أجلت محكمة جنايات دبي بالأمس قضية فساد، المتهم الأول فيها الخليجي (س.ع- 50 عاما) والثاني العربي (ج.ح- مهندس- 53 عاما) لتاريخ 9 مارس القادم، لترجمة المستندات التي قدمها الشاهد الرئيسي في القضية وهو الخبير المالي من دائرة الرقابة المالية الذي أعد التقرير الخاص بالقضية، وإحضار التقرير الداخلي لشركة العقارات والتقرير الخارجي لشركة أخرى، وليتسنى لمحامي الدفاع الاطلاع عليها واستكمال مناقشة الشاهد.

وناقش محامي الدفاع الشاهد حول التقرير المالي المقدم للمحكمة، وتمت مساءلته عن سبب عدم إدراج 31 قطعة أرض تم بيعها من الشركة العقارية بذات طريقة بيع المتهم الأول للأرض موضوع الدعوى.

وقرر لهم بأن تلك الأراضي تم بيعها بأوامر عليا. وجاء في أمر إحالة المتهمين أنهما خلال سنتي 2006 و2007 حال كون المتهم الأول مكلفا بخدمة عامة كمدير تنفيذي لإحدى شركات العقارات، قبل لنفسه ولغيره عطايا ومزايا إخلالا بواجبات وظيفته.

وذلك بأن قبل من المتهم الثاني مبلغ مليون و987 ألفا و102 درهم، نظير تمكينه من الحصول على تسهيلات وإجراءات استثنائية عند حجز وشراء الأراضي والوحدات الخاصة بمشروعات شركة العقارات بالمخالفة للقواعد المقررة في هذا الشأن.

واستغل الأول وظيفته بأن سهل للثاني الحصول على مال مملوك لشركة العقارات دون وجه حق.

وهي نسبة خصم وتسهيلات على الوحدات والأراضي وبإجمالي مبلغ قدره 08 .49 مليون درهم، وحال كونه مكلفا بخدمة عامة عهد إليه المحافظة على مصلحة الشركة في صفقة بيع أراض وبنايات وشقق من الشركة، وأضر عمدا بهذه المصلحة ليحصل على ربح لنفسه ولغيره، بأن سهل للمتهم الثاني الشراء بالمخالفة للقواعد المقررة، ومكنه بذلك من الحصول على ربح مقابل حصوله على المزايا والعطايا مما أضر عمدا بمصلحة الشركة.

ووجهت النيابة العامة للمتهم الأول تهمة الاستيلاء بغير حق على مال عام وإضرار الموظف بالمصالح المعهودة إليه، وطلب الموظف العام رشوة أو عطية لأداء عمل أو الامتناع عن عمل، في حين وجه للمتهم الثاني تهمة عرض الرشوة على موظف عام.

وأروى تقرير دائرة الرقابة المالية بأن المتهم الثاني اشترى 8 قطع أراض من مشروعين خلال عامين، وتم بيع تلك الأراضي بالمخالفة لما ورد بسياسات مبيعات الأراضي الصادرة من الشركة، وكانت لا تحتوي على نماذج الحجز التي يجب أن يتضمنها كل ملف بيع أرض.

وتم البيع بخصم يعادل 7% على خلاف سياسة البيع المحددة، وأنه تم إيداع شيكات الدفعات المقدمة في موعد لاحق على الموعد المفترض إيداعها به مع السماح له بتأجيل الأقساط، وتم بيع بعض الأراضي رغم صدور أوامر وتعليمات من الشركة بعد بيعها.

وبخصوص الدفعات فقد تم البيع بنسب دفعات مخالفة لسياسة البيع المعتمدة، كما ثبت أنه تم تقسيم أرض إلى قطعتين لصالح المتهم الثاني، وتم تمديد فترة تسديد قيمة الدفعات لبيع الأراضي بالمخالفة لسياسة البيع، مما ضيع تكلفة فرصة بديلة بلغت 9 .22 مليون درهم.

كما جاء في التقرير بأنه تم بيع ثلاث وحدات سكنية للمتهم الثاني بالموافقة على دفع 10% كقسط أول بدلا من 15% كما هو محدد في سياسة البيع، وحصل المتهم على خصم 3% عن باقي المشترين الذين يحصلون على 2% وتمديد فترة سداد، مما نتج عنه خسائر مباشرة وغير مباشرة تبلغ 3 .14 مليون درهم، علاوة على عدم وجود شيكات ضمان بالقيمة المتبقية.

دبي- «البيان»