نوه الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية، بكفاءة الأجهزة الأمنية في الإمارات، مشيدا بالمهنية والحرفية العالية التي اتسم بها تعامل شرطة دبي مع الجريمة المقيتة، التي نفذتها أياد آثمة قامت باغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في مدينة دبي، في إساءة لاستخدام الامتيازات التي تمنحها الدولة لحملة جوازات بعض الدول الصديقة، والتي تسمح لمواطني تلك الدول بحق الدخول إلى أراضيها من دون تأشيرات مسبقة، ما أدى إلى استخدام تلك الجوازات بطريقة غير شرعية في ارتكاب وتنفيذ هذه الجريمة النكراء.

واستهجن الأمين العام لمجلس التعاون هذا العمل الإجرامي، الذي ارتكبته جهة ديدنها الإرهاب، مؤكدا وقوف ودعم دول مجلس التعاون التام لدولة الإمارات والإجراءات التي اتخذتها في هذا الشأن، وإعلان أجهزة الأمن فيها بالتأكيد على الجهة التي خططت لهذه الجريمة البشعة بالاسم، وبيان انتهاك فعلها لسيادة العديد من الدول ولأمن وسلامة الأبرياء الآمنين فيها.

فعل جبان

وناشد العطية الدول التي تم انتهاك سيادتها وأمن مواطنيها بهذا الفعل الجبان، أن تتخذ موقفا حازما إزاء الطرف المعني لخرقه القوانين والأعراف الدولية خاصة، وأن هذا الطرف لم يكن ليتمادى في جرائمه وأفعاله الخارجة عن القانون مثل الاغتيالات وأعمال التخريب في العديد من العواصم والمدن، لولا أنها كانت تمر من دون أن تسمع كلمة إدانة بحقه.

من جهة أخرى، رحب العطية بمواقف كل من الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي، ووزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي، التي أدانت استخدام جوازات سفر أوروبية في إطار تنفيذ عملية الاغتيال، معربا عن اتفاقه التام مع ما ورد في مضامين الموقف الأوروبي بشأن انعكاسات هذه العملية على مساعي إحلال السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

ودعا الأمين العام لمجلس التعاون الدول الأوروبية المعنية إلى مواصلة التعاون التام مع الدولة واستمرار التحقيقات المكثفة حتى يتم تقديم منفذي هذه الجريمة إلى العدالة، لكي لا يتكرر مثل هذه العمل الإرهابي الذي يشكل تهديدا للأمن الوطني لكل بلدان العالم وأمن مواطنيها.

وقال العطية انه لابد من إثارة جملة من التساؤلات التي تتطلب إيضاحات وردودا، حول الجهة التي أقرت ونفذت هذا العمل الجبان وتحميلها المسؤولية القانونية والسياسية الكاملة لهذه العملية الإجرامية، ولكل ما من شأنه إحقاق العدالة وفرض أحكام القانون الدولي والقوانين السيادية ذات الصلة، خاصة أن مثل هذه العملية لا يمكن وصفها إلا من قبيل أعمال عصابات الجريمة المنظمة.