كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية أمس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو صادق شخصيا على عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح، وان قدرة الشرطة في دبي على إعادة تركيب وتجميع كل هذه الصور لتروي قصة اغتيال المبحوح أذهلت العالم اجمع.

وكذلك جهاز المخابرات الإسرائيلي الذي لم يكن يتوقع ان تكون شرطة دبي بهذه الحرفية العالية، إذ أنها تدربت على كيفية تفادي الكاميرات في الفندق اثناء عمليات التدريب في تل أبيب، لكنها لم تستطع رغم التدريب العالي خداع شرطة دبي وهو ما يعد امرا مذهلا فاق جميع التصورات.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لها إن فرقة الاغتيال كانت على علم تام بشبكة الكاميرات في دبي، إلا أنها ذهلت من قدرة شرطة دبي على إعادة تركيب وتجميع كل هذه الصور لتعيد الاحداث بشكل دقيق للغاية وهو ما قد يقود إلى إقالة رئيس المخابرات الإسرائيلية ووضع عدد من أجهزة الاستخبارات في كل من فرنسا وبريطانيا في موقف حرج.

أضافت الصحيفة بعد استعراض للتداعيات على علاقات إسرائيل بالدول التي استخدمت جوازاتها في عملية فان «العقل المنظم في الموساد (مائير داغان) قد يجد نفسه في النهاية ضحية الحرب السرية التي شنها بنفسه».

وكشفت الصحيفة عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ناتنياهو هو من صادق على عملية اغتيال المبحوح، وانه الان سيكون أمام خيار عزل رئيس «الموساد» بعدما باتت صورة تل أبيب سيئة امام العالم، وكذلك داخل إسرائيل بعد ان نجحت شرطة دبي في كشف تفاصيل العملية بدقة شديدة خلال فترة وجيرة.

واوضحت ان نتانياهو صادق على العملية خلال زيارة قام بها لمقر قيادة جهاز «الموساد» في مطلع شهر يناير الماضي، في موكب مكون من سيارتَيْ «ليموزين» فاخرتَيْن سوداوَيْن من طراز (أودي ء6) دخلتا في مطلع الشهر الماضي البوابة الرئيسية مبنى المقر المعروف باسم «مدراشاة»، وكان في استقباله على البوابة رئيس «الموساد مائير داغان، واصطحبه إلى داخل قاعة بالمبنى يوجد بها بعض أفراد فريق الاغتيال، وصادق على العملية التي لم تبد معقدة أو تتسم بالمجازفة من وجهة نظرهم، وقال نتانياهو للفريق «شعب إسرائيل يثق بكم، حظا سعيدا».

ونقلت الصحيفة عن مصدر في «الموساد» قوله في التاسع عشر من يناير أقلعت طائرة الإمارات رحلة رقم (إي كيه 912) من العاصمة السورية دمشق في الساعة العاشرة وخمس دقائق، وكما توقع «الموساد» كان المبحوح الذي يعرف أيضا باسم أبو العبد على متنها، وكان عميل ل«الموساد» يراقب إقلاع الطائرة، وبعد تلقيه معلومات من مخبر في المطار بأن المبحوح ـ الذي كان يسافر باسم مستعار ـ قد ركب الطائرة فعلا أرسل رسالة باستخدام هاتف محمول نمساوي مدفوع الفاتورة مسبقا إلى فريق الاغتيال في دبي بأن الهدف في الطريق.

بن اليعازر: عمليات «الموساد» تتطلب موافقة رئيس الوزراء

أعلن وزير الصناعة الإسرائيلي ووزير الدفاع السابق بنيامين بن اليعازر أن العمليات التي ينفذها جهاز «الموساد» تتطلب موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي وحده من دون العودة إلى الحكومة. وقال بن اليعازر لإذاعة الجيش الإسرائيلي «كل شيء رهن برئيس الوزراء وهو غير مضطر لاطلاع الحكومة حين يحصل رئيس الموساد على تصريح بالتحرك». وأضاف أن «رئيس الحكومة يمكنه إذا أراد، إبلاغ وزير الدفاع لكنه غير ملزم بذلك».

وردا على سؤال عما إذا تم إبلاغه بعمليات «الموساد» قبل تنفيذها حين كان وزيرا للدفاع (2001-2002)، أوضح بن اليعازر ان رئيس الحكومة آنذاك ارييل شارون «كان يتشارك معي في كل شيء» لكن من دون إعطاء توضيحات أخرى.

لندن ـ جمال شاهين