شهدت المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تنافساً شديداً وقوياً بين المتنافسين والمتنافسات خلال اليوم السادس، حيث تنافس في التلاوة أمام لجنة التحكيم في كل من جمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي وجمعية النهضة النسائية في دبي، مساء أمس الخميس 16 متسابقاً ومتسابقة في جميع فروع المسابقة.
وفي لقاء مع الشيخ خليفة الطنيجي، رئيس لجنة تحكيم المسابقة المحلية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، أكد أن المسابقة المحلية كان لها الدور الكبير في دعم وتشجيع الحفظة على مستوى الدولة، ما أسهم في تحقيق الهدف الذي أنشئت من أجله، وقال: هذا العام بدأنا نرى ثمار هذا الغرس الطيب في القراءة وفي التلاوة والتجويد والأصوات الحسنة.
وأضاف أن استمرار فعاليات المسابقة لمدة تسعة أيام في هذا العام يعني زيادة كبيرة في عدد المشاركين في المسابقة، من أجل استيعاب هذا العدد الكبير، لافتاً إلى أن المسابقة تسير على الطريق الصحيح.
وأشار الطنيجي إلى أن الغالب في المسابقة المحلية هو القراءة برواية حفص عن عاصم، وبالتالي فإن المجال مفتوح للحصول على كثير من المحكمين في المسابقة المحلية من المشايخ والقراء في الدولة.
وقال إن المؤسسات القرآنية ومراكز التحفيظ الموجودة في الدولة هي امتداد للبذرة الطيبة التي غرسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، من خلال مشروع الشيخ زايد لتحفيظ القرآن الكريم، وهذا المشروع تخرج منه الكثيرون من الحفظة والحافظات.
ولفت الطنيجي إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم جاءت بعد ذلك بتنظيمها المبهر وجوائزها السخية التي تقدم للمشاركين وللفائزين من أهل القرآن، وشجعت روح التنافس بين الحفاظ في العالمين العربي والإسلامي، وأظهرت للعالم الإسلام الصحيح من خلال القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة.
وقال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كان لها دورها الفعال في حصر مراكز التحفيظ والمؤسسات القرآنية في الدولة، وإصدار كتاب خاص بهذه المراكز يضم تاريخ النشأة لكل مركز ومكانه وكيفية الاتصال به، إضافة إلى ذلك تقديم مكافأة مالية مجزية للمراكز التي تتميز خلال فترة المسابقة المحلية، ومؤكداً أن الاهتمام بهذه المراكز أدى إلى زيادتها، وأصبحت من الظواهر التي يهتم بإنشائها رجال الأعمال.
وأوضح الشيخ خليفة الطنيجي أن على أولياء الأمور أن يحببوا أولادهم في كتاب الله عز وجل، وأن يجعلوا القرآن الكريم ركيزة أساسية في بيوتهم، وأن يتشرب الآباء والأمهات حب هذا الكتاب ويتلونه يومياً، والبحث عن حلقات القرآن الكريم وتشجيع أبنائهم على الانخراط في هذه المراكز، وقال إن القرآن هو حبل الله المتين، وقد تكفل الله عز وجل بحفظه، قال تعالى: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون»، وما على الإنسان إلا أن يأخذ بالأسباب ويتوجه إلى حفظه وتلاوته.
وأضاف الطنيجي أن مؤسسة القرآن الكريم والسنة بالشارقة هدفها هو تحفيظ القرآن الكريم لجميع فئات المجتمع، سواء كانوا من الشباب أو الأطفال أو النساء أو الرجال، موظفين ومتقاعدين، الذين لهم نصيب في هذا الحفظ، ومبيناً أن التحفيظ في المؤسسة يتم على أسس منهجية مدروسة.
دبي ـ السيد الطنطاوي
