أبدى بير وستربيرج رئيس البرلمان السويدي إعجابه بالخدمات المقدمة للمعاقين في مركزي التوحد وأبوظبي للرعاية والتأهيل التابعين لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، واعتبرهما من أفضل المراكز الشاملة التي تقدم الخدمات لتلك الفئات.
وأكد أن الجهود المبذولة من كافة العاملين لتقديم الرعاية والتأهيل لفئات ذوي الاحتياجات الخاصة تعكس مدى الاهتمام الكبير من دولة الإمارات لتقديم كافة الخدمات، سواء كانت صحية أو تأهيلية لتلك الفئات.
وكان الضيف السويدي والوفد المرافق له قد قام بزيارة إلى المركزين أمس الأول، ضمن برنامج زيارته الرسمية للدولة، والتي تستغرق خمسة أيام، تلبية لدعوة معالي عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي، واستقبله خلال زيارة المركزين محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام للمؤسسة.
وقال رئيس البرلمان السويدي إن المركزين بما يضمان من أقسام وتجهيزات على أعلى مستوى من التطور يضاهيان أفضل المراكز العالمية، معرباً عن سعادته بوجود تعاون بين مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية ومؤسسة «رهاب» السويدية للإشراف والتدقيق على خدمات قسم العلاج الطبيعي بمركز أبوظبي.
ومن جانبه، أكد محمد الهاملي أن المؤسسة تعمل من خلال مجموعة من الخطط والبرامج المنظمة بطريقة علمية على تطوير الخدمات المقدمة في مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة بما يتوافق مع المعايير العالمية، واستخدام أفضل الخدمات التي يقدمها القطاع الخاص لتلك الفئات.
وتبنيها في كافة المراكز وإدارات المؤسسة.
أعلنت ناعمة المنصوري عضو مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الانسانية رئيسة الملتقى الدولي الأول لتقنيات المعاقين بصرياً أن عدد المكفوفين في أبوظبي والمسجلين لدى المؤسسة يبلغ 200 كفيف، بينما يتراوح عدد ضعاف البصر والمعرضين لفقدانه بين 250 و300 شخص.
وقالت إن الملتقى الذي يختتم أعماله اليوم وتنظمه مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية بالتعاون مع المجموعة الخليجية للاعاقة البصرية حقق أعلى نسبة إقبال من جانب المعاقين بصرياً وأولياء أمورهم.
وبخاصة من الأمهات والهيئات التدريسية من العاملين في وزارة التربية، وشهدت ورش العمل إقبالاً متزايداً فاق التوقعات، للدرجة التي أدت إلى حالة جديدة وفريدة من الازدحام في مثل هذه الملتقيات والمؤتمرات، حيث ضاقت ورشة عمل تدريس الرياضيات للمعاقين بصرياً بالحضور.
وأضافت أن هناك الكثير من التحديات التي تواجه دمج المعاقين بصرياً في المدارس العادية مع الأصحاء، وفي مقدمتها ضرورة تعليمهم الكتابة والقراءة بطريقة برايل بشكل صحيح في سن مبكرة، وإذا ما تحقق ذلك فلن يجد الطالب الكفيف أية صعوبة في الدمج، وكذلك ضرورة متابعة أولياء الأمور لأبنائهم في الدراسة، حيث لا يمكن تحقيق الدمج من قبل المتخصصين فقط.
وتم أمس على هامش الملتقى توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية والجمعية الخليجية للإعاقة، حيث وقع المذكرة نيابة عن الجمعية الشيخ دعيج بن خليفة آل خليفة رئيس مجلس إدارة الجمعية، وعن المؤسسة محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة، الأمين العام للمؤسسة.
وتنص المذكرة على تبادل الاستشارات اللازمة في الأمور ذات الصلة بالمهام المنوطة بكل منهما، والتي تمثل اهتماماً مشتركاً، وإجراء بحوث ودراسات مشتركة حول الظواهر والقضايا المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون، وتنسيق الجهود لإعداد وتنفيذ الندوات أو ورش العمل أو الدورات التدريبية حول الموضوعات ذات الصلة بفئات الأشخاص ذوي الإعاقة في البلدين.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد