في إطار فعاليات الأسبوع الثقافي الصيني الذي تستضيفه مؤسسة العويس الثقافية في مقرها بشارع الرقة في دبي، عرض مساء أول من أمس، الفيلم الروائي الطويل «تشون ساو وأمها» وهو من الأعمال ذات التكلفة الإنتاجية القليلة التي تعتمد في تصويرها على الكاميرا الديجيتال، وتركز في محتواها على المشاعر والعلاقات الإنسانية.

حضر عرض الفيلم جمهور كثيف من أبناء الجالية الصينية، مشكلاً حضوراً لافتاً ومميزاً لهذه الفعاليات، التي ينتهي برنامجها اليوم بتقديم مقتطفات من أشهر الأوبرات الصينية. وفي نهاية الليلة السينمائية، كرمت مؤسسة العويس الثقافية ممثلة بالدكتور محمد المطوع عضو مجلس الأمناء وعبدالإله عبدالقادر المدير التنفيذي النجمة تاو هونغ، بمنحها درعاً خاصة تقديراً لحضورها وتميزها في فيلم «تشون ساو وأمها».

وعبّرت الممثلة الصينية تاو هونغ في حديث إلى «البيان» عن سعادتها بزيارتها الثانية إلى دبي، حيث جاءت العام الماضي وشاهدت التطور الموجود بالمدينة، وهذا العام عندما حضرت ضمن وفد الفنانين والمبدعين الصينيين للمشاركة في الأسبوع الثقافي الصيني، رأت أنها أصبحت جميلة وحديثة ومكاناً مثالياً لتحقيق كثير من الأحلام في المستقبل.

وأشارت هونغ إلى حبها للأفلام التراجيدية، ولكن لا تريد أن تحصر نفسها في نوع واحد من الأعمال. وتهتم بالرياضة، والسباحة بشكل خاص، وفي حين تحرص كثير من الممثلات على أن يبدين جميلات في الأفلام تقول تاو هونغ: «لا أهتم بما إذا كنت جميلة أو غير جميلة على الشاشة، المهم أنني أهتم وأحترم الدور الذي ألعبه في الفيلم».

وتحدثت عن شهرة الممثلات الصينيات عالمياً وأنهن أصبحن مطلوبات في السينما الهوليوودية، ولكنها تقول: «أشعر بأنني مهمة فقط من خلال الأعمال التي أقدمها ولذا أتمنى أن يشاهد كثيرون الأفلام الصينية، وهذا ما أحاول أن أجتهد في الإجابة عنه مع الصحافيين». تاو هونغ لم يتسلل الغرور إلى نفسها، وتؤكد: «إذا لم يطلبني المنتجون ولا يشاهد الناس أفلامي سأعتزل التمثيل».

حصلت تاو على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان دمشق السينمائي الدولي العاشر عام 1997 عن فيلم «العيون السوداء»، وفازت بالعديد من الجوائز السينمائية الأخرى عن بعض أفلامها ومنها «عالم جميل جديد»، و«أسرة بجانب القناة الكبرى»، و«عرض للحياة» عام 2002، وهي من مواليد عام 1972 في مدينة ووشي بمقاطعة غيانغ سو، وتخرجت في قسم التمثيل بالمعهد المركزي عام 1994، ورصيدها من الأعمال يتعدى العشرة أفلام.

حكاية «تشون ساو وأمها»

يتميز فيلم «تشون ساو وأمها» الذي يحمل توقيع المخرج يانغ ياغو، وهو أحد أبرز السينمائيين الشبان الصينيين المعاصرين، بتنوع مادته وغناه اللوني ودقة رصده للمشاعر الإنسانية، حيث يستمد العمل قوته وجماله وتأثيره من عمق الشخصيات التي يقدمها. تدور أحداث الفيلم في قرية «متغ وان» الجبلية.

حيث تعيش تشون ساو مع عائلتها التي تعاني من الفقر، ما يمنعها من تكملة تعليمها رغم تفوقها الدراسي، وتدفعها أمها للعمل داخل البيت وخارجه في بيع البقوليات الصينية بالأسواق، وتظهر مشاهد الفيلم من بدايته إلى نهايته توتر العلاقة بينهما.

حيث يزداد عناد وصلابة تشون ساو في مواقفها من والدتها التي تغطي القسوة مشاعرها وتطالبها دائماً بالتفكير في مصلحة أبيها وإخوتها وجمع أكبر قدر من المال لتحسين أحوالهم المعيشية، وتحاول إجبارها على الزواج بمن يدفع مهراً أكبر، لكنها ترتبط بشاب لا يملك شيئاً يعرضها إلى مزيد من المواجهات الصعبة مع أمها.

لعبت دور تشون ساو النجمة الصينية تاو هونغ، التي تعرفها بعض العيون العربية.

دبي ـ أسامة عسل