شدد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم على أن المنتدى العالمي للتعليم الذي تستضيفه الدولة للعام الثالث على التوالي وتنطلق فعالياته اليوم برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يأتي بدورته الحالية بحلة جديدة أكثر قوة.

ويعد المنتدى واحدا من أهم التظاهرات التعليمية والتقنية على مستوى العالم، ويحضره عدد كبير من وزراء التعليم في دول الخليج والدول العربية، ونخبة من خبراء التربية، كما يشارك فيه أكثر من 200 عارض يمثلون كبرى شركات التكنولوجيا ومؤسسات تقنيات التعليم العالمية في 28 دولة.وتوقع القطامى مشاركة أكثر من ستة آلاف تربوي ومتخصص في الدورة الحالية، فيما أوضح أن المنتدى سيشهد على هامشه ندوة نوعية لبحث واقع التعليم الثانوي وتوجهاته المستقبلية، بمشاركة وزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، وعدد من وزراء التربية العرب ومجموعة كبيرة من الخبراء والمتخصصين والمهتمين.

نقطة التقاء***واضاف أن المنتدى أصبح نقطة التقاء دولية لنخبة وخبراء التربية على مستوى العالم، كما أنه يمثل منصة مهمة لكبرى الشركات والمؤسسات العاملة في مجال تكنولوجيا التعليم، التي تشكل على أرض الإمارات سوقاً هو الأكبر من نوعه في المنطقة لما جادت به التقنيات الحديثة، في الوقت نفسه اعتبر المنتدى فرصة مهمة أمام جميع العاملين في قطاع التعليم ( الحكومي والخاص )، لصقل خبراتهم من خلال المناقشات والحوارات التي يتميز بها المنتدى هذا العام، إلى جانب التعرف على وسائل وطرائق التدريس المطورة.

وسوف تناقش ندواته عمق القضايا المتصلة بتطوير التعليم الثانوي، وفي مقدمتها قضية ردم الهوة القائمة بين التعليم العام والعالي، والمعوقات التي تعترض سبيل تطوير المرحلة الثانوية في الدول الأعضاء، فضلاً عن استعراض الدولة لملامح خطتها التطويرية المنبثقة من إستراتيجية الحكومة الاتحادية، والتي ترتكز في أهدافها على رفع مستوى مخرجات التعليم العام.ويطرح في المنتدى من خلال 51 ورقة بحثية و81 ورشة عمل، عدداً من القضايا المهمة على الساحة التربوية والتعليمية المحلية والعربية والدولية، في مقدمتها العوامل المحفزة في تطوير مدرسة القرن الحادي والعشرين، ومفهوم التعلم الإلكتروني وتطويره، ودور البرمجيات التطبيقية في تغذية مهارات الطالب، فضلاً عن مناقشة بعض من الإشكاليات المتصلة باستخدام التكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات في السنوات المبكرة من مرحلة التعليم الأساسي، ودور التكنولوجيا في تعلم اللغات وتطوير المهارات الإبداعية.

ومن جانبه أكد عبد الله الأميري مستشار معالي وزير التربية، ورئيس المنتدى، بأن منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم 2010 يستمد أهميته من الرعاية الكريمة التي تعودناها من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للعام الثاني على التوالي، ليؤكد مجدداً حرص سموه على دعم جهود تطوير التعليم والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة.

وأن تنظيم وزارة التربية والتعليم لهذا الحدث الدولي الذي يقام على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة، بتوجيهات ودعم معالي الوزير ومتابعته لأعمال اللجان المختلفة، وجميع فعاليات المنتدى والقضايا والموضوعات التي يناقشها.

يأتي استكمالا للنهج العلمي المدروس الذي تنطلق منه توجهات الوزارة حالياً، في سعيها لتطوير التعليم وتحديث آلياته والوصول به إلى التنافسية العالمية في المجالات كافة. كما أكد سعادته نجاح هذا الحدث العالمي في أن يحظى عاماً بعد عام.

وأشار الاميري إلى الحضور المميز واللافت من أصحاب المعالي وزراء التربية والتعليم بدول الخليج والدول العربية، إلى جانب العديد من خبراء التربية والتعليم على مستوى العالم، مثلما يحظى بجذب قيادات تربوية مرموقة مشهود لها بالكفاءة والتميز في مجالات التطوير التربوي المختلفة، إلى جانب شركات ومؤسسات عالمية لها خبراتها في مجال مستلزمات وحلول التعليم.

وتأتي هذه الدورة 2010 تحت عنوان «ربط المتعلمين بمجتمعات التعلم» إيماناً منا بأهمية ربط هذه المجتمعات، التي تمثل ركيزة أساسية في الوصول إلى مفهوم التعليم مدى الحياة، بمختلف فئاتها في المنظومة التعليمية؛ بعضها ببعض من جهة، وبمصادر التعلم والمعرفة

من جهة أخرى، وذلك لضمان التواصل الفاعل والبناء فيما بينها، لإثراء مصادر إطلاعهم وتعلمهم، الأمر الذي يتطلب بناء المزيد من صيغ التعاون والشراكة مع الأسر والأوساط الاقتصادية وجمعيات النفع العام من أجل تحقيق التكامل المنشود.

مكانة بارزة

ومن جانبها أكدت خوله المعلا رئيسة اللجنة الفنية للمنتدى، أن منتدى التعليم العالمي، يعيد التأكيد على مكانته البارزة بصفته الفعالية التعليمية الأولى في الشرق الأوسط، وإحدى الفعاليات البارزة على الأجندة العالمية، بما يقدمه من موضوعات وأوراق عمل مميزة.

الأمر الذي يسهم في نجاح المنتدى واستمراره في ترسيخ مكانته الرائدة كمنصّة أساسية لطرح العديد من القضايا التعليمية في المنطقة، منذ انطلاقه قبل ثلاث سنوات، كما أشارت إلى أن المنتدى سيتناول هذا العام قضايا أكاديمية بارزة مثل دمج التكنولوجيا والتقنيات الحديثة والاستفادة منها في مختلف مجالات التعليم، وإعداد المدارس للمستقبل، ومتطلّبات التعليم الخاصّة، بما في ذلك تعليم الأطفال الموهوبين.

فضلاً عن التطرّق إلى أحدث الإبداعات التعليمية بما في ذلك ''البيئة الافتراضية''، مؤكدة حرص الوزارة على اختيار تربويين عرب رائدين ولامعين، ليتحدّثوا خلال هذا المنتدى العالمي باعتباره الوحيد الذي يُقام في دول مجلس التعاون الخليجي، ويمثل تظاهرة تربوية وعلمية تعليمية على أعلى مستوى.

متطلبات متغيرة

وفي السياق ذاته أوضح، كلايف ريتشاردسن الرئيس التنفيذي بشركة فير اند أكسيبيشن المنظمة للمنتدى أن معرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم قد نجح في ملء الفراغ في السوق التعليمية الإقليمية وفي التجاوب مع متطلّبات هذا القطاع المتغيّرة.

ولاسيّما أنّه الفعالية التعليمية الوحيدة التي تغطّي مختلف مجالات هذا القطاع، مشيرا إلى أنه في ظل المناخ الاقتصادي المتغيّر، أصبحت هناك حاجة إلى تطبيق تربية مواتية لمستوى القرن الحادي والعشرين وتزويد الشباب بالقدرة على التنافس في عالم اقتصادي يعتمد على المهارات.

كما أشادت رونا غرينهل مديرة المعارض بشركة فير اند أكسيبيشن باحتضان دولة الإمارات لهذه الفعالية التعليمية الكبيرة، ودور وزارة التربية والتعليم في تنظيم المنتدى وتوفير كل أسباب النجاح له، وقالت إن منتدى التعليم العالمي .

الذي يُمثل صميم معرض الخليج لحلول ومستلزمات التعليم ، كما إنّه الحدث الأبرز في المنطقة، بما يقدمه من مناقشات ومعارف وأوراق عمل ومحاضرات من شأنها أن تثري المهارات والخبرات التي ترشد المعلّمين وتزوّدهم بالكثير من المعلومات والحلول التربوية.

كما نوهت بأن المنتدى يمثل فرصة كبيرة لتقديم وعرض أفضل المعايير والمستويات في ما يتعلق بالممارسات التعليمية. ولا شكّ في أنّ هذا المنتدى يُعد الفعالية الأبرز للتواصل بين التربويين العرب الذين يمثلون هيئات التعليم الأكاديمي في المنطقة، ليلتقوا جميعاً تحت سقف واحد، للمرّة الأولى في تاريخ هذه الفعاليات.

وأوضحت غرينهل، أنّ منتدى التعليم العالمي عبارة عن مؤتمر متكامل تعزّزه مجموعة من المحاضرات والأوراق الأساسية، إلى جانب ورش العمل الساعية إلى إيجاد حلول تعليمية في المنطقة.

وأن اجتماع شخصيات تربوية لامعة من مختلف أرجاء العالم لمناقشة مستقبل التعليم وقضاياه، يجعل من هذا المنتدى فعالية مرموقة، ويعزز فرص التواصل مع أفضل الممارسات والنظريات والحلول التربوية والتعليمية بالنسبة للهيئات التعليمية والفنية والإدارية، وجميع الأجهزة والعاملين في قطاع التربية والتعليم.

إذ شهدت فعاليات منتدى التعليم العالمي ومعرض الخليج لمستلزمات وحلول التعليم، العام الماضي، حضوراً كبيراً، نتوقع معه أن يستقطب منتدى 2010م مزيداً من الاهتمام، نظراً لوجود أبرز المتحدّثين، ولأوراق العمل المتعلّقة بموضوع المنتدى، وجدول الأعمال المتكامل للمؤتمر.

تقنية

57%

بلغ عدد زوار المنتدى في العام الماضي 800,4 زائر، ومن المتوقع ان يبلغ العدد هذا العام 6000 زائر، ولاقى مجال تقنية المعلومات والاتصالات أعلى نسبة اقبال شرائية في العام المضي حيث بلغت 75% يليه مجالات مصادر المكتبات وإدارة المدارس والإنترنت والمحتوى الإلكتروني.

دبي - رحاب حلاوة