استدعى معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى الدولة لإطلاعهم على تطورات قضية اغتيال القيادي في حركة «حماس» محمود المبحوح في دبي، وحضهم على مواصلة دعمهم وتعاونهم في عمليات التحقيق الجارية في هذا الشأن، بالتزامن مع إعراب الدولة عن قلقها لإساءة استخدام الامتيازات الممنوحة لحملة جوازات سفر بعض الدول الأجنبية الصديقة بالدخول إلى أراضيها من دون تأشيرات.

ودعا سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الحكومات المعنية لمواصلة التعاون في التحقيقات للتوصل إلى جميع المعلومات المطلوبة، وحض سموه هذه الحكومات على المضي قدما في الخطوات الايجابية التي اتخذتها لتعزيز منع سوء استخدام هذه الجوازات.

وأكد سموه أن سوء استخدام الجوازات يشكل تهديداً عالمياً يؤثر على الأمن الوطني لهذه الدول والأمن الشخصي للمسافرين، معبراً عن امتنان الإمارات العربية المتحدة للتعاون الذي أبدته هذه الدول. وأكد استمرار الدولة على بذل كل ما في وسعها لحماية مكانتها الريادية الراسخة كدولة مضيافة، توفر الأمن والاستقرار لمواطنيها والمقيمين فيها والسياح الذين يزورونها وبيئتها التجارية المزدهرة في حدود القوانين المعمول بها.

وقال سموه إن هذا العمل الإجرامي يمثل انتهاكاً لأمن الدولة «ونحن عازمون بقوة أن يمثل هؤلاء المسؤولون أمام العدالة».وأكد سموه أن دولة الإمارات تؤمن بأن العلاقات بين الدول يجب أن تقوم على أسس الاحترام والاستقلالية والثقة المتبادلة، وفي إطار الأعراف الدولية. وقال «إننا كغيرنا من الدول المتحضرة ملتزمون بهذه المبادئ ونتعامل مع هذه القضية وفق إطار العمل الدولي المتوقع من مثل هذه الدول».

إلى ذلك، نفى الناطق الإقليمي الرسمي باسم الحكومة البريطانية مارتن داي، نفياً قاطعاً أن تكون حكومة بلاده كانت على علم مسبق بعملية الاغتيال، أو باستخدام جوازات سفر بريطانية مزورة، قائلاً لـ «البيان» ان هذه الجوازات مزورة ومن الطبعة القديمة، ولاسيما ان الطبعة الحديثة تحمل «رقاقة أمنية»، وشدد على ان لندن «تتوقع» تعاوناً إسرائيلياً كاملاً من السلطات البريطانية في هذا الشأن، مشدداً على التعاون الكامل للندن مع التحقيقات التي تجريها شرطة دبي والعلاقات المميزة التي تربط بين الدولة وبريطانيا.

في موازاة ذلك، كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو صادق شخصياً على اغتيال المبحوح، وان مهارة شرطة دبي أذهلت العالم أجمع، وكذلك «الموساد»، رغم تدربه على العملية في أحد فنادق تل أبيب. وأضافت بعد استعراض للتداعيات على علاقات إسرائيل بالدول التي استخدمت جوازاتها في العملية فإن «العقل المنظم في الموساد (مائير داغان) قد يجد نفسه في النهاية ضحية الحرب السرية التي شنها بنفسه».

التفاصيل في عبر الإمارات