أعاد ملتقى العائلة الثاني الذي تنظمه إدارة المراكز التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ويقام بتوجيهات من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين ، جانبا متوارياً من التراث الشعبي والحرف اليدوية المهددة بالانقراض.
حيث ثمن المشاركون من أصحاب الحرف حرص اللجنة التنظيمية على استضافتهم كي يكونوا جزءا من الحدث وليعرفوا زوار الملتقى من مختلف الأعمار بالمهن التي كان أجدادهم يعتاشون منها، معتبرين الملتقى وسيلة للتعريف بهذه الحرف التي ابدوا تخوفهم من تعرضها لخطر الانقراض في ظل سطوة الحياة المادية وعدم الاعتناء بالمقتنيات اليدوية ما يتسبب بتراجع هذه الحرف وتعرضها لخطر الاندثار، وأشاد الحرفيون بملتقى العائلة الثاني مؤكدين إن الحرف لابد وإن تكون موجودة بكافة أنواعها كي يتعرف عليها جيل اليوم عن كثب .
وأوضح محمد سعيد علي من دبا الحصن إن صناعة أشرعة السفن وشبكات الصيد مهنة يدوية توارثوها عن أجدادهم، وهي مصدر عيشهم حتى الان، فيما أثنى سعيد ماجد الشحي وسعيد صالح هلال بالملتقى الذي يعطيهم فرصة للحديث بإسهاب عن مهنهم والخروج للمشاركة في فعاليات ذات صبغة تراثية.
وأكد العقيد احمد المنصوري المتحدث الرسمي باسم الملتقى نجاح الملتقى في ترسيخ نفسه حدثا مهما ليس على مستوى إمارة دبي فحسب، وإنما على مستوى مجتمع الإمارات ككل سواء، وان الحدث أخذ طريقه الصحيح نحو التطور محققا نشر الوعي بأهمية التكافل المجتمعي بين شرائح المجتمع ومؤسساته و غرس الوعي بهذه القيم بين أفراد المجتمع.
وشدد على ان نجاح الملتقى يقاس بعدد الزوار الذين يدلفون الى القرية التراثية التي تحتضن كافة الفعاليات التي روعي فيها استهداف العائلة باعتبارها حدثا عائليا من الدرجة الأولى، إضافة إلى اختيار فعاليات ذات طابع ثقافي وديني، بحيث تضفي على القرية بعدا آخر غير البعد التسويقي السياحي والترفيهي، مشيرا إلى الإقبال الشديد الذي تشهده مشاركة اصحاب الحرف اليدوية خاصة من الأطفال والشباب الذين يدفعهم حرصهم واعتزازهم بتراثهم للتعرف على الصناعات القديمة.
وقال «النتائج الأولية للحدث تبشر بمحصلة كبيرة على أكثر من صعيد بحيث نستطيع القول ان هناك تأسيسا حقيقيا بدأ يتكرس فيما يتصل بمفهوم السياحة العائلية، فالحدث بفعالياته المختلفة اوجد خيارا عائليا جديدا يحقق جملة من الأهداف المعرفية والتربوية والترفيهية التي يصعب أن تجتمع كلها في مكان واحد أو فعالية واحدة»..
وقال «حفل الملتقى إلى جانب هذه المقومات الكثيرة والمتنوعة على خيارات أخرى حققت الثراء والتنوع لفعالياته من بينها فعالية المسرح الذي يقوم بتقديم محاضرات عامة، وأمسيات إنشادية ودورات علمية شرعية وتربوية، بالإضافة إلى برامج ثقافية وتوعوية وفعاليات خاصة للجاليات الإسلامية، وأمسيات شعرية إضافة إلى فعاليات المنطقة التراثية وتضم المتحف وبيت الشعر والمقهى والحظيرة والحرف التراثية والألعاب والفرق الشعبية وسوق القرية الذي يتضمن مكتبات ومحلات تجارية وبرامج توعوية.
بالاضافة إلى مشاركات المؤسسات والجهات الحكومية، كما يضم السوق مواقع تمثل مشاريع الشباب والأسر المنتجة للعطور والملابس والهدايا والأكلات الشعبية والأكشاك والمواد الغذائية وغيرها من برامج متجددة، وأنشطة متنوعة تجعل وتيرة الملتقى متصاعدة ونشطة تلائم أجواء العائلات وعوالمهم وتخلق مناخا اسريا لكل الأعمار السنية التي استفادت جميعا من الفعاليات وحققت نوعا من التواصل الحميم من جهة ومفهوم الترفيه العائلي من جهة ثانية».
دبي-«البيان»

