أظهرت نتائج المسح المبدئي حول استراتيجية وزارة التربية والتعليم (2010 / 2020)، التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بطرحها على الجمهور لإبداء آرائهم وملاحظاتهم ومقترحاتهم عليها، ردود فعل قوية وواسعة.

إذ تجاوب عدد كبير من مختلف فئات وفعاليات المجتمع معها، مباركين ومؤيدين لهذه الخطوة التي أمر سموه بها، والتي جاءت للمرة الأولى لتعكس مدى مصداقية وشفافية مرحلة العمل الحالية، التي وجه إليها صاحب السمو نائب رئيس الدولة من خلال توجيهات سموه المستمرة، والذين ثمنوا جهود سموه في الأخذ بآراء الطلبة والعاملين في مجال التعليم والمجتمع الإماراتي حول استراتيجية التعليم.

وأوضحت آراء الجمهور من المواطنين والمقيمين والمهتمين بالشأن التربوي، والتي تم رصدها من خلال المسح الأولى المطروح على موقع صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء، حتى يوم أمس تفاعلاً كبيراً مع ما جاء في الاستراتيجية، خاصة أنها جعلت من الطالب محوراً لجميع محاورها، وركزت على احتياجاته في المرحلة المقبلة.

شملت الآراء والمقترحات المحاور الأربعة التي طرحتها الاستراتيجية: وهي تحسين التحصيل العلمي للطالب، وتهيئة بيئة مدرسية ملائمة للطالب، وتكافؤ الفرص التعليمية بين الطلبة، وتنمية روح المواطنة عند الطالب.

ارتياح وإشادة

أظهرت نماذج من رسائل الإشادة عن ارتياحها وتأييدها لما حملته الاستراتيجية من أهداف ومبادرات، تتماشى مع توجهات الدولة وسياستها التعليمية الرامية إلى تعزيز جهود التنمية المستدامة.

واتفقت مجموعة كبيرة من الرسائل على أن هذه الاستراتيجية تتماشى بما تحمله من أهداف ومبادرات مع روح العصر، وتطرح حلولاً للتحديات التي نواجهها في هذه المرحلة، كما أنها تحمل أدوات إعداد أبناء الدولة وفق أرقى المعايير العالمية، وتأهيل جيل مبدع متكامل الشخصية ومتوازن، وقادر على تحقيق طموحات الدولة.

الرسائل

وذكرت رسالة أن المبادرات التي حملتها الاستراتيجية سوف تقدم للمجتمع مخرجات تعليمية أكثر تطوراً وتنوعاً، لأنها تعتمد على تنمية روح الابتكار والبحث لدى الطالب والتعامل معه بشكل حضاري للوصول إلى الخريج القادر على الاختراع والبناء لوطنه.

وقال أحد مرسلي الردود حول الاستراتيجية في الموقع: لقد أعجبتني كثيراً المبادرات التي ستقوم وزارة التربية والتعليم بها، من خلال هذه الاستراتيجية، وتساهم بفاعلية كبيرة في تطوير مراحل التعليم ودفعه بشكل إيجابي بما يعود بالفائدة على المجتمع ورقي الدولة حتى نكون من أفضل دول العالم في مجال العلم والمعرفة.

وفي رسالة أخرى أشاد صاحبها بتركيز الاستراتيجية على النوع وليس الكم، خاصة في ما يتعلق بتحصيل الطلاب، ورفع قدرتهم العقلية وإكسابهم مهارات ومعلومات وسلوكيات إيجابية تخدمهم في حياتهم وتساعدهم على بلوغ أهدافهم.

ونصت رسالة: بداية نشكر الحكومة على خدماتها من أجل بناء جيل واعد، ونثمن لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هذه الخطوة، والتي تعني الانطلاق من خلال بداية عمل صحيحة ومنظمة وقابلة للقياس بمنهج علمي مدروس.

وأشادت رسالة أخرى بحرص الاستراتيجية على تحقيق ولاء الطالب لوطنه وتعزيز هويته واحترامه لمدرسته، والحفاظ على مرافقها وتقدير دور المعلم بما يسهم في الوصول إلى تعليم راق وبيئة أكثر جاذبية وأكثر صلة بالواقع والمجتمع.

وأضافت رسالة: الاستراتيجية رائعة ومتكاملة وتغطي جميع جوانب البيئة التعليمية، وتشمل الطالب والمدرس وولي الأمر والمجتمع، وقد تم التركيز فيها على اختيار الكفاءات وتحفيز المواطنين، بما ينعكس ايجابياً على العملية التعليمية ويؤدي إلى التطوير المنشود.

وأشادت رسالة أخرى بهذه الخطوة التي جاءت معبرة عن رغبات الميدان وتطلعاته في إيجاد سياسة تعليمية واضحة المعالم، مضيفة ان الاستراتيجية جاءت مترابطة ومتكاملة، وتتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الثاقبة في ضرورة إعداد أجيال متسلحة بالعلم والمعرفة.

الشفافية والمصداقية

وذكرت رسالة: نشكر لكم إتاحة هذه الفرصة لنا للإطلاع على ملامح استراتيجية التعليم الجديدة في الدولة، هذه الخطوة التي جاءت بتوجيهات ومباركة صاحب السمو نائب رئيس الدولة، تعكس مدى الشفافية والمصداقية التي تتسم بها مرحلة العمل الوطني، لما فيه رقي الدولة ورفاهيتها.

وأشارت رسالة إلى المرحلة الجديدة التي بدأتها الوزارة بالانفتاح على المجتمع، مؤكدة أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بطرح استراتيجية تطوير التعليم على كل المواطنين والمقيمين والفعاليات المجتمعية لإبداء الرأي تجسد مبدأ أن التعليم شأن مجتمعي، وهي ترجمة حقيقة لفكر وتوجهات سموه.

نقلة نوعية

وقالت رسالة: إن ما تحمله الاستراتيجية من مبادرات ومشروعات كفيلة بإحداث نقلة نوعية في عملية إصلاح التعليم وتطويره وتحديث آلياته والوصول بالخدمة التعليمية إلى أعلى درجات الجودة والتميز.

وفي رسالة أخرى قال صاحبها: نتقدم جميعاً كمواطنين بخالص الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على منح سموه لنا فرصة مناقشة سياسة التعليم وخططه ومشروعات تطويره، بما يسهم في دعم المعلم والمتعلم، لقد تعلمنا من توجيهات سموه الإخلاص والتفاني في العمل حتى تكون دولتنا في مصاف الدول المتقدمة دائماً.

دبي ـ مصطفى الزرعوني