دان وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي «بشدة» أمس، في بيان مشترك استخدام جوازات سفر اوروبية من قبل افراد «الكوماندوس»، الذي نفذ عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي، واتفقوا في ما بينهم على الإشادة بجهود السلطات المختصة في دبي، ودعمها في مساعيها لملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

واعتمد الوزراء خلال اجتماع في بروكسل، بيانا «يدين الاتحاد الاوروبي بشدة أن جميع الضالعين في هذا العمل (الاغتيال) استخدموا جوازات سفر أوروبية مزورة وبطاقات ائتمان جرى الحصول عليها من خلال سرقة هويات مواطني دول أعضاء بالاتحاد الاوروبي».

ولم يتطرق وزراء الخارجية الاوروبيون في بيانهم الى مسؤولية اسرائيل في اغتيال المسؤول في «حماس».

وكشفت مصادر أوروبية مطلعة ل«البيان»، إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اتفقوا فيما بينهم على دعم جهود شرطة وحكومة دبي في الكشف عن الجناة، وتوجيه كامل الدعم لها، وكذلك الإشادة بما قامت به.

كما اتفق الوزراء الأوروبيون على التعاون الكامل مع الدولة في البحث عن مخارج قانونية لحماية من استخدمت جوازات سفرهم من قبل «الموساد» من الملاحقة القانونية، ودعم الامارات في جهودها لتقديم الجناة الى العدالة.

وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس، إن استخدام جوازات سفر مزورة في اغتيال المبحوح مثار قلق لجميع أعضاء الاتحاد.وصرح للصحافيين في بروكسل «يساورنا قلق بالغ من أن جواز السفر الذي هو وثيقة شديدة الصرامة ووثيقة قانونية يمكن استخدامه بأسلوب مختلف ولغرض مختلف».

أما وزير الخارجية السويدي كارل بيلد فقال: إن التكتل الأوروبي يعطي «الدعم الكامل» للتحقيق الذي تجريه الإمارات.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن دبلوماسي بارز من الاتحاد الأوروبي قوله في بروكسل إن دور إسرائيل المشتبه به في العملية استخدام منفذيها جوازات سفر مزورة سيضر بعلاقات إسرائيل بالاتحاد الأوروبي.

وبحسب المصادر فإن الوزراء الأوروبيين تفادوا توجيه النقد المباشر لتل أبيب بعد ضغوط من رؤساء أجهزة الاستخبارات الأوروبية بخطورة ذلك الأمر وتأثيره على عمل أجهزة المخابرات الأوروبية، التي ترتبط باتفاقيات وشراكة مع جهاز «الموساد» الاسرائيلي للعمل في مناطق متعددة.

وبحسب المصادر فإن أجهزة المخابرات في الدول الأوروبية لعبت دورا كبيرا في حماية وتوفير الغطاء القانوني لعدم ملاحقة العناصر السياسية في القضية، التي رفضت تل أبيب الكشف عنها، وإن الأمر سيقتصر على ضرورة التعاون في توفير الغطاء القانوني لمنع ملاحقة الأسماء وجوازات السفر التي تم نشرها على موقع الشرطة الدولية «الانتربول».

لكونها تعرضت لعملية نصب استخدمت فيها أسماؤهم وهوياتهم في عمليات قتل في دولة ذات سيادة، وليست في حالة حرب مع الدول التي تعرض مواطنوها للاحتيال على جوازات سفرهم من قبل «الموساد».

لندن- جمال شاهين والوكالات