أكد جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن المضافات الغذائية تحظى بالتقييم والدراسة بشكل مستمر للتأكد من مأمونياتها، خاصة وأن استخدام المادة المضافة في الأغذية ليس مطلقاً، ولكن ضمن حدود واشتراطات خاصة من بينها عدم إضافة المحليات لأغذية الأطفال وكذلك التصريح على بطاقة المنتجات بالمخاطر المحتملة لتناول المضافات من قبل المصابين بمرض «الفينيل كيتونيوريا» وهو مرض وراثي يصيب الأطفال حديثي الولادة ويؤدي للإعاقة العقلية.

ودعا الجهاز المستهلكين إلى عدم الإفراط في تناول الأغذية المحتوية على مضافات صناعية بشكل عام، حيث ان المضافات وبرغم سمية بعضها فهي تضاف لغايات تصنيعية تقنية ضرورية لضمان سلامة الغذاء وجودته خلال مدة الحفظ وبكميات عادة لا تحدث ضرر، كما يتوجب على المستهلك عدم تناول «المحليات الصناعية» ما لم تكن هنالك ضرورة ملحة لذلك ومراعاة قراءة البطاقة الغذائية ومعرفة الكميات المتناولة لتفادي الإفراط وعدم تقديم الأغذية المحلاة صناعياً للأطفال. وقال محمد جلال الريايسة مدير إدارة العلاقات العامة والاتصال في رده على احتمالية تسبب مخاطر صحية نتيجة وجود مادة «الأسبارتيم» في «علكة نوفا»، إنه على الرغم من أن «الأسبارتيم» مصرح باستخدامه من قبل الهيئات المحلية والدولية فإن النصيحة التي يوجهها الجهاز لقطاع صناعة الأغذية بأن يتم إضافة هذه المادة بكميات ضمن الحدود المسموح بها والشروط المنصوص عليها في المواصفات المعتمدة ووفقاً لاشتراطات البطاقة الغذائية.

بما في ذلك وضع التحذير المبين أعلاه ووضع تصريح على البطاقة ان الغذاء خال من السعرات أو أنه مخصص لفئة مرضى السكري إلى جانب التصريح بالكمية المضافة من المُحلي الصناعي للمنتج. وذكر الريايسة أن المواصفات القياسية للدولة قننت استخدام مادة «الأسبارتيم» في الأغذية وفقاً لعدد من الشروط والضوابط.

حيث تنص المواصفة القياسية الإماراتية رقم 995/2000 على أنه لا يسمح باستخدام «الأسبارتيم» والمحليات الصناعية الأخرى في جميع أغذية الأطفال، كما حددت المقدار المقبول تناوله من تلك المادة بـ 15 مجم/ كجم من وزن الجسم في اليوم.

مشدداً على أن المواصفة ذاتها اشترطت ضرورة ذكر عبارة تحذيرية على البطاقة الغذائية للمنتجات التي تحتوي على «الأسبارتام» نصّها (لا يسمح باستخدام «الأسبارتيم» من قبل الأشخاص المصابين بمرض الفينيل كيتونيوريا ).

وأشار إلى أن المواصفة القياسية الإماراتية رقم 995 بعنوان «المحليات المسموحة بالأغذية» سمحت بإضافة مادة «لأسبارتيم» بكميات تصل إلى 5500 مليغرام كحد أقصى في لبان المضغ الذي يتم إنتاجه مع ضرورة وضع تصريح في البطاقة يوضح خلو المنتج من السكر، منوهاً إلى أن هيئة الكودكس سمحت باستخدام «الاسبارتيم» ضمن المضافات الغذائية على العلكة بحد أقصي 10000 مجم/كجم.

ونفى الريايسة مجدداً احتواء علكة «إكسترا» المتداولة في أسواق إمارة أبوظبي على مشتقات الخنزير، مؤكداً أن الجهاز قام بالتواصل مع الجهة المنتجة والتي قدمت بدورها وثائق عن المُنتِج تنفي صحة الشائعات بشأن وجود مشتقات الخنزير، وتأكد ذلك من خلال استخلاص المادة الوراثية (خء) للكشف عن مشتقات الخنزير، باستخدام تقنية زمفٌ-شيٍم ذز الحديثة التي تعتمد على بصمة الحمض النووي في مختبرات الجهاز، وأكدت النتائج خلو المنتج من مشتقات الخنزير.

أبوظبي ـ أحمد جمال