شكلت بلدية مدينة أبوظبي لجنة متابعة متخصصة من الخبراء والمهندسين والفنيين لإعداد دراسة جيوتكنيكية وجيوفيزيائية وهيدرولوجية وتطوير نظام المعلومات لخصائص التربة بمدينة أبوظبي وضواحيها لتقدم تقريرها حول نتائج الدراسة خلال اسبوعين لتبدأ اجراءات المعالجة وإصلاح وصيانة ومعالجة هبوط الطرق في منطقة خليفة « أ » خلال فترة قد تستغرق نحو ثلاثة اشهر اعتمادا على نتائج الدراسة.
وأشارت الدراسة التي بدأت في فترة سابقة بوتيرة سريعة الى أن أسباب الهبوط جاءت نتيجة سرعة سحب كمية المياه الجوفية قام بها منفذ مشروع غير تابع للبلدية والتغير العشوائي المفاجئ في ملوحة المياه الجوفية بسبب وجود فائض في مياه الري، بالإضافة الى تغير اتجاهات جريان المياه الجوفية الناجم عن تنفيذ أعمال مقاولات لشبكة الأنابيب دون اتباع نظام إنشاء شبكة تصفية في منظومة سحب المياه ما أدى إلى انهيار طبقات الطرق الإنشائية،
و باشرت اللجنة عمليات المسح في مدينة خليفة ( أ ) ومناطق اخرى تشمل الشامخة والباهية والرحبة والسمحة والوثبة وشوامخ والعدلة والفلاح لإجراء الدراسة شاملة وتنفيذ عمليات المسح الجيوفيزيائي للطبقات تحت السطحية في كافة المناطق لفحص سماكتها ونوعية المواد المكونة للتربة وتحديد الحلول الهندسية الجذرية لمشكلة الهبوط وآثارها ومدى خطورتها على المساكن والطرق والسلامة العامة ومن ثم تحديد أولويات الإصلاحات وفق أفضل المعايير الفنية والممارسات العالمية.
وأكدت البلدية أن ماحدث في مدينة خليفة «أ» مؤشر على وجود مجرى مياه داخلي تحت الطبقات العلوية للتربة وأن عملية نزح المياه الجوفية تؤدي إلى سحب هذه المياه مع المواد الناعمة الموجودة في التربة تاركة فراغات ولكون التربة ضعيفة تحدث هذه الهبوطات.
وأشار تقرير فني اعدته البلدية عن أسباب الهبوط في منطقة خليفة « أ » انه تم اكتشافها مبكرا وطلبت البلدية في وقتها من احد الاستشاريين ذوي الخبرة في هذا المجال إجراء دراسة فورية عن الوضع و تم انجاز التقرير الذي أفاد أن سبب الهبوط ليس لعوامل طبيعية فقط بل بسبب عملية نزح المياه الجوفية والتي حدثت أثناء تنفيذ مشروع مد خطوط خدمات لجهات غير البلدية بعمليات نزح المياه الجوفية حتى يتمكن من مد خطوط أنابيب .
ومع استمرار عمليات نزح المياه بدأت عملية الهبوط والتصدعات في الطرق المجاورة تزداد تدريجياً مع مرور الزمن، وأكد التقرير أن ما حدث من هبوط في المنطقة والمناطق المجاورة مؤشر على وجود مجرى مياه داخلي تحت الطبقات العلوية للتربة وأن عملية نزح المياه الجوفية تؤدي إلى سحب هذه المياه مع المواد الناعمة الموجودة في التربة تاركة فراغات ولكون التربة ضعيفة تحدث هذه الانهيارات.
أبوظبي ـ «البيان»
