«دبي أصبحت مدرسة أمنية وضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، بات نجما بعدما تمكنت شرطة دبي من تحقيق هذا الانتصار الكبير عندما كشفت، وفي مدة قياسية جميع ملابسات اغتيال القيادي الحمساوي محمود المبحوح، الذي اغتالته يد الموساد الشهر الماضي». هذا ما أكده وزير الداخلية الاردني السابق سمير الحباشنة الذي قال في تصريحات خاصة لـ «البيان» إنه كعربي «شعر بفخر عندما استطاع الجهاز الأمني العربي في دبي، برئاسة الفريق ضاحي خلفان تميم الكشف عن تفاصيل عملية الاغتيال وبحرفية وقدرة عالية وبزمن قياسي».
وأضاف ان هذا النجاح أكد للقاصي والداني ان المدن العالمية المفتوحة كدبي منضبطة امنيا بصورة كبيرة، مشيرا الى ان دبي باتت نموذجا للآخرين في هذا الصدد.وأوضح الحباشنة انه أمام مدرسة أمنية وانتصار مشرف للجهاز الأمني العربي برمته، وهو نتيجة فعل نشاط علمي وأمني حرفي مبهر أكد للجميع، وعلى رأسهم الإسرائيليون ان دبي مدينة مفتوحة ولكنها مدينة آمنة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
ودعا حباشنة الدول العربية الى استثمار هذا الانتصار الأمني سياسيا على صعيد القضية الفلسطينية، وقال «على الانتصار الأمني ان يستكمل سياسيا، ولكن ليس المطلوب من الإمارات هذا الجهد بل من كل الدول العربية لتوظيف هذا الحدث من اجل تحقيق مزيد من التقدم على ملف القضية الفلسطينية، مشيرا الى أن العرب مقبلون على قمة في ليبيا، والتي يجب ان تعلن عن خطوات عملية في هذا السياق».
أما الكاتب والصحافي الاردني موفق محادين فعلق على انتصار دبي الأمني بالقول «من الواضح ان المسألة برمتها تتعلق بالإرادة والاستقلال قبل أي شيء آخر».واضاف «أوساط عربية لها باع طويل في العمل الاستخباري، لم تحقق ما حققه الفريق ضاحي خلفان في كشف وملاحقة جهاز الموساد الصهيوني، بل ان رئيس هذا الجهاز (مائير داغان) الذي تحول في السنوات السابقة الى مفخرة صهيونية في جرائم القتل الناجحة، يعيش هذه الأيام أسوأ لحظاته، وقد يذهب الى التقاعد مبكرا تحت ضغط جهود ضاحي خلفان رئيس جهاز شرطة عربي».
أما الكاتب محمود الزيودي فقال إن مدينة دبي التي تضم خليطا من مئات الجنسيات تتمتع بعيون وآذان أمنية لم يفلت من قبضتها اعتى المجرمين، بمن فيهم محسن السكري الذي اغتال سوزان تميم في مجمع للشقق السكنية.
الكاتب سمير حجاوي رأى ان «هذه المرة تختلف عن سابقاتها فقد اثبتت السلطات في دبي علو شأنها الأمني، فاستطاعت خلال ساعات ان تكشف عن القتلة بالصور والأسماء والتحركات مما يعبر عن مهنية وحرفية عالية أوقعت الموساد الذي يصفه الإسرائيليون بأنه أعظم جهاز استخباراتي في العالم في المصيدة. وكشفت ان أعضاء فرقة القتل فيه والتي يطلق عليها (كيدون) أغبياء، كما وصفهم ضاحي خلفان».
عمان - لقمان إسكندر
