اتفقت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان على نتائج إحصاء أثارت الجدل، وذلك بزيادة تمثيل الجنوب في البرلمان الوطني. وقالت نائبة الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب آن إيتو إن الحركة والحزب الحاكم اتفقا على منح الجنوب 40 مقعدا إضافيا في البرلمان الوطني، بعد أن رفضت الحركة الشعبية لتحرير السودان نتائج الإحصاء، وقالت إنه يقلل من عدد سكان الجنوب الذين تؤكد أنهم يشكلون ثلث سكان البلاد.
وصرحت إيتو «تجاوزنا مرحلة الخطر، وأضافت إن الاتفاق سيرفع نسبة التمثيل في الجنوب من 21 إلى 27 بالمئة، وهي نسبة كافية لوقف أي تعديلات في الدستور». ويأتي القرار قبل الانتخابات التي ستجري في أبريل المقبل، لتكون أول انتخابات متعددة يشهدها السودان منذ 24 عاما. وقالت إيتو إنه سيتم تخصيص عدد آخر من المقاعد، بعد الانتخابات لتمثيل الأحزاب الجنوبية الأصغر.
ويعد الإحصاء عنصرا أساسيا في اتفاق السلام، وهو أساسي لتحديد الدوائر الانتخابية، وتأكيد نسب تقاسم السلطة والموارد بين الجانبين. وأجرى الإحصاء في ابريل 2008، لكن التعداد شابته عقبات في الجنوب، وخصوصا موسم الأمطار المبكر، وتدفق اللاجئين العائدين والخرائط السيئة، ونقص الاستمارات وانعدام الأمن. وبلغ عدد سكان السودان بحسب الإحصاء نحو 39 مليون نسمة، بينهم 8 ملايين و260 ألف شخص، أي 21%، في الجنوب.
(ا ف ب)