تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر شبكة التعاون للعلوم والتكنولوجيا البحثي العالمي بمقر مركز التفوق للأبحاث التطبيقية «سيرت»، حيث يشارك في المؤتمر خبراء ومتخصصون من مؤسسات استشارية وعلمية وجامعات تمثل الائتلاف القائم بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول العربية.

ويجتمع هذا الائتلاف للمرة الأولى لبحث وتحديد الأولويات البحثية للمنطقة وخاصة منطقة الخليج في العديد من المجالات والتي تشمل البيئة والصحة والتنمية المستدامة، وقد تم اختيار مركز التفوق «سيرت» ليتولى الدور الرئيسي في المشروع البحثي الذي ستتضح معالمه وأهدافه من خلال المؤتمر الذي تستمر فعالياته حتى يوم غد الأربعاء.وأوضح الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا أن المشاركين في المؤتمر يمثلون ائتلافا جمع نحو 18 من المؤسسات العلمية والجامعات المرموقة من مختلف الدول الأوروبية والخليجية.

والتي تسعى من خلال الجهود البحثية لخدمة العديد من القضايا والموضوعات التي تشغل العالم اليوم، وقال إن مركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب هو الجهة البحثية التي تمثل دولة الإمارات في هذا التجمع وقد تم اختياره من قبل الذراع البحثي الأوروبي ليقوم بدور رئيسي وتنسيقي في المشروع البحثي بالمنطقة والذي يعد المؤتمر أولى الانطلاقات لتنفيذ هذا المشروع من خلال تحديد الأولويات البحثية للمنطقة.

خدمات تدريبية واستشارية

وأضاف إن مركز «سيرت» تأسس العام 1996م ليكون الذراع البحثي والتطبيق والاستثماري لكليات التقنية العليا وتوسع ليصبح أحد اكبر المراكز التعليمية التطبيقية في الشرق الأوسط التي تعمل على نقل التكنولوجيا المتطورة للدولة والتواصل مع المؤسسات البحثية لإدارة المشاريع البحثية والإدارية وتقديم خدمات تدريبية واستشارية لمختلف الجهات.

وبناء على المكانة التي وصل إليها المركز تم اختياره للعب هذا الدور المهم في المشروع البحثي الذي سيقدم للمنطقة مستقبلا إجابات و حلولا للعديد من قضايانا المهمة.

وأوضح أن المركز يعد ثاني أكبر عضو في هذا التجمع وأبرز شريك في دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة من حيث المسؤولية ومن حصة المنحة التي بلغت نسبتها (4,8%) من المنحة الكاملة المخصصة للمشروع البحثي فيما يتعلق بمرحلة تحديد الأولويات البحثية للمنطقة.

وقال إنه فاز بالمنحة البحثية لمدة ثلاث سنوات على أساس تنافسي، ليكون المسؤول عن تنظيم المؤتمر والأنشطة البحثية والتطويرية في الدولة وورش العمل.

وإعداد عرض بحثي جديد على المجلس الأوروبي مع التركيز الخاص على دولة الإمارات، والمشاركة في الاجتماعات المنعقدة لمناقشة المشاريع وتحليل الأنشطة والأولويات البحثية الإقليمية، والإشراف على الموظفين من خلال المستشارين التقنيين.

التواصل مع المؤسسات

وأشار الدكتور كمالي إلى أن المؤتمر يدعم ويشجع البحث العلمي بالأسلوب الصحيح الهادف، وقال «إن البحث لا يقف فقط عند صعوبات التمويل بل هناك ضرورة لفهم كيفية تنفيذ بحث علمي صحيح.

ففي منطقتنا العربية نلحظ تركيزا واهتماما بالبحوث بمجالاتها الواسعة وأحيانا كثيرة لا تصل لتحقيق أهدافها ذات الفائدة المرجوة للمجتمع أو للفئة المستهدفة منها، بمعنى أننا يجب أن نعمل على تنفيذ أبحاث علمية دقيقة ومتخصصة وذات أهداف ورؤى محددة لنصل في النهاية إلى نتائج مفيدة وحقيقية قابلة للتطبيق، ويعد الجانب التطبيقي أساسيا لأي بحث فعال وهذا أحد الأسباب التي اختير على أساسها مركز «سيرت» لأنه يهتم بالأبحاث التطبيقية.

الاستفادة من الخبرات المحلية والخارجية لتحقيق أهداف المشروع

يقول الدكتور كمالي إن مركز التفوق سوف يتوجه للمؤسسات التعليمية والعلمية بالدولة لدعم مصادر تمويل المشروع البحثي والمساهمة بخبراتها، كما سيتم الاهتمام بالاستفادة من الخبرات المحلية والخارجية لتحقيق أهداف المشروع.

ويشارك في المؤتمر العديد من الشخصيات ذات الخبرة في مجال العمل البحثي وتكنولوجيا المعلومات، ومنهم: «روبيرت بيرمانغيز» الذي يعمل مع المفوضية الأوروبية منذ العام 1988 ولديه خبرة في مجال الإدارة العامة لمجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الصعيد العالمي.

والذي أكد أنه من الأهمية بمكان تحديد المشاريع البحثية الضرورية لكل منطقة، حيث يمثل هذا الطريق الأمثل للوصول إلى نقاط ايجابية من خلال التنسيق بين مختلف فعاليات البحث في المنطقة.

كما يشارك الدكتور طارق مزياني الذي أجرى العديد من الأبحاث العلمية في مركز الأبحاث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية في ايطاليا، حيث أكد على أهمية التواصل مع المفوضية الأوروبية للأبحاث لتشجيع البحث العلمي من خلال المشاركة بالخبرات المعرفية والبحثية.

ويشارك أيضا «تانيا فريدريكس» التي تعمل في المفوضية الأوروبية للإدارة العامة للأبحاث في إدارة التعاون العالمي وتتولى مسؤولية التعاون البحثي مع دول البلقان وتركيا ودول الخليج.

أبوظبي ـ لبنى أنور