تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تنطلق بعد غد الأربعاء في القاعة الرئيسية لمقر ندوة الثقافة والعلوم، الكائن في منطقة الممزر.
فعاليات «معرض دبي الدولي لفن الخط العربي» في دورته السادسة، الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بالتعاون مع مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية «إرسيكا»، ويستمر لغاية الأحد 28 فبراير الجاري.
وأعلنت اللجنة المنظمة للحدث الفني أن المعرض هذا العام يستضيف 47 خطاطاً من داخل الدولة وخارجها، منهم عشرة خطاطين من دولة الإمارات العربية المتحدة، والبقية جاؤوا من دول عربية وإسلامية مختلفة وينتمون إلى جنسيات مختلفة منها: إيران والأردن والعراق وسوريا وإسبانيا ومصر وفلسطين والبوسنة والهرسك والسودان والسعودية، فيما سيكون الجناح التركي ضيف الشرف لهذا العام، الذي سيضم أكثر من 17 فناناً وخطاطاً تركياً متميزاً.
وحول الفعاليات التي يزخر بها المعرض، صرّح أحمد حسن رئيس اللجنة المنظمة لفعاليات معرض دبي الدولي لفن الخط العربي، أن المعرض سيجمع تحت قبته نخبة متميزة من فناني ومبدعي الخط العربي حول العالم، مؤكداً أنه سيتضمن هذا العام فعاليات جديدة ومختلفة، وهو ما يصب في خانة النجاح المتكرر للمعرض وللعارضين والقائمين على الفعاليات، ومشدداً على زيادة حجم المشاركة من مختلف دول العالم، لا سيما من خطاطي وفناني دولة الإمارات.
حيث يسطع هذا العام 10 خطاطين إماراتيين من خلال تخصيص جناح بعنوان «مبدعون من بلادي» يزخر بمجموعة من الإبداعات التي تترجم حرص القائمين على المعرض في الارتقاء به محلياً وعالمياً.
وقال وليد الزعابي، مدير إدارة التراث والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع «إن معرض دبي للخط العربي يعتبر من أهم المعارض في العالم لأنه يضم مشاهير الخطاطين من جميع أنحاء العالم.
ونحن نطمح أن تترك الوزارة بصمتها الخاصة على هذا المعرض الهام، لذا فهي تسعى لاقتناء بعض اللوحات وتقدم دعمها المتواصل من أجل ديمومته».
أساس اللغة
علي عبيد الهاملي، رئيس اللجنة الثقافية في ندوة الثقافة والعلوم وأحد القائمين على اصدار مجلة «حروف عربية» قال: إن ندوة الثقافة والعلوم لها نشاطات ثقافية مستمرة منذ عقدين وهي ترعى جميع أشكال الثقافة وفنونها في الإمارات، وذلك من شأنه أن ينهض بالثقافة. ومما لا شك فيه أن الخط هو أساس لغتنا باعتبارها أجمل لغات العالم نطقاً وكتابة. ومجلة ـ حروف عربية ـ تهتم بكل ما له علاقة بالثقافة العربية وأصدرت حتى الآن 34 عدداً متميزاً.
ومن الواضح أن معرض دبي للخط العربي أصبح نقطة ارتكاز في هذا المجال من خلال الندوات واللوحات والورش. وهذا المعرض لا يقتصر على المختصين بل يخص الجميع لأن الخط أصبح جزء لا يتجزأ من الثقافة العربية.
حب الفن
وأكد إبراهيم ياقوت، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: على مدى السنوات الخمس الماضية أصبح هذا المعرض واحداً من المعارض المهمة في قائمة الفعاليات الرئيسية في دبي تروج له الدائرة في مختلف المعارض والمؤتمرات والندوات التعريفية التي تنظمها أو تشارك فيها في الداخل والخارج.
يستقطب المعرض هذا العام 47 من الفنانين المبدعين لهذا الفن الرفيع من عدة دول يقدمون إبداعاتهم التي تجذب إليها المهتمين والمتخصصين والجمهور من مختلف الجنسيات والذين يجمع بينهم حُب هذا الفن الجميل. أما معين سرحان، مدير فندق تهاني، وهو أحد رعاة المعرض فأكد « أن معرض الخط العربي يضفي روجاً جديدة على هذا الفن.
كما أننا نطمح إلى أن يكون معرضاً مفتوحاً على مدى العالم، خاصة ما يلاقيه من اهتمام من قبل نزلاء الفندق الأجانب. ونحن ندعم هذا المعرض انطلاقاً من مبدأ جذب السياحة في الدولة، وذلك لا يتم إلا من خلال تقديم النشاطات الثقافية».
أما عن البرنامج المصاحب لفعاليات المعرض فقد عملت اللجنة القائمة على المعرض على إيجاد نوع من المفاجئات التي تضفي على المعرض لهذا العام روحاً جديدةً منها ركن الشيخ حمدان وهو ركن يحتوي على بعض أبيات من شعر وقصائد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مخطوطة على لوحات فنية خاصة من قبل أساتذة من الخطاطين المشاركين في المعرض.
حيث يعد هذا الركن المفاجأة التي من المتوقع أن تحدث تغيراً جذرياً لصدى المعرض والذي يضاف إلى سلسلة نجاحاته المتواصلة.
ويشكل معرض دبي الدولي للخط العربي فرصة مثالية لالتقاء الفن مع الحضارة والأصالة، وهو ما يرسم نقطة جذب مهمة على صعيد السياحة والترويج في إمارة دبي، خصوصاً وأن جمهور المهتمين في جوانب الحضارة والتراث يتعدد في أعراقه وجنسياته، وهو ما يكفل مزيداً من الإقبال والمتابعة للجمهور التواق لمعرفة أسرار تاريخية تجسدها فنون اللغة العربية وهي لغة القرآن واللغة التي رسمت جماليات حضارة عريقة على مدار عقود طويلة من الزمن.
دبي ـ شاكر نوري
