نفذت السلطات الأمنية التركية أمس حملة اعتقالات واسعة طالت نحو 50 شخصاً من ذوي الرتب العليا في الجيش، بينهم قائد قوات بحر الشمال وقائد قوات بحر الجنوب وقائد القوات الجوية السابقون في إطار تحقيقات حول مؤامرة مفترضة ترمي إلى الإطاحة بحكومة حزب العدالة والتنمية، فيما أشارت تقارير أخبارية إلى أن الأمر مرتبط بمخطط عسكري يعود إلى العام 2003.
ونقلت قناة «سي ان ان ترك» انه تم احتجاز 50 ضابطاً بارزاً بالجيش، بينهم أفراد من طبقة النخبة المعروفة باسم «باشوات» وهو لقب يعود إلى العصر العثماني، أثبت أن هؤلاء المسؤولين ما عادوا فوق المساءلة.
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعلن من العاصمة الإسبانية مدريد ان أكثر من 40 شخصاً اعتقلوا في تركيا أمس، بينهم قائدان لأسطولين من القوات البحرية ونائب رئيس أركان الجيش السابقون، في إطار تحقيقات حول كشف ملابسات مؤامرات مفترضة ترمي إلى الإطاحة بالحكومة الإسلامية المحافظة التي تقبض على مقاليد السلطة في تركيا منذ فوزها في الانتخابات العامة في العام 2002.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية عن أردوغان قوله للصحافيين إن السلطات الأمنية التركية اعتقلت أكثر من 40 شخصاً بشأن مخطط كان يهدف إلى قلب نظام الحكم، لكنه لم يوضح ما إذا كان الأمر يتعلق محاولة انقلاب جديدة أم أنها على صلة بالتحقيقات الجارية منذ شهور في القضية المعروفة باسم «آرغينيكون».
وأفادت الوكالة أن الشرطة التركية احتجزت نائب رئيس الأركان السابق قائد القوات الجوية السابق الجنرال إبراهيم فيرتينا فضلاً عن اثنين من كبار الضباط المتقاعدين، هما: قائد قوات بحر الشمال السابق الأدميرال فياز أوغوتسو، وقائد قوات بحر الجنوب السابق الأدميرال لطفي سنقر.
وقالت «الأناضول» إن الشرطة تحتجز أيضاً قائد القوات البحرية السابق الأدميرال أوزدين أورنك، ونائب قائد الجيش الجنرال المتقاعد إيرغن سايغون والعقيد المتقاعد كوبيلاي أكتاس.
وأعرب نائب رئيس الوزراء بولنت ارينج امس عن أسفه بشأن قيام قادة انقلاب في عام 1961 بشنق رئيس وزراء البلاد آنذاك واثنين من وزرائه. لكنه قال إن هذه الايام قد ولت وإن تركيا تسير الآن خلال عملية تطبيع.