أكد أساتذة جامعيون إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإدراج استراتيجية وزارة التربية والتعليم على الموقع الالكتروني لرئيس مجلس الوزراء تعبر عن رؤية استراتيجية في غاية الأهمية وهي لم تأت من فراغ لكنها جاءت من منظور واسع وإيمان راسخ ووعي متأصل قائم على معرفة بجميع متغيرات العملية التعليمية في دولتنا المعطاءة وتكشف بجلاء عن رقي التعامل مع القضايا التي تحدد حاضر الشعوب ومستقبلها والعزيمة والإصرار على الانتقال بالتعليم إجمالاً نقلة نوعية تتوافق مع متغيرات العصر.
البناء والتنمية ... وأكد الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية في جامعة عجمان أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإدراج استراتيجية وزارة التربية والتعليم على الموقع الالكتروني لرئيس مجلس الوزراء تؤكد ضرورة التركيز في التعليم وبناء الإنسان الواعي فكرياً وعلمياً وثقافياً حتى يمكن له الإسهام في كل مجالات البناء والتنمية. لافتاً إلى أنه اعتدنا في عالمنا العربي أن تفرض السياسات التعليمية بقرارات فوقية كأنها حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ويتم تطبيقها دون أن يكون من حق الأطراف المعنية بهذه السياسات إبداء الرأي من قبول أو رفض بل يتم استبدال سياسة تعليمية بأخرى دون أن نعرف ما هي جوانب الخلل في الأولى حتى يتم تطبيق الثانية.
ما نتج عنه اضطراب في العملية التعليمية بكاملها بما في ذلك الفلسفة الاجتماعية والفلسفة التربوية وبالتبعية اضطراب في المنتج والمحصلة النهائية للسياسة التعليمية وأقصد به الطالب الذي جعلته الاستراتيجية ببنودها محور الاهتمام فهو الأمل والغاية. لذا فإن مشاركة المجتمع بجميع أطيافه المعنية بقضية التعليم في مناقشة استراتيجية وزارة التربية والتعليم يمثل نموذجاً يحتذى به وصفحة من صفحات ديمقراطية التعليم التي تمثل البداية الحقيقية لكل أشكال ومجالات التنمية المجتمعية. وأضاف ان المشاركة المجتمعية تحول دون الاعتماد على الخبرة الشخصية للأفراد في قضايا مفصلية في تاريخ وطننا بل تستند إلى قاعدة متينة من المعلومات والمعارف من أصحاب الشأن يقوي من النسيج التربوي الذي توضع من خلاله آليات تنفيذ بنود هذه الاستراتيجية.
لافتاً إلى أن المتأمل لهذه الاستراتيجية بما تحويه يجد أنها جاءت بعد دراسة متعمقة لاستراتيجيات التعليم الناجعة في العديد من المدارس التربوية العالمية والتي حققت دفعات قوية في مجال التعليم.
وفي الوقت ذاته لم تغفل الخصوصية الثقافية لمجتمعنا بل حرصت على تعزيز هويتنا الوطنية كما جاءت لتؤكد أن البداية الحقيقية للنهوض بالعملية التعليمية تتمثل في وجود سياسة تعليمية تضع رؤية شاملة للمواطن؛ أي كيف يرى المجتمع مواطنيه في المستقبل، كما أنها جاءت محذرة ومحفزة .
محذرة من أن المجتمعات التي تتطلع للتقدم لابد أن تسعى جاهدة لتوفير كل عناصر النجاح لنظامها التعليمي حتى لا يكون رصيدها الدوران في فلك غيرها ومحفزة على أهمية التفكير المستقبلي الذي يتجنب التناول البروتوكولي لقضايا مؤثرة في مسيرة الوطن ومنها قضية التعليم.
مسؤولية تاريخية
وأوضح الخاجة أن القيادة السياسية الرشيدة أرادت أن تضع أبناء الوطن من تربويين ومفكرين وأولياء أمور أمام مسؤولية تاريخية للمشاركة في رسم مستقبل وطننا الغالي، لافتاً إلى أنه يجب أن يلبى كل ما جاء في الاستراتيجية من المعنيين بالشأن التربوي لأننا نعد جزءاً من نسيج هذا الوطن ولأننا معنيون بقضاياه كمهنيين لمهنة التعليم ومعايشون لواقعه يوماً بيوم وكآباء يعنيهم مستقبل أبنائهم.
وأضاف ان كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا بادرت على الفور بتشكيل لجنة من أساتذة الكلية تعكف على دراسة استراتيجية الوزارة دراسة متعمقة ووضع تقرير بخصوصها يتم رفعه إلى موقع رئاسة مجلس الوزراء لعله يمثل لبنة في صرح التعليم في الدولة.
المسار الصحيح
من جانبه أكد الدكتور أحمد عنكيط نائب الرئيس للعلاقات الخارجية والشؤون الثقافية في جامعة عجمان أن الاستراتيجية التي طرحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على موقعه الالكتروني تبين مدى اهتمام سموه بالعملية التعليمية وحرصه على الارتقاء بالعلم ووضعه في مساره الصحيح.
وذلك من خلال توجيهاته الدائمة على القائمين بالشأن التربوي إيماناً منه بأهمية التعليم ودوره في النهوض بالأمم وتقدمها، لافتاً إلى أنها استقت أفضل المزايا من نظم تعليمية ناجحة عالمياً، وبالتالي فإن محتواها سيكون بمعايير دولية فائقة الجودة.
بناء الإنسان الإماراتي
وفي السياق ذاته أكد الدكتور بشير شحادة، نائب الرئيس لشؤون المتابعة والتحديث والتطوير في جامعة عجمان أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإدراج الاستراتيجية على الموقع الالكتروني لسموه.
جاءت لتؤكد اهتمام القيادة السياسية للدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات بمسيرة التعليم من أجل بناء الإنسان الإماراتي القادر على تحقيق طموحات شعبه.
ونحن في مؤسسات التعليم العالي سوف نلمس أثر هذه الاستراتيجية على الطلبة الذين ستطبق عليهم ويلتحقون بالجامعة أكثر قدرة على التحصيل والبحث العلمي والاندماج بشكل أسرع في البيئة التعليمية الجامعية.
وأضاف ان الاستراتيجية التي تمتد من العام الحالي إلى 2020م جاءت في وقت نحن بحاجة فيه إلى مراجعة ذاتية حول مخرجات التعليم العام في الدولة. وبقراءة متأنية بما جاء في هذه الاستراتيجية، أعتقد أنها ستمهد الطريق لإعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية، لافتاً إلى أن الهدف الخاص بتطوير المناهج الدراسية استوقفه كثيراً لأنه سيساعد على إعداد الطلبة في الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي داخل الدولة وخارجها.
متابعة ـ عصام الدين عوض


