لا يعتبر فيلم النمساوي مايكل هانيكه «الشريط الابيض» أول فيلم ألماني يتعرض للمشاكل النفسية التي كانت تعتمل في المجتمع الالماني ما قبل الحرب العالمية الأولى، وأدت إلى تكون ثقافة عنيفة مهد البعض منها لنشوء الأفكار النازية، والبعض الآخر للاحتفاء بهذه الافكار والانضمام اليها.
فقبل ثلاث سنوات قام الألماني هانس فاينغرادنر باخراج فيلم «السنوات السِمان مرت»، وهو فيلم ساخر يروي حياة شابين وفتاة في منتصف العشرينيات يصبّون غضبهم على الظلم في العالم ليس من خلال انضمامهم إلى منظمات سياسية أو حركات شبابية، بل إن يولي (يوليا ينيش) وبيتر (ستيب إرشيغ) ويان (دانييل برول) يقررون الانتقام من هذا الظلم على طريقتهم الخاصة: إنهم يسطون على فِلل برلينيين أغنياء ثم يقلبونها رأسا على عقب دون أن يسرقوا منها شيئاً.
بعد ذلك يعيدون ترتيبها كما يشتهون، وفي النهاية يتركون وراءهم ملاحظات مثل «السنوات السِمان مرت» أو «طفح كيْل غناكم». عرض الفيلم في مهرجان «كان» الذي فضلته إدارته على فيلم ألماني آخر، آنذاك، معاد للنازية هو «اليوم التاسع» للمخرج فولكر شلوندورف.