجراء تحقيقات مستقلة ذات مصداقية حول جرائم الحرب التي اتهموا بارتكابها في أثناء الحرب على غزة في الشتاء الماضي، وأمهلت الطرفين خمسة أشهر للقيام بذلك.
ولهذا الغرض، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في جلسة عامة، حيث تتمثل 192 دولة عضواً، قرارا اقترحته دول عربية، بغالبية 98 صوتا مقابل معارضة سبعة أصوات وامتناع 31 عن التصويت.ويطالب القرار إسرائيل والفلسطينيين فتح تحقيقات «مستقلة وذات مصداقية ومطابقة للمعايير الدولية حول الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان المتهمين بارتكابها». ويطلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفع تقرير إلى الجمعية العامة خلال الخمسة أشهر حول تطبيق هذه المطالب.
والاتهامات بارتكاب جرائم حرب تضمنها التقرير الذي وضعته لجنة برئاسة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون، والتي كلفتها الأمم المتحدة بالتحقيق، في ما حدث خلال العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة في ديسمبر 2008 ـ يناير 2009.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة طلبت إجراء مثل هذه التحقيقات في الخامس من نوفمبر الماضي، وأمهلت الجانبين ثلاثة أشهر للقيام بها. وفي نهاية المهلة، في الخامس من فبراير، سلم بان كي مون الجمعية العامة للأمم المتحدة تقريرا أعلن فيه أنه يتعذر عليه أن يحدد ما إذا كانت إسرائيل والفلسطينيون التزموا بالطلب الذي قدمته الجمعية العامة.
وكان بان كي مون تسلم قبل أيام تقريرا من الحكومة الإسرائيلية تدافع فيه عن نفسها، وتنفي تهمة انتهاك قوانين الحرب وترفض اتهامات لجنة غولدستون. وتلقى أيضا من السلطة الوطنية الفلسطينية تقريرا أوليا حول الطريقة التي تعتزم اتباعها للتحقيق في الحرب الإسرائيلية على غزة.
(أ ف ب)
