بدأ مركز تدريب وتأهيل المعلمين تطبيق «مشروع 82» وهو الأول من نوعه في رأس الخيمة، والذي يهدف إلى تطوير قدرات بعض فئات معلمي ومعلمات رأس الخيمة والذين وصل عددهم في المرحلة الأولى إلى 30 شخصا، وعبر برنامج يحوي مجموعة من الورش التي تعنى بتطوير قدراتهم وتعزيز مهاراتهم وتعديل الأداء في الموقف الصفي لديهم.

وقال عبد الله حسن حماد الشحي مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية: إن التعامل المباشر مع المتدربين من المعلمين والمعلمات والقائم على مجموعة من الورش، سيساهم بصورة أكبر في تحقيق الأهداف المرجوة من المشروع الذي يتم تجريبه في هذه المرحلة.

ثم التوسع فيه خلال الفترة القادمة، حرصًا من المنطقة التعليمية على تطوير أداء كل فرد من أفراد العملية التعليمية ووفق احتياجاته التي تتم بناء على دراسة متخصصة من القائمين.

وأكد حماد أنهم يتوقعون من خلال طرح هذا المشروع أن يقوم المعلم بتوظيف أساليب وطرق التدريس والتقويم الحديثة واكتساب مهارات استخدام التقنيات الحديثة في عمليات التعليم والتعلم.

إضافة إلى تمكنه من التخطيط بوضوح لدروسه وبرامجه، خاصة مع زيادة دافعيته وتقديره لذاته، ما سينعكس على قدرته في إدارة صفه بكفاءة.

خطوات منهجية

وأشار محمد الخميري رئيس اللجنة الفنية لتطوير الأداء المهني في منطقة رأس الخيمة التعليمية، إلى أن المشروع ظهر من احتياجات بعض عناصر الميدان، وتم تنفيذه بعد خطوات مدروسة استمرت ستة أشهر.

حيث بدأ بتحليل التقارير الخاصة بالمعلمين الصادرة عن طريق قسم التقويم المؤسسي في المنطقة التعليمية المعني بهذا الأمر خلال شهر أكتوبر الماضي.

وأضاف الخميري أنه وبعد أن تم حصر أسماء المعلمين الذين تم رصد احتياجهم للتطوير من تقارير التقويم المؤسسي كمرحلة أولى، تم تشكيل لجنة للمشروع تضمنت منسقي التوجيه والتقويم المؤسسي، التي قامت بدورها بوضع استمارة تعارف على العينة المختارة لمعرفة أسباب الضعف وتحليل احتياجاتها من المشروع التدريبي.

خطة تدريبية

وبين الخميري أن المشروع ينتهي في المرحلة الأولى في العاشر من شهر مارس، ويتكون من11 ورشة بواقع ورشتين كل يوم من أيام التدريب التي تتوزع مرتين كل أسبوع، وقد تم اختيار عناصر فاعلة من داخل وخارج الميدان لطرحها كالدكتور أحمد حسن جمال مدير مركز التفوق للتدريب.

الذي يطرح موضوع تنظيم بيئة التعليم والتعلم وإدارة الوقت، وإدارة التفاعل الصفي، وإثارة دافعية المتعلمين.كما ستطرح مجموعة أخرى من الورش تدور حول أنماط التعلم وأساليب وتقنيات التعلم الفعال ومهارات التفكير والتقويم ومفهومه وبناء الاختبارات القصيرة.

قياس ممكن

وقال رئيس اللجنة الفنية لتطوير أداء المعلمين إن رؤية المنطقة التعليمية لأهمية المشروع ورغبتها في توسيعه واستمراره، حتمت إيجاد وسائل لقياس مدى فعاليته وأثره على المتدربين، ومن هنا تم وضع عدد من الخطط والاستمارات التي تستهدف الوقوف على عملية القياس.

الأولى تختص بالمدرب ورؤيته وتقييمه للمتدربين كل على حدة من حيث نقاط الضعف والقوة، وأما الاستمارة الثانية فتوجه للمعلم المتدرب حول رأيه في الورش ومدى الفائدة التي حققها من تطوير أو تعديل الأداء.

أما الخطوة الثالثة فتعنى بزيارة المعلمين من قبل المختصين ومتابعة إدارات المدارس لمعرفة مدى التطور الحاصل في أداء المعلم، توزع خلالها استمارة للمتابعة تسجل فيها كل الملاحظات.

رأس الخيمة ـ رباب جبارة