اتفقت الحكومة التركية والجيش على حل الأزمة التي نشبت عقب اعتقال عشرات العسكريين للاشتباه بتخطيطهم لقلب الحكم وذلك خلال اجتماع طارئ عقد بين قائد أركان الجيش ايلكر باشبوغ والرئيس عبدالله غول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي استبعد إجراء انتخابات مبكرة فيما أكد الرئيس أن المشكلة ستحل في إطار الدستور.

وقال غول في بيان صدر في ختام المحادثات التي استغرقت ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء ورئيس أركان الجيش «جرى التأكيد على أنه بوسع المواطنين التأكد من أن المشاكل المدرجة على جدول الأعمال ستحل في إطار الدستور والقوانين ومن خلال هذه العملية».

وأضاف «ينبغي على الجميع أن يتصرفوا بمسؤولية لمنع إلحاق الضرر بمؤسساتنا» مشيرا إلى أن «التوتر الناجم عن اعتقال عشرات العسكريين للاشتباه بتخطيطهم لقلب الحكومة، سيحل في الأطر الدستورية».

ونقلت وسائل إعلام عن أردوغان قوله في وقت لاحق إن الاجتماع سار «بشكل طيب جدا»، مستبعدا إجراء انتخابات مبكرة، وعقد الاجتماع في الوقت الذي بدأ فيه الادعاء استجواب قادة سابقين في القوات الجوية والبحرية إلى جانب نائب لقائد القوات المسلحة في محكمة في اسطنبول.

وتكثفت حدة النزاع بين السلطة والجيش في تركيا مع توجيه التهم ليل أول من أمس إلى ثمانية ضباط آخرين على خلفية الشبهات بتدبير مؤامرة ضد الحكومة الإسلامية ـ المحافظة ما يرفع عدد الموقوفين في هذه القضية إلى عشرين عسكريا.

وتم الإفراج أمس عن القائدين السابقين لسلاحي البحرية والطيران في تركيا اوزدن اورنيك وابراهيم فيرتينا بناء على أمر من النيابة بعد استجوابهما في اطار قضية التحضير المفترض لتنفيذ انقلاب في 2003، وهذان المسؤولان الكبيران السابقان كانا بين نحو خمسين عسكريا اعتقلوا الاثنين.