نظم معهد التدريب والدراسات القضائية الليلة قبل الماضية بالتعاون مع معهد دبي القضائي ندوة «الإعلام والقانون» ، في مقر المعهد في المدينة الجامعية بالشارقة، وذلك تحت رعاية معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية رئيس مجلس التنسيق القضائي، حيث ادار الندوة الدكتور جمال السميطي مدير عام معهد دبي القضائي، وقد استهدفت الندوة أعضاء السلطة القضائية من قضاة وأعضاء نيابة عامة وأعضاء فتوى وتشريع.

كذلك المؤسسات الصحافية والإعلامية، والجهات الشرطية والأمنية، وأساتذة الجامعات وطلبة القانون والإعلام، إضافة إلى المحامين والمستشارين القانونيين في الجهات الحكومية وغير الحكومية،وكان المتحدثون من الإعلاميين والصحفيين والمهتمين.

وقد قدمت خلال الندوة ورقتا عمل، الاولى بعنوان تطوير القواعد القانونية واثر الاعلام في نشرها قدمها المستشار يوسف الشريف نائب رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، رئيس اللجنة التشريعية والقانونية والشكاوى والاقتراحات والطعون في المجلس، أما الورقة الثانية فكانت بعنوان «دور الاعلام في توعية المجتمع» وقدمها الدكتور ابراهيم راشد الحوسني مستشار صحافي لجمعية بيت الخير واستاذ مساعد في جامعة ابوظبي.

واستعرض المستشار يوسف الشريف مراحل ظهور القانون بدءا من العصر الحجري مرورا بالعصور الوسطى وانتهاء بالعصور الحديثة وفي الورقة الثانية أكد الدكتور إبراهيم راشد الحوسني أنه لايوجد أبرز من القانون في عملية التنظيم ووضع الأسس التنظيمية لأية مؤسسة أو جهة إدارية رسمية كانت أو غير رسمية في المجتمع، وبالتالي خلق الأساس المنظم للتواصل بين أفراد المجتمع وجماعاته، في علاقتها ببعض، وعلاقاتها بالآخر، أما الإعلام فهو رأس حربة الاتصالات وأداتها الأكثر تأثيراً وانتشاراً في عالم اليوم.

بالرغم من دخول الشبكة الإلكترونية، مشيرا الى أن قانون المطبوعات والنشر ليس هو مصدر التشريع الأساسي الذي يحاكم به الصحافي، بل تدخل الكثير من التهم الموجهة للصحافيين، كما يحصل في إجراءات القضاء حتى الآن، في إطار مجموعة كبيرة من القوانين الأخرى المنظمة لعمل مختلف القطاعات في المجتمع.

وأبرزها قانون العقوبات، وقانون جرائم تقنية المعلومات، وقانون الملكية الفكرية، وأغلب هذه القوانين تصر على معاملة الصحفي على إنه ليس مخالفاً مدنياً، بل مثله مثل غيره من المتهمين في إطار قانون العقوبات كمجرم يستدعى من ضابط شرطة إلى مركز الشرطة لتوجه له تهمة القذف أو غيرها من التعدي على الملكية الفكرية، إلى إهانة المحاكم إلى التعدي على الملكيات الشخصية وغيرها من الأبواب الأخرى.

وذكر بأنه تم الحديث مؤخراً من قبل النائب العام في دار القضاء أن هناك مراجعات تتم لإجراءات التعاطي مع الصحفيين في إطار عملية التقاضي ستحفظ للصحفي كرامته كصاحب رأي يفترض القانون حسن النية في طرحه للنقد أو الملاحظات التي يوجهها لأية جهة كانت، في إطار مهمته التي يفترض أن يقوم بها.

الشارقة - فهمي عبدالعزيز