أكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن المجلس بدأ في تطبيق برنامج شامل لتقييم المدارس الخاصة في إمارة أبوظبي بهدف دعم هذه المدارس سعياً نحو الالتزام بمتطلبات وشروط الأمن والسلامة ومعايير الجودة التعليمية المطلوبة فيها.

كما عقد ورش عمل خلال شهري ديسمبر ويناير الماضيين تركزت على تعريف العاملين في تلك المدارس بنظام التقييم الجديد الذي أعده المجلس والذي يقوم على التقييم الذاتي للمدارس حتى تتعرف كل مدرسة على مستواها الحقيقي من حيث الخدمات التعليمية والتربوية التي تقدمها لأبنائنا الطلبة والعمل على تطوير تلك الخدمات بصورة مستمرة بما يصب في مصلحة أبنائنا الطلبة.

جاء ذلك خلال زيارة قام بها مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم لمدرسة المنى الخاصة في أبوظبي رافقه خلالها أحمد الصايغ رئيس مجلس الدار العقارية وجيم هارفي المدير الإداري لأكاديميات الدار حيث قام الخييلي خلال الزيارة بجولة في مرافق المدرسة وزار عددا من الفصول الدراسية وحضر بعض الحصص الدراسية واستمع إلى شرح حول الخطط والبرامج التعليمية المتبعة فيها.

وأبدى مدير عام المجلس إعجابه بالنهج المتطور الذي تتبعه المدرسة في تعليم الطلبة وحرص إدارتها على توفير عناصر البيئة المحفزة للطالب، وقال الخييلي إن إستراتيجية تطوير التعليم التي أطلقها المجلس في سبتمبر الماضي تركز على دعم المدارس الخاصة جنبا إلى جنب مع المدارس الحكومية من أجل الارتقاء بالخدمات التعليمية التي تقدمها لأبنائنا الطلبة وتحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع باعتبار المدارس الخاصة رافد مهم لتخريج الأجيال.

وأشار إلى أن المجلس قام بتشكيل فرق عمل تضم خبراء ومختصين بدأت بالفعل في زيارة 95 مدرسة خاصة منذ يناير الماضي حيث تستمر تلك الزيارات حتى 13 مايو القادم وذلك بغرض تقييم أداء تلك المدارس في ضوء معايير محددة يتبناها المجلس للارتقاء بمنظومة التعليم الخاص في الإمارة بوجه عام وتقديم خدمات تعليمية متميزة لجميع طلبة مدارس أبوظبي من دون استثناء،

وقال بأن نظام التقييم الجديد يعتمد على تسعة معايير هي الكفاءة العامة للمدرسة وإنجازات الطلبة والتنمية الذاتية للطلبة وجودة أساليب التدريس والمناهج التعليمية وتوفير سبل حماية ورعاية وتوجيه ودعم الطلبة وجودة المرافق المدرسية والمصادر التعليمية والقيادة والإدارة المدرسية، ويتم تقييم الالتزام بكل معيار من المعايير التسعة على أساس مؤشرات قياس تفصيلية من خلال مقياس متدرج يتكون من تسع درجات تبدأ من الأداء الممتاز وتنتهي بالأداء الضعيف.

وأكد أن المجلس سيقوم بإبلاغ كافة المدارس بنتائج عملية التقييم بشكل موضوعي ومناقشة القائمين على تلك المدارس فيها وتقديم التوصيات اللازمة بهدف المساعدة في وضع الخطط الفعالة لتطوير الأداء على كافة المستويات.

مشيرا إلى أن استطلاع آراء وملاحظات الجهات والأشخاص المعنيين داخل قطاع المدارس الخاصة كأولياء الأمور والطلبة والعاملين بالمدارس يعتبر أحد العناصر الهامة المرتبطة بنظام التقييم الجديد، حيث أنه سوف تتم الاستفادة من تلك الآراء والملاحظات ضمن عمليات التقييم علاوة على كونها أحد العوامل التي تحدد مدى فعالية نظام التقييم ذاته.

ودعا الخييلي إدارات المدارس الخاصة إلى التعاون مع المجلس من أجل تحقيق هدف الارتقاء بهذا القطاع والعمل على تنفيذ عملية التطوير بشكل كامل ومستمر.

يذكر أن المجلس أجرى تقييما أولّيا للمدارس الخاصة خلال العام الدراسي 2008/2009 بغرض جمع البيانات اللازمة عنها تمهيداً لوضع خطة ومعايير للارتقاء بأداء تلك المدارس ومعالجة أوجه القصور المتعلقة بالأمن والسلامة فيها خاصة ما يتعلق بالمبنى المدرسي ومدى صلاحيته للعملية التعليمية.