بموازاة تيار الأفلام «التطهرية» الذي يركز على نبش الماضي السياسي والاجتماعي لألمانيا، ما قبل وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية، يظهر في السينما الألمانية تيار آخر، يمثل واقعية مغايرة، تتناول التحولات التي طرأت على المجتمع الألماني بعد الحرب.

ومن أبرزها قدوم مئات الآلاف من المهاجرين، وانخراطهم (أو عدم انخراطهم) بهذا المجتمع.وتبدو حظوظ برهان قرباني، بفيلمه «شهادة» بحصد الجوائز هذا العام، ممكنة، اذا ما استذكرنا فيلم المخرج الألماني تركي الأصل فاتح اكين «عكس التيار» الذي ناقش، قبل أربعة أعوام، موضوعا شبيها حول المشاكل التي تواجه الجيل الثاني من المهاجرين الأتراك في ألمانيا.

وقد حصل هذا الفيلم بأداء على جائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين السينمائي وعلى جائزة الفيلم الأوروبي، ويسرد الفيلم قصة فتاة تركية تربت في بيت تحكمه عادات وتقاليد مسلمة. ومع مرور الوقت قررت زيبيل (زيبيل كيكيلي) التمرد على عائلتها والخروج من محيطها.

ولكنها تعرف تماما ان الطريقة الوحيدة لنجاح خطتها هي الزواج وذلك من تركي مسلم. وبعد قيامها عدة مرات بمحاولة انتحار تنقل إلى مصحة نفسية وتتعرف هناك إلى شاب تركي يكبرها سنا ومدمن على المخدرات والكحول. في المصحة النفسية عرضت زيبيل على الشاب التركي (جاهد) أن يتزوجها بشكل صوري.