أثار نجاح شرطة دبي في كشف خيوط جريمة اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي، إعجاب ودهشة قطاعات واسعة من الشعب السعودي والخبراء الأمنيين في المملكة العربية السعودية.

وأعرب عدد من الخبراء الأمنيين والأكاديميين السعوديين في تصريحات ل«البيان» عن فخرهم واعتزازهم بالقدرات الأمنية العالية التي أظهرتها شرطة دبي، بما تتمتع به من خبرات وطنية تضاهي الخبرات العالمية في أكثر الدول تقدما في المجالات الأمنية، مؤكدين أن الخبرة الأمنية الإماراتية التي تصدت بكل فخر وكفاءة لهذه الجريمة الغادرة، تضيف انجازا كبيرا الى الانتصارات الأمنية التي حققتها شرطة دبي في تفكيك أسرار وطلاسم واحدة من أعقد قضايا الاغتيال في العالم، وضربت بالحائط القدرات المزعومة لجهاز الموساد الاسرائيلي.

وقال خبير الشؤون الامنية اللواء الدكتور نايف العتيبي «لقد أستطاع الأمن الإماراتي ممثلا في شرطة دبي تفكيك خلية الموساد الغادرة التي نفذت واحدة من أكثر الجرائم السياسية تعقيدا في تاريخ الاغتيالات والتصفيات الجسدية في العالم في العصر الحديث، وهو ما عكس القدرة والكفاءة العالية اللتين تتمتع بهما شرطة دبي التي نعتبرها فخرا لكل الأجهزة الشرطية في العالم العربي والاسلامي» .

وأضاف «أن منفذي العملية أخذوا الحذر من احتمال وجود كاميرات في الفندق الذي نفذ فيه الاغتيال، وهو فندق البستان روتانا، ولكنهم لم يأخذوا الحذر من احتمال وجود كاميرات أخرى في شوارع وأحياء دبي».

واوضح العتيبي أن شرطة دبي فاجأت العالم، وفي مقدمها أجهزة الأمن في الدول المتقدمة، بما تتمتع به من كفاءة عالية عززت من ثقة رجال الأمن العرب في أنفسهم، وفي أجهزتهم الشرطية والأمنية وبخاصة أن العملية وجهت ضربة قاضية للموساد، مشيرا الى أن الموساد وأجهزة المخابرات الأجنبية الأخرى سوف لن تجرؤ في المستقبل على تنفيذ أي عملية في دبي بعد هذا الدرس القاسي، الذي تلقته وهزت صورته أمام العالم وأمام الدول الغربية التي ظلت تدعم اسرائيل طوال السنوات الماضية .

ومن جهته، قال العميد حمد بن علي ان ما قامت به شرطة دبي من فك الغموض وجمع الادلة وتركيب الصور، وبناء القصة الحقيقية لكامل فصول عملية الغدر بزمن قياسي، يضاهي بل يفوق قدرة الموساد الذي خطط لهذه العملية والتي استنزفت جهدا ومالا كثيرين.

وأضاف بن علي ان شرطة دبي هي البطل الحقيقي، وان من أرسل فريق الاغتيال لم يتوقع تمتع شرطة هذه الامارة بالذكاء والقدرة على كشف خيوط الجريمة وبهذه التفاصيل الدقيقة التي أدهشت العالم، وكل الأجهزة الشرطية فيه.

تلاعب في صور الجوازات

ذكرت صحيفة إسرائيلية أمس انه تم التلاعب في الصور الضوئية الشخصية لجوازات سفر العملاء الذين اغتالوا قياديا بحركة المقاومة الإسلامية حماس في دبي. وقالت صحيفة هآرتس إنها اجرت تحقيقا في الصور ووجدت انه تم تغيير الكثير من ملامح الأشخاص الذين كانت صورهم في جوازات السفر مثل لون العين او حجم الشفاه. واضافت الصحيفة ان التغييرات كانت طفيفة للغاية حتى لا تثير الشكوك عند مكاتب فحص جوازات السفر، ولكن هذه التغييرات في الملامح تحول دون التعرف على العملاء الحقيقيين.

الرياض- عبد النبي شاهين